ضربات أميركية مكثفة للبنية التحتية في جنوب إيران: هل تمهد لعملية برية؟


هذا الخبر بعنوان "ضرب الجسور والسكك الحديدية.. هل تمهّد واشنطن لعملية برية في جنوب إيران؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شنت القوات الأمريكية ليل الخميس – الجمعة غارات مركزة استهدفت البنية التحتية في جنوب إيران، في تصعيد جديد للحملة العسكرية المستمرة. ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أمريكي رفيع أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى قطع خطوط الإمداد المتجهة إلى بندر عباس، التي تُعد القاعدة الرئيسية للحرس الثوري والمحور الأساسي لعمليات طهران في مضيق هرمز.
وبحسب “التلفزيون العربي”، فإن طبيعة الأهداف التي شملت الجسور وشبكة السكك الحديدية قد عززت المخاوف الإيرانية من سيناريو يهدف إلى تقسيم محافظة هرمزغان، المطلة بالكامل على المضيق، تمهيداً لعمل بري محتمل. وتضم المحافظة 14 جزيرة تتبعها إدارياً، وتحتضن قاعدة كبرى للحرس الثوري تشكل نقطة ارتكاز للعمليات البحرية. ويشير استهداف خط السكة الحديد الواصل بين بندر عباس وشيراز إلى محاولة لشل تدفق الدعم اللوجستي من وإلى القوات المتمركزة هناك.
وكانت القوات الأمريكية قد استهدفت في وقت سابق من الأسبوع منشأة للغواصات والسفن باستخدام طائرات مسيرة بحرية. وفي هذا السياق، كشفت وسائل الإعلام الإيرانية عن حجم الأضرار التي لحقت بشبكة النقل الحيوية. وأكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية تعرض عدة جسور للقصف داخل مدينة بندر عباس ومحيطها، مما أدى إلى إغلاق طرق سريعة تربط الميناء الاستراتيجي ببقية المحافظات. وطاول القصف جسر بندر عباس – شيراز الحيوي قرب مدينة بندر خمير، متسبباً في انقطاع واسع للتيار الكهربائي، بالإضافة إلى جسري غاريفه وكهورستان. ووفق وكالة أنباء “فارس”، فقد بلغ إجمالي الجسور التي استهدفت خمسة جسور في عملية استهدفت شبكة النقل اللوجستي والعسكري الداخلي.
لم تقتصر الغارات على شبكة النقل، بل امتدت إلى ميناء تشابهار على خليج عمان، حيث أدت إلى انهيار برج مراقبة يشرف على الحركة التجارية في أحد أهم الممرات التجارية لأفغانستان. ونشر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث على منصة “إكس” صورة لانهيار البرج في ميناء تشابهار، الذي تديره إيران بدعم هندي، في إطار تأكيد السيطرة على الملاحة الإقليمية.
توزعت الضربات في محافظة هرمزغان، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع أربعة انفجارات قرب جزيرة قشم، وانفجار آخر في مدينة سيريك. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع ثلاثة انفجارات غرب بندر عباس، وانفجارين في مدينة بوشهر جنوباً. وفي جنوب شرق البلاد، طال القصف محيط مطار إيرانشهر، كما تعرضت المناطق المحيطة بمدينة الأهواز جنوب غرب إيران للهجوم.
أسفرت الغارات عن خسائر بشرية. وأعلنت هيئة الإذاعة الإيرانية مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين في قصف حي سكني ببندر عباس. كما أفادت بمقتل سبعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين جراء استهداف جسرين في مدينة بندر خمير.
في واشنطن، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إكمال الموجة الجديدة من الهجمات التي أصابت عشرات الأهداف العسكرية، بما في ذلك مواقع مراقبة ومنظومات دفاع جوي ساحلية وقدرات بحرية. وأكدت القيادة أنها كثفت إجراءات الحصار البحري، حيث غيّرت مسار ثلاث سفن تجارية وعطلت حركة سفينة رابعة، مشيرة إلى رفض الأخيرة الامتثال لأوامر التفتيش التي نفذها عناصر من مشاة البحرية.
جاء هذا التوسع بعد ساعات من تأكيد الرئيس دونالد ترامب أن العمليات ستتواصل وقد تمتد لمنشآت الطاقة والجسور، فيما اعتبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن إيران “تتلقى ضربات مدمرة” لكنها لا تزال تبدي رغبة في التفاوض.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني استهداف مراكز دعم لوجستي ومواقع انتشار القوات الأمريكية في الكويت. كما أكد توجيه هجوم مفاجئ لمركز قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في منطقة التنف السورية، أسفر عن إصابة نظام رادار وتدمير مروحيات عمليات خاصة، وفقاً لمكتب العلاقات العسكرية الإيرانية. ونقل التلفزيون الإيراني عن مسؤولين عسكريين تهديدهم بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل البنية التحتية في عموم الشرق الأوسط إذا وسّعت واشنطن هجماتها على المنشآت الإيرانية.
في خضم التصعيد، هزت انفجارات عنيفة سماء الدوحة فجر الجمعة، حيث اعترضت الدفاعات الجوية القطرية وابلاً من الصواريخ الإيرانية. وأصدرت وزارة الداخلية تحذيرين عاجلين للمواطنين للجوء إلى الملاجئ، وأعلنت إصابة طفل جراء سقوط حطام. كما استهدفت إيران البحرين والكويت، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض ثلاثة صواريخ أطلقتها طهران. وفي العراق، دوت انفجارات في أربيل والسليمانية تصدت لها الدفاعات الجوية.
يأتي هذا التصعيد عقب انهيار وقف إطلاق نار مؤقت أبرم الشهر الماضي، وسط تصاعد المواجهة حول مضيق هرمز منذ فبراير الماضي. وكانت طهران قد أغلقت الملاحة في المضيق فعلياً مع بداية الحرب، في خطوة أدت إلى ارتفاع قياسي لأسعار النفط ومنحتها ورقة ضغط كبرى في أي مفاوضات لاحقة. (EURONEWS)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة