دمشق تحتضن منتدى الأعمال السوري-الأمريكي الأول: انطلاقة نحو شراكات واستثمارات جديدة


هذا الخبر بعنوان "منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول ينطلق في دمشق: مرحلة جديدة للشراكة والاستثمار" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: انطلقت اليوم فعاليات منتدى الأعمال السوري – الأمريكي الأول في فندق الداما روز بدمشق، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري – الأمريكي. شهد المنتدى مشاركة ممثلين عن وزارات وفعاليات اقتصادية وتجارية من سوريا والولايات المتحدة.
يهدف المنتدى إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة، من خلال مناقشة مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، واستعراض أجندة الإصلاح الاقتصادي، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات. كما يشكل المنتدى منصة للحوار بين صناع القرار والقطاع الخاص في البلدين، لتعزيز بيئة الاستثمار وبناء شراكات اقتصادية جديدة واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية.
تضمنت جلسات المنتدى مناقشات حول تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وسوريا، وإنجازات الحكومة وأجندة الإصلاح لعامي 2026/2027، بالإضافة إلى تحديث البيئة المالية السورية والتحديات والحلول ومسارات الوصول إلى التمويل.
وفي كلمته، أشار وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إلى أن سوريا تفتح فصلاً جديداً في العلاقات الاقتصادية مع أمريكا، قائماً على التعاون والشراكة وبناء مستقبل اقتصادي مشترك. وأعرب عن تقديره للرئيس دونالد ترامب لقراره برفع اسم سوريا من قائمة العقوبات وقائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبراً ذلك تحولاً مهماً في مسار العلاقات الاقتصادية. وأوضح الوزير الشعار أن القرارات الأمريكية الأخيرة تزيل الحواجز التي أعاقت التجارة والاستثمار والمشاركة المالية لسنوات، وتمهد لبناء علاقة اقتصادية جديدة تقوم على المستقبل. وأكد أن سوريا تعمل على تحويل هذه الفرصة إلى تقدم اقتصادي مستدام يعزز الاستثمار والتجارة ويحقق مصالح الشعب السوري.
من جهته، أوضح نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جاكوب ماكغي في كلمة مسجلة أن سوريا انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح، بوصفها فرصة واعدة لتعزيز الاستقرار ودعم النمو الاقتصادي عبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وأشار إلى أن إزالة العوائق أمام النمو الاقتصادي للشعب السوري تتيح الاستفادة من إمكاناته، وأن الشركات الأمريكية تستكشف فرص الاستثمار في سوريا وسط اهتمام متزايد بإبرام اتفاقيات وبناء شراكات في قطاعات مختلفة، مما يعكس تحسناً في بيئة الأعمال وآفاق التعاون المستقبلي. وأكد أن العمل جارٍ مع الحكومة السورية لتسهيل اندماج سوريا في النظام المالي العالمي وتوفير حلول مصرفية وبيئة تنظيمية واضحة تدعم حركة الاستثمار والتبادل التجاري. كما أشار إلى مواصلة دعم فرص الاستثمار وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكداً أن مؤشرات التعافي بدأت بالظهور في سوريا.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس الأعمال السوري – الأمريكي عصام غريواتي أن المنتدى يمثل إعلاناً عن الثقة وعلامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة، مما يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي. واعتبر المنتدى محطة تاريخية تتيح للسوريين والأمريكيين الاجتماع في دمشق لمناقشة الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية، والتركيز على إعادة بناء الفرص والازدهار. وأشار إلى أن انعقاد المنتدى يأتي بالتزامن مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مما يفتح الباب أمام فصل جديد من الانفتاح والتعاون الاقتصادي.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن المنتدى يشكل محطة مهمة لتعزيز التعاون الثنائي ودعم مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي. وبيّن أن قطاع النفط والغاز في سوريا يزخر بفرص استثمارية واعدة، وأن الشركة تعمل على تعزيز التعاون مع الشركات العالمية وفتح المجال أمام الاستثمارات الدولية في هذا القطاع. وأشار إلى توقيع الشركة لعدد من مذكرات التفاهم مع شركات عالمية تحولت معظمها إلى عقود استثمارية في قطاع الطاقة، معرباً عن ترحيبه بجميع الشركات الراغبة في العمل بسوريا وتطلعهم لبناء شراكات حقيقية تسهم في تطوير قطاع النفط والغاز ونقل التكنولوجيا وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، بين تيموثي ليندركينغ، المدير في شركة “سكوير باتون بوغز” والمستشار الأول السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، أن سوريا تمتلك فرصاً واعدة في المرحلة المقبلة، وأن بلاده ستقدم الدعم لبناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص. وأكد أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة لبناء شراكات جديدة في ظل التوجه نحو إعادة الإعمار وتعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الدولية، لافتاً إلى العمل على توفير الخبرات القانونية والاستشارية لدعم التعاون وفتح قنوات جديدة للتواصل الاقتصادي.
يُذكر أن وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار كان قد أصدر في 20 تشرين الأول الماضي قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري الأمريكي، في إطار خطة الوزارة لتعزيز التعاون الاقتصادي وبناء جسور تجارية بين سوريا ودول العالم.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد