ترامب يدرس خيارات عسكرية موسعة ضد إيران: السيطرة على جزر وضرب مواقع نووية محصنة


هذا الخبر بعنوان "السيطرة على جزر وضرب مواقع محصّنة.. ترامب يدرس توسيع العمليات ضد إيران" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يميل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توسيع العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، وذلك بعد أيام من تلقيه إحاطات أمنية من كبار مساعديه، وفقًا لمسؤولين أمريكيين نقلت عنهم صحيفة “وول ستريت جورنال”. وتشمل الخيارات المطروحة تكثيف الضربات الجوية، وإرسال قوات برية للسيطرة على جزر إيرانية استراتيجية بالقرب من مضيق هرمز، بالإضافة إلى قصف موقع محصن يُعتقد أنه قد يُستخدم في أنشطة نووية سرية. كما لا يزال توسيع نطاق الضربات الجوية ليشمل أهدافًا إضافية داخل إيران، بما في ذلك منشآت الطاقة، أحد الخيارات التي لا تزال قيد الدراسة.
كان الاجتماع جزءًا من سلسلة اجتماعات ومحادثات أجراها ترامب مؤخرًا مع كبار المسؤولين، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين. وصرح ترامب: “سنرى ما إذا كنا سنتوصل إلى تسوية معهم، أو سنُنهي الأمر بالكامل”، مضيفًا أن الإيرانيين “يريدون التوصل إلى تسوية” ويعتقد أن ذلك ممكن، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إيران “ستهزم قريبًا جدًا”.
وفي مقابلة بُثت الأربعاء، أوضح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الضربات العسكرية تهدف بشكل أساسي إلى دفع إيران نحو استئناف المفاوضات، قائلاً: “لن نستمر في القصف والقصف والقصف فقط. سنحاول استخدام قوتنا العسكرية كواحدة من الأدوات العديدة التي نملكها لحل المشكلة”. ورغم ذلك، لم يتخذ الرئيس الأمريكي قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، حيث يؤكد أنه لا يزال يفضل التوصل إلى تسوية مع إيران عبر القنوات الدبلوماسية، مع إمكانية تغيير موقفه في أي وقت بشأن المضي قدمًا في أي عملية عسكرية.
على مدى الأيام الخمسة الماضية، نفذت الولايات المتحدة ضربات يومية استهدفت مواقع إيرانية على امتداد مضيق هرمز. وفي السياق ذاته، أفادت شبكة “سي إن إن” نقلًا عن مصدرين أن ترامب يتلقى باستمرار مقترحات وخيارات من مستشاريه بشأن توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، كما أعلن علنًا عزمه تنفيذ ضربات أشد خلال الأسبوع المقبل، ملوحًا باستهداف البنية التحتية المدنية، وربما منشآت الطاقة الإيرانية.
ووفقًا للمسؤولين، يدرس ترامب حاليًا خيار تنفيذ عملية عسكرية للسيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركزًا حيويًا لصادرات النفط الإيرانية، إلى جانب قصف مجمعات الأنفاق تحت الأرض في منطقة جبل “بيك آكس”، التي يُعتقد أنها مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. ويُعد موقع جبل “بيك آكس” من أكثر المواقع الإيرانية تحصينًا، إذ يتكون من مجمع أنفاق ضخم محفور داخل صخور الغرانيت على عمق يتراوح بين 300 و475 قدمًا تحت سطح الجبل، وهو عمق يفوق منشأتي نطنز وفوردو اللتين تعرضتا سابقًا لضربات أمريكية وإسرائيلية. ويعتقد أن المنشأة لا تزال قيد الإنشاء، كما أن صور الأقمار الصناعية المتاحة لم تكشف حتى الآن عن فتحات التهوية التي قد تسمح باستهدافها بالطريقة التي استُخدمت ضد منشأة فوردو.
وبحسب “وول ستريت جورنال”، يعتمد الموقع بصورة كبيرة على إمدادات الكهرباء، والمعدات الهندسية، وفرق البناء، مما يجعله عرضة لعمليات تعطيل أو تخريب قد تؤثر في استكماله. أما جزيرة خرج، فهي أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، وتشكل السيطرة عليها ضربة قاسية لقطاع النفط الإيراني، إلا أنها في المقابل ستعرض القوات الأمريكية لخطر مباشر من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وفق ما تؤكده التقارير.
في المقابل، أكد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أن إيران ستواصل الدفاع عن نفسها مع الإبقاء على انفتاحها تجاه الحلول الدبلوماسية. وقال قاليباف إن إيران تخوض صراعًا “جوهريًا ووجوديًا” مع الولايات المتحدة، مضيفًا: “لم نرحب بالحرب، ولا نرحب بها الآن، ولكن يجب أن نكون دائمًا على أهبة الاستعداد للمعركة، وأن نكون مستعدين للدفاع عن أمننا القومي ومصالحنا بأرواحنا. وفي الوقت نفسه، يجب علينا أيضًا استخدام الدبلوماسية والمفاوضات لتعزيز مصالحنا الوطنية وتوطيدها.”
وحذّر قاليباف من أن إيران “لا ترى سببًا للالتزام بأي اتفاق لا يحقق مصالحها”، مشددًا على أن القوات المسلحة الإيرانية “تتمتع بحرية كاملة في اتخاذ ما تراه مناسبًا للرد على أي هجوم”. كما دعا إلى الحفاظ على ما وصفه بـ”الترتيبات الإيرانية” في مضيق هرمز، معتبرًا أنها تمنح طهران نفوذًا على هذا الممر البحري الحيوي. واتهم الولايات المتحدة بمحاولة تقويض هذه الترتيبات عبر القوة، مؤكدًا أن الحفاظ على السيطرة على المضيق يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي الإيراني. (EURONEWS)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة