سوريا تسجل أفضل موسم قمح منذ سنوات وتتجاوز مليوني طن وسط تعافي الإنتاج الزراعي


هذا الخبر بعنوان "سوريا تنتج أكثر من مليوني طن من القمح في أفضل موسم منذ سنوات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سوريا تقدماً لافتاً في موسم القمح الحالي، حيث تجاوزت الكميات المستلمة من المزارعين حاجز مليوني طن. هذا الإنجاز يعد مؤشراً قوياً على تعافي الإنتاج الزراعي بعد فترات من التراجع ناجمة عن الجفاف والظروف المناخية القاسية، ويعزز من احتمالات زيادة المخزون الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الاستيراد لتأمين احتياجات البلاد من هذه السلعة الحيوية.
وأكد أحمد قاضون، معاون مدير عام المؤسسة السورية للحبوب، أن عمليات استلام محصول القمح تسير وفق الخطط الموضوعة، مشيراً إلى أن إجمالي الكميات المستلمة وصل إلى نحو 2.2 مليون طن. وأضاف أن عمليات التوريد مستمرة من مختلف المحافظات، بدعم من جهود المؤسسة لتأمين عمليات النقل والتخزين واستيعاب المحصول في المراكز والصوامع المنتشرة في كافة أنحاء البلاد.
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أعلنت سابقاً أن الكميات المستلمة حتى 12 تموز/يوليو بلغت 2.076 مليون طن، تم توريدها عبر أكثر من 116 ألف عملية تسليم من خلال 84 مركزاً في 11 محافظة. وقد ساهم استمرار عمليات التسويق في الأيام التالية في ارتفاع هذا الرقم.
تصدرت محافظة الحسكة قائمة المحافظات الأكثر توريداً، حيث قدمت أكثر من 907 آلاف طن، ما يمثل حوالي 43.7% من إجمالي الكميات المستلمة. تلتها محافظة الرقة بنحو 341 ألف طن، ثم محافظة حلب بحوالي 262 ألف طن. توزعت الكميات المتبقية على محافظات حماة، دير الزور، درعا، إدلب، حمص، دمشق، طرطوس، واللاذقية.
شكل القمح الطري نسبة 54.4% من إجمالي الكميات المستلمة، مقابل 45.6% للقمح القاسي، مما يشير إلى وفرة في النوع المستخدم لإنتاج الخبز.
وفي سياق تعزيز القدرة التخزينية، قامت المؤسسة السورية للحبوب بإعادة تشغيل صومعة عدرا في ريف دمشق بعد استكمال أعمال إعادة تأهيلها. أصبحت الصومعة الآن الأكبر العاملة في سوريا، بطاقة تخزينية تصل إلى 200 ألف طن. وتواصل المؤسسة تنفيذ مشاريع صيانة وتأهيل في صوامع ومراكز تخزين أخرى لرفع الطاقة الاستيعابية وتحسين ظروف حفظ المحصول وتقليل الفاقد.
بالتوازي مع عمليات الاستلام، تواصل المؤسسة تشغيل المطاحن لتلبية احتياجات المخابز. تجاوزت كميات القمح المطحون خلال النصف الأول من العام مليون طن، مما يساهم في استقرار إنتاج الدقيق وتوفير الخبز في مختلف المحافظات.
وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن أحمد جلال الأحمد، مدير الشؤون الزراعية والوقاية في وزارة الزراعة، توقعات بأن يتراوح إنتاج القمح هذا الموسم بين 2.3 و2.5 مليون طن، مقارنة بنحو 900 ألف طن في الموسم الماضي. وعزا هذا الارتفاع إلى تحسن معدلات الهطول المطري، واصفاً الموسم الحالي بأنه "موسم حصاد وفير". وأشار الأحمد إلى تحسن المساحات المزروعة، خاصة في مناطق الإنتاج الرئيسية شمال وشمال شرق البلاد.
يأتي هذا الموسم بعد سنوات متتالية من تراجع إنتاج القمح بسبب موجات الجفاف وتغير الظروف المناخية، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي خلال سنوات الحرب. شهد عام 2025 إحدى أشد موجات الجفاف منذ حوالي أربعة عقود، مما أدى إلى انخفاض إنتاج الحبوب وزيادة الاعتماد على الاستيراد. لكن تحسن الهطولات المطرية هذا العام، بالتزامن مع رفع أسعار شراء القمح من المزارعين، وتوسيع مراكز الاستلام، وإعادة تأهيل الصوامع، أسهم في تحقيق أفضل موسم للقمح في سوريا منذ سنوات، مما يعزز الأمن الغذائي ويدعم جهود إعادة بناء المخزون الاستراتيجي.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة