الاتحاد الأوروبي يؤكد على حرية الملاحة في مضيق هرمز ويدعو لوقف التصعيد الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الأوروبي يشدد على حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بروكسل-سانا: شدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على الأهمية القصوى للحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، داعين إلى تثبيت وقف إطلاق النار في أعقاب التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة. كما أكد الوزراء على ضرورة وضع حد للممارسات الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وخلال اجتماعهم المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، أشار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تصعيداً خطيراً يتمثل في هجمات متبادلة ووقف هش لإطلاق النار. واعتبروا أن استهداف السفن التجارية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مع التأكيد على ضرورة منع إيران من امتلاك السلاح النووي لضمان أمن واستقرار المنطقة.
وعلى هامش الاجتماع، عقد الوزراء لقاءً مع ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي بهدف تعزيز التعاون السياسي والأمني. وفي هذا السياق، أوضحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، أن الاتحاد يسعى لترسيخ شراكته الاستراتيجية مع دول الخليج نظراً لدورها المحوري في استقرار المنطقة. وقد تم خلال اللقاء مناقشة سبل حماية حرية الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.
وأشارت كالاس إلى أن عملية “أسبيدس” البحرية تواصل تقديم مساهمة فعالة في حماية الملاحة الدولية، وأنها ستقوم بزيارة تفقدية للمنطقة قريباً. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكدت كالاس أن عملية السلام لا تزال تواجه جموداً، لكنها جددت التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الفلسطينيين. وأوضحت أن المؤتمر الدولي الأخير لدعم فلسطين نجح في حشد حوالي 900 مليون يورو، مجددة تمسك الاتحاد بحل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.
كما شددت كالاس على الإجماع بين الدول الأعضاء الـ 27 بشأن عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية وفقاً للقانون الدولي. وأشارت إلى أن المفوضية الأوروبية قدمت خيارات لزيادة تقييد التجارة مع هذه المستوطنات، بناءً على طلب المجلس الأوروبي، وتشمل هذه الخيارات حظراً كلياً أو جزئياً على استيراد منتجات المستوطنات.
وفي الشأن السوداني، أعربت كالاس عن قلقها العميق إزاء التدهور السريع للوضع الإنساني والجرائم المرتكبة ضد المدنيين في الفاشر والأبيض. وأعلنت عن توسيع الاتحاد الأوروبي لعقوباته لتشمل حظر استيراد الذهب وتقييد استخدام المواد الكيميائية المستخدمة في التعدين، وذلك بهدف قطع مصادر تمويل الصراع. وأشارت إلى أنها ستتوجه إلى إثيوبيا لمناقشة الأزمة السودانية مع الشركاء الإقليميين.
تأتي هذه التحركات والقرارات الأوروبية في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق يهدد أمن خطوط الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة في مضيق هرمز والبحر الأحمر. ويتزامن ذلك مع تزايد الضغوط الدبلوماسية الدولية لوضع حد للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، والذي يقوض ركائز استقرار المنطقة وفرص إقامة الدولة الفلسطينية. كما يسعى الاتحاد الأوروبي لاحتواء التداعيات الكارثية للأزمات الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة والسودان عبر تفعيل أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي والشراكات الإقليمية لقطع مصادر تمويل النزاعات المسلحة وتثبيت التهدئة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة