لماذا اخترنا "اقرأ"؟ تأملات علمانية في يوم اللغة العربية وأبعاده السياسية والثقافية


هذا الخبر بعنوان "لماذا الإصرار على “اقرأ”.. وأنت المنفتح على تيارات المعاصرة؟ “اقرأ” من منظور علماني" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعدّ الدكتور جورج جبور، صاحب فكرة يوم اللغة العربية، شخصية لا ينازعها أحد في هذا المجال. كثيرًا ما يواجهني أصدقائي بالسؤال الذي يشكل عنوان هذه السطور، فأجيب بأن كلمة "اقرأ" هي الكلمة التي افتتح بها أول كتاب عرفته اللغة العربية. هذا الكتاب هو الأول بمعانٍ ثلاثة: تاريخيًا، حيث لم يسبقه كتابٌ بالعربية؛ وأهميةً، وهذا واضح؛ وانتشارًا، وهو أمرٌ جليٌ أيضًا. من البديهي إذن اعتبار ذكرى نزول "اقرأ" الموعد الأمثل للاحتفاء بيوم اللغة العربية، على الصعيدين العربي والعالمي.
أما على الصعيد السوري، فإن العودة إلى "اقرأ"، أو السعي نحو ذلك، يحمل نفعًا سياسيًا عربيًا وإسلاميًا لعهد التحرير، وهذا واضح أيضًا. كما أنني آمل أن يخفف هذا التوجه من الضغط الشعبي المطالب، على نحوٍ ملحٍّ وغاضب، بما يعتبره هذا الضغط، سواء كان جهلًا أو علمًا، بنيةٍ سيئة أو حسنة، احترامًا للدين الإسلامي. يقول لي بعض الأصدقاء: دعك من المحاكم. القاتل يُقتل، هذا هو الدين. ولا ألوم من يقول ذلك، فقد يكون أبًا لضحية يشاهد قاتل ابنه طليقًا منعَّمًا. ثم على الصعيد العربي، فإن مبادرة "اقرأ" خطوة يُتوقع لها أن تحدث صدى عربيًا إيجابيًا. وهي تنقذ الهيئات المعنية باللغة العربية من اللوم، لماذا؟ لأن الموعد الحالي ليوم اللغة العربية يعكس تجاهلًا غير لائق للثقافة العربية. إنه شاذٌ حقًا مقارنة بالأيام العالمية الأخرى التي ترتبط برموز ثقافية يُفتخر بها، مثل سانجيه، وشكسبير، وبوشكين (دمشق 14 تموز 2026 ذكرى ثورتي فرنسا والعراق).
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة