خط أنابيب النفط العراقي-السوري يعود للحياة: بدء التنفيذ خلال شهرين


هذا الخبر بعنوان "خط النفط بين العراق وسوريا يعود إلى الواجهة.. التنفيذ خلال شهرين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد مشروع خط أنابيب النفط العراقي-السوري المتجه نحو مدينة بانياس الساحلية إلى الواجهة مجددًا، بعد إعلان وزارة النفط العراقية المضي قدمًا في دراسة إنشاء أنبوب لتصدير النفط الخام عبر الأراضي السورية. يأتي هذا بالتزامن مع تصريح لمسؤول في الشركة السورية للبترول، توقع فيه بدء تنفيذ المشروع خلال فترة تتراوح بين شهر إلى شهرين.
وفي تصريح خاص لوكالة "عنب بلدي" على هامش مشاركته في معرض "سيربترو"، توقع نائب الرئيس التنفيذي في الشركة السورية للبترول، أحمد قبجي، أن يبدأ تنفيذ مشروع خط النفط العراقي-السوري خلال شهر إلى شهرين، على أن تستغرق أعمال الإنشاء نحو 24 شهرًا. وأوضح قبجي أن المشروع يُعد من أبرز المشاريع المطروحة حاليًا نظرًا لطابعه الاستراتيجي ودوره في ربط دول المنطقة ببعضها، مرجحًا انضمام دول أخرى للمشروع في مراحل لاحقة.
وبحسب قبجي، سيشمل المشروع إنشاء خطين لنقل النفط من كركوك إلى بانياس، بطول يصل إلى 1520 كيلومترًا وقطر 52 إنشًا، وبطاقة تصديرية تقدر بنحو مليوني برميل يوميًا. وأضاف أن المشروع، عند اكتماله، ستكون له انعكاسات إيجابية على سوريا والعراق ودول المنطقة، مشيرًا إلى أن توقيع العقد الخاص به سيتم قريبًا، وأن معظم الشركات المشاركة في تنفيذه ستكون شركات عالمية.
أعلنت وزارة النفط العراقية أن مشروع إنشاء أنبوب باتجاه بانياس يأتي ضمن المشاريع التي تخضع للدراسة حاليًا، في إطار خطة بغداد لتنويع منافذ تصدير النفط الخام. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، سليم الركابي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الوزارة تواصل العمل على خطة تنويع منافذ التصدير وتوفير المرونة اللازمة لتصدير النفط الخام العراقي، مبينًا أن إنشاء أنبوب باتجاه بانياس يندرج ضمن المشاريع قيد الدراسة.
وأضاف الركابي أن قرارًا صدر في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة يقضي بتوقيع اتفاقية مبادئ أولية ومذكرة سرية معلومات مع ائتلاف أمريكي-قطري، بهدف إعداد الدراسات الفنية والمخططات الخاصة بالمشروع. وأكد أن الاتفاقية لا ترتب أي التزامات مالية أو تعاقدية على وزارة النفط العراقية، وأنها تأتي ضمن مرحلة إعداد الدراسات الفنية للمشروع. وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، من المقرر توقيع الاتفاقية على هامش زيارة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى واشنطن، المقررة في منتصف تموز الحالي. وأفادت الصحيفة أن وزير الخارجية، أسعد الشيباني، سيتوجه إلى واشنطن، حيث من المتوقع أن يعقد لقاء مع الزيدي أو مع مسؤولين عراقيين يرافقونه خلال الزيارة. وأضافت الصحيفة أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، سيرعى الاتفاق بين بغداد ودمشق، مع احتمال انضمام دول عربية إليه في مرحلة لاحقة.
وكان وكيل وزارة النفط العراقية، باسم محمد خضير، قد صرح سابقًا لوكالة الأنباء العراقية، في 26 من آذار الماضي، بأن خط كركوك-بانياس "غير صالح للعمل حاليًا"، مشيرًا إلى وجود دراسة لإنشاء خط جديد من العراق إلى بانياس. وأوضح خضير أن خطة الوزارة تتضمن إنشاء خط من البصرة إلى حديثة، مع إمكانية مد فروع منه، أحدها نحو الأردن والآخر نحو بانياس، لافتًا إلى أن المشروع في طور إعداد التصاميم ويحتاج إلى مبالغ كبيرة لتنفيذه.
وبيّن أن الأنبوب الاستراتيجي الجديد يهدف إلى تحقيق مرونة في تزويد المصافي من الجنوب إلى الشمال، وإتاحة المناورة في نقل نفط الجنوب شمالًا في حال حدوث مشكلة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الأنابيب تُصنّع من قبل شركة عراقية في الجنوب، بينما تُستورد المواد اللازمة وفق المواصفات العالمية. في تشرين الثاني 2025، قال رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إن العراق وسوريا اتفقا على تكليف مستشار لتقييم وضع خط أنابيب كركوك-بانياس، بهدف السعي إلى إحيائه. كما أفاد مسؤولون عراقيون وإقليميون لموقع "ميدل إيست آي" أن العراق وسوريا والولايات المتحدة يخططون لإعادة إحياء خط أنابيب تاريخي يمتد من كركوك شمالي العراق إلى الساحل السوري على البحر المتوسط. وبحسب الموقع، فإن الخط يحتاج إلى إصلاحات شاملة تشمل خزانات تخزين ومضخات وأنظمة كهربائية جديدة، بينما رجّح مسؤول إقليمي أن يحتاج الأنبوب إلى استبدال كامل خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.
يرى الخبير الاقتصادي مجدي الجاموس، في تصريح سابق لوكالة "عنب بلدي"، أن الانفتاح الدولي والعربي والإقليمي على سوريا قد يشكل بداية لإبراز أهمية موقعها الجغرافي ودورها الاستراتيجي في المنطقة. وقال الجاموس إن الدول عادة ما تستفيد من التحولات والأحداث الإقليمية والدولية، معتبرًا أن سوريا قد تكون من الدول المستفيدة من المتغيرات الحالية، ولا سيما في ظل البحث عن بدائل لممرات التجارة والطاقة. وأضاف أن أزمة مضيق هرمز دفعت دولًا عدة إلى دراسة خيارات بديلة، معتبرًا أن سوريا تمثل خيارًا مهمًا بحكم موقعها الجغرافي وإطلالتها على البحر المتوسط، بما يجعلها نقطة عبور محتملة للعراق، ولاحقًا لدول الخليج، باتجاه الأسواق الأوروبية.
اقتصاد
ثقافة
سياسة
اقتصاد