سوريا ولبنان: آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية والتجارية مع زيارة وفد لبناني رفيع المستوى


هذا الخبر بعنوان "سوريا ولبنان.. محطة جديدة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تمثل زيارة الوفد اللبناني، برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، إلى دمشق نقطة تحول هامة في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا ولبنان. وأوضح الباحث الاقتصادي في مركز جسور، حسن غرة، أن هذه الزيارة تأتي في سياق سلسلة من الزيارات المتبادلة بين الحكومتين، وتحمل بعداً اقتصادياً استراتيجياً في ظل تزايد المصالح المشتركة بين البلدين.
من جهته، أكد الأكاديمي والباحث في التاريخ السياسي، عماد مراد، أن العلاقات الاقتصادية بين الدول ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار السياسي. وأشار إلى أن تحسن العلاقات السياسية بين سوريا ولبنان يشكل قاعدة صلبة لدفع عجلة التعاون الاقتصادي، موضحاً أن وجود قاعدة سياسية مستقرة يساهم في بناء علاقات اقتصادية متينة، وأن المرحلة الحالية تشهد رؤية جديدة للعلاقات بين البلدين مبنية على الاحترام المتبادل.
وفي حديثه لقناة الإخبارية، أوضح حسن غرة أن لبنان كان في ستينيات القرن الماضي ملاذاً آمناً لرؤوس الأموال السورية بعد تأميم المصانع والقطاع التجاري. أما اليوم، فتُمثل سوريا فرصة استثمارية كبيرة للمستثمرين اللبنانيين، خاصة وأن بيروت لا تزال تعاني من حالة عدم استقرار سياسي واقتصادي.
وأشار حسن غرة إلى وجود ملفات اقتصادية حيوية ومصالح مشتركة بين البلدين، تشمل ربط الشبكة الكهربائية بين سوريا ولبنان، وتأمين إمدادات الطاقة، وإعادة تأهيل البنية التحتية لأنابيب النفط بين كركوك وبانياس. كما لفت إلى اجتماعات فنية سابقة تناولت إعادة إحياء خط الغاز العربي الممتد من مصر مروراً بالأردن وسوريا وصولاً إلى لبنان.
من جانبه، رأى عماد مراد أن إعادة إحياء خط الغاز العربي من شأنه أن يدعم قطاع الطاقة في لبنان، سواء على مستوى إمدادات الغاز أو الكهرباء، ويعزز فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين.
نوّه غرة بأن استمرار التركيز على ملفات ضبط الحدود السورية – اللبنانية، ومكافحة تهريب البضائع، إلى جانب تبسيط الإجراءات وبناء بنية رقمية موحدة بين البلدين، من شأنه أن يعزز التعاون الاقتصادي.
وأشار عماد مراد إلى أن ضبط المعابر بين سوريا ولبنان يمثل خطوة إيجابية تنعكس بالفائدة على الجانبين، مبيناً أن الحدود كانت خلال السنوات الماضية تشهد عمليات تهريب مختلفة، في حين أصبحت اليوم أكثر تنظيماً ومراقبة من قبل الطرفين.
وأضاف أن إعادة تفعيل بعض المرافق الحيوية، مثل مطار الرئيس رينيه معوض في شمال لبنان، بالإضافة إلى مشاريع الربط والنقل، كالسكك الحديدية بين طرابلس وسوريا، يمكن أن يسهم في تنشيط المناطق الشمالية.
أكد الباحث الاقتصادي حسن غرة أن انفتاح سوريا على دول الجوار، وفي مقدمتها العراق والأردن ولبنان، سيسهم في بناء شراكات اقتصادية مهمة، معتبراً أن هذه الشراكات ستنعكس إيجاباً على رفاهية البلدين في المستقبل القريب.
وأضاف أن هذه الملفات تكتسب أهمية إضافية بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي تعكس اهتماماً دولياً متزايداً بسوريا، وما يرافق ذلك من فرص لتوسيع الشراكات الاقتصادية وتعزيز التعاون مع دول الجوار.
وانطلقت أعمال الطاولة المستديرة السورية – اللبنانية المشتركة في فندق الفورسيزون بدمشق، اليوم، بمشاركة الوزيرين الشعار والبساط، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. وكان الوفد اللبناني وصل برئاسة وزير الاقتصاد عامر البساط أمس الثلاثاء إلى دمشق، حيث كان في استقباله السيد الرئيس أحمد الشرع والوزير نضال الشعار.
عاجل
سياسة
اقتصاد
اقتصاد