ألمانيا تقترح حوافز مالية تصل إلى 10 آلاف يورو لتشجيع عودة السوريين الطوعية


هذا الخبر بعنوان "مقترح ألماني بزيادة الحوافز المالية لتشجيع عودة السوريين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اقترح وزير داخلية ولاية هيسن الألمانية، رومان بوسيك، زيادة الحوافز المالية للسوريين الراغبين في العودة الطوعية إلى بلادهم، معتبراً أن هذه الخطوة قد تسهم في تشجيع العودة ودعم إعادة الإعمار. يأتي هذا المقترح بالتزامن مع دعوته إلى تسيير رحلات ترحيل منتظمة إلى سوريا مستقبلاً.
ودعا بوسيك إلى تسيير رحلات ترحيل جوية منتظمة من ألمانيا إلى سوريا على المدى البعيد، على غرار الخطط التي أعلنتها الحكومة الاتحادية لتسيير رحلات مماثلة إلى أفغانستان. وأوضح في مقابلة مع صحيفة “WELT” الألمانية أن الهدف هو الوصول مستقبلاً إلى إمكانية تنفيذ رحلات ترحيل منتظمة إلى سوريا.
واقترح الوزير تعزيز برامج العودة الطوعية، إضافة إلى تشجيع السوريين على العودة عبر تقديم حوافز مالية للعائدين، تصل إلى عشرة آلاف يورو كحد أقصى. واعتبر بوسيك أن هذا المبلغ لن يشكل عبئًا ماليًا مقارنة بتكاليف استمرار تقديم المساعدات الاجتماعية، كما يمكن أن يساعد العائدين على إعادة بناء أوطانهم أو تأمين سبل عيش بسيطة في سوريا.
وأشار إلى ضرورة التفريق بين فئات السوريين المقيمين في ألمانيا، وأن الأشخاص المندمجين في المجتمع، مثل الأطباء والممرضين، يمكنهم البقاء، خاصة إذا كانوا يحملون الجنسية الألمانية. وفي المقابل، شدد الوزير على أن المجرمين والأشخاص الذين يشكلون تهديدًا للأمن العام يجب أن يكونوا أول من يُرحّل.
كما يتضمن الطرح عودة السوريين الذين لا يحملون إقامة دائمة ويعتمدون على المساعدات الاجتماعية على المدى الطويل، انطلاقًا من الضغوط التي تواجهها أنظمة الرعاية الاجتماعية في ألمانيا، إلى جانب الحاجة إلى المساهمة في إعادة إعمار سوريا.
في الوقت الراهن، لا تزال عمليات الترحيل إلى سوريا، حتى بحق المدانين بجرائم محدودة، بحسب بوسيك، بسبب استمرار الأوضاع الأمنية غير المستقرة. فيما يرى بوسيك أن عودة غالبية السوريين المقيمين في ألمانيا يجب أن تكون هدفًا مستقبليًا.
وبحسب بيانات وزارة الداخلية في ولاية هيسن، استنادًا إلى السجل المركزي للأجانب، يقيم في الولاية نحو 58 ألف مواطن سوري. وعقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، فإن أعداد العائدين من ألمانيا لا تزال محدودة. ووفقًا لاستطلاع أجرته مجلة “فوكس” في الولايات الألمانية الـ16، غادر ألمانيا حتى الآن 10,009 سوريين فقط، بينما لا يزال أكثر من 900 ألف سوري لا يحملون جوازات سفر ألمانية يقيمون في البلاد.
ارتفاع سحب الحماية من السوريين في ألمانيا
بدأ المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) بسحب وضع الحماية من عدد متزايد من اللاجئين السوريين، بالتزامن مع ارتفاع أعداد العائدين طوعًا إلى سوريا. وبحسب تقرير صادر عن الصحيفة الألمانية “دير شبيغل”، فإن متوسط عدد ملفات المراجعة الشهرية بلغ 1404 ملفات، وهو مستوى قريب من العام الماضي، إلا أن نسبة القرارات التي انتهت بسحب الحماية ارتفعت بشكل ملحوظ.
وبعد أن كانت نسبة السحب أقل من 4% من الملفات التي تمت مراجعتها خلال عام 2025، ارتفعت إلى نحو 17% خلال عام 2026، فيما تجاوزت 30% في شهر أيار الماضي، وهو أعلى مستوى يُسجل حتى الآن. وفي سياق متصل، تتزايد أعداد السوريين الذين يغادرون ألمانيا طوعًا. ووفقًا للبيانات، عاد 3681 سوريًا بدعم من الحكومة الاتحادية خلال عام 2025، بينما بلغ عدد العائدين خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام 2325 شخصًا، بينهم 652 شخصًا في شهر أيار الماضي وحده.
وبحسب ما أوردته الصحيفة الألمانية، ترى وزارة الداخلية الاتحادية أن هذه الأرقام لا تزال دون المستوى المأمول.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة