ألمانيا تدرس تجريم إنكار حق إسرائيل في الوجود: جدل حول حرية التعبير ومعاداة السامية


هذا الخبر بعنوان "إنكار حق إسرائيل في الوجود.. هل يصبح جريمة في ألمانيا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW، تتزايد الدعوات في ألمانيا لتجريم إنكار حق إسرائيل في الوجود، وهو ما يظهر غالباً في كتابات على جدران برلين أو خلال المظاهرات المتضامنة مع الفلسطينيين. يسعى مجلس الولايات الألماني (البوندسرات) حالياً إلى فرض حظر قانوني على هذه الممارسات التي لا تترتب عليها عواقب جنائية حالياً.
وافق ممثلو الولايات الألمانية الست عشرة على مشروع قانون قدمته ولاية هيسن، بهدف الانتقال من الكلام إلى العمل التشريعي. ينص المقترح على معاقبة كل من ينكر "علناً أو في تجمع ما حق دولة إسرائيل في الوجود أو يدعو إلى القضاء عليها"، لكن بشرط أن يكون ذلك بطريقة تعزز الاستعداد لأعمال عنف معادية للسامية أو ممارسات عدوانية تعسفية.
وأوضح وزير العدل الألماني في ولاية هيسن، كريستيان هاينز، أن الأحكام الجنائية القائمة غير كافية، مشيراً إلى امتداد الكراهية المعادية للسامية إلى ألمانيا منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023. وأكد أن مشروع القانون لا يستهدف حرية التعبير أو انتقاد الحكومة الإسرائيلية، بل يركز على الدعوات التي تمجد العنف وتطالب بتدمير إسرائيل.
يأتي هذا المقترح وسط مخاوف متزايدة من تصاعد معاداة السامية، حيث أشار هاينز إلى سير حشود فوق "أحجار العثرة" التذكارية وهم يهتفون بشعارات كراهية. وتصنف ألمانيا وحكومات أخرى حماس كمنظمة إرهابية.
أثار مشروع القانون جدلاً واسعاً، حيث اعتبر نحو 30 أستاذاً للقانون أنه غير دستوري، لتقييده حرية التعبير. كما أبدى سياسيون، منهم دانيال كوهن-بنديت، تحفظات على المشروع، معتبرين أنه يخلط بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية.
تتمحور القضية حول الصراع بين حرية التعبير ومكافحة معاداة السامية. وبينما يؤكد مؤيدو المشروع على المسؤولية التاريخية لألمانيا وضرورة حماية الهوية الدستورية، يرى المنتقدون أن القانون يستهدف رأياً محدداً بشكل غير دستوري. ومن المتوقع أن يستمر الجدل السياسي والقانوني حول هذه المسألة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة