علماء روس: العمر الأقصى للإنسان لا يتجاوز 194 عاماً بسبب تراكم الطفرات الجينية


هذا الخبر بعنوان "علماء روس: عمر الإنسان لا يمكن أن يزيد على 194 عاما" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة تعتمد على النمذجة الرياضية أن تراكم التغيرات العشوائية في الحمض النووي قد يضع حداً أقصى لعمر الإنسان، حتى مع التقدم الطبي الهائل في علاج مظاهر الشيخوخة. يومياً، تتعرض خلايا الجسم لتغيرات طفيفة في الحمض النووي، بعضها يتم إصلاحه، بينما يتراكم البعض الآخر مع مرور الوقت. توصلت الدراسة، المنشورة في دورية "إن بي جي أيجنج" (npj Aging)، إلى أن هذه التغيرات، المعروفة بـ "الطفرات الجسدية"، قد تكون حاجزاً أساسياً يحدد الحد الأقصى لعمر الإنسان.
وبحسب الباحثين من معهد سكولكوفو للعلوم والتكنولوجيا ومعهد أبحاث الذكاء الاصطناعي في موسكو، فإن هذه الطفرات الجسدية وحدها قد تحد نظرياً من متوسط عمر الإنسان بين 146 و194 عاماً، حتى في سيناريو مستقبلي يتغلب فيه الطب على جميع أسباب الشيخوخة الأخرى.
تختلف الطفرات الجسدية عن الطفرات الوراثية، فهي تحدث خلال حياة الفرد داخل خلايا جسمه نتيجة أخطاء عشوائية أثناء نسخ الحمض النووي، أو بسبب عوامل بيئية وضرر كيميائي وإجهاد تأكسدي. قد تظل هذه الطفرات محصورة في خلية واحدة أو مجموعة خلايا، ولا تسبب معظمها مشكلة فورية، لكن تراكمها على مدى عقود يمكن أن يؤثر على الجينات، ويزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان، أو يضعف وظائف الخلايا والأنسجة.
لتحديد مدى مساهمة هذه الطفرات في تحديد عمر الإنسان، ابتكر الباحثون نموذجاً رياضياً يحاكي بقاء الخلايا والأنسجة والأعضاء، مع إضافة عوامل مؤثرة في الشيخوخة ومعدلات الوفاة. في البداية، افترض النموذج وجود إنسان نظري خالٍ من مظاهر الشيخوخة المعتادة، ثم تم إدخال تأثير الطفرات الجسدية، مما رفع متوسط العمر المتوقع إلى حوالي 156 عاماً لبعض الأعضاء، وإلى نطاق 146-194 عاماً عند دمج تأثير أعضاء متعددة.
أظهرت النتائج تفاوتاً في قدرة أنسجة الجسم على مقاومة الضرر الجيني. الأنسجة سريعة التجدد، مثل الكبد وبطانة الأمعاء، قادرة على التخلص من الخلايا التالفة واستبدالها. أما الخلايا العصبية وخلايا عضلة القلب، التي لا تتجدد بسهولة، فإن تراكم الخسائر فيها يجعل الدماغ والقلب "عنق زجاجة" يحد من قدرة الجسم على الاستمرار.
على الرغم من هذه الأرقام، لا تعني الدراسة أن البشر يمكنهم حالياً العيش قرنين من الزمان، أو أن العلماء اكتشفوا علاجاً لإطالة العمر بشكل غير محدود. فالأعمار المذكورة هي نتاج نموذج رياضي افتراضي، وليست نتيجة لتجارب سريرية. ومع ذلك، تقدم الدراسة دليلاً قوياً ضد فكرة أن علاج الشيخوخة قد يفتح الباب أمام عمر لا نهائي، مؤكدة وجود حد طبيعي لا يمكن تجاوزه بسهولة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا