محيي الدين اللاذقاني يبحث الهوية الوطنية ودور الإعلام المستقل في محاضرة فكرية بحلب


هذا الخبر بعنوان "محاضرة فكرية في دار الكتب الوطنية بحلب تبحث الهوية الوطنية ودور الإعلام المستقل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضافت دار الكتب الوطنية بحلب يوم الأحد محاضرة فكرية مميزة بعنوان «هوية الثقافة الوطنية بين عهدين وعالمين.. تجربة مفكر قاوم الغربة والاغتراب بالشوق والحنين». أحيا هذه المحاضرة الكاتب والمفكر السوري محيي الدين اللاذقاني، بتنظيم من مديرية الثقافة في المحافظة، وشهدت حضوراً نخبوياً من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
تناولت المحاضرة بعمق قضايا الهوية الثقافية وأهمية دور الفكر في ترسيخ قيم الانتماء. كما تضمنت قراءات تحليلية لواقع الحراك الثقافي والإعلامي المعاصر، واستعرضت السبل الممكنة لتحقيق استقلالية الطرح الثقافي في مواجهة التحديات الراهنة.
وفي تصريح خاص لوكالة سانا، أوضح اللاذقاني أن محاور المحاضرة استندت إلى تجربته الفكرية التي امتدت بين عالمين وثقافتين، العربية والغربية، مستعرضاً انعكاسات أربعين عاماً قضاها في المنفى على إنتاجه الفكري. ووصف الهوية الوطنية بأنها أصل الثقافة الحقيقية ومصدر قوة الانتماء الإنساني.
وأشار إلى أن الاغتراب هو حالة نفسية تنبع من القهر وعدم الانسجام الاجتماعي والسياسي، أكثر من ارتباطها بالحدود الجغرافية. ولفت إلى أن تجربة المنفى تعيد صياغة فهم الذات والآخر من خلال التلاقح الثقافي.
كما تطرق اللاذقاني إلى واقع العمل الإعلامي، مستنداً إلى تجربته التي امتدت لثلاثة عقود في كبريات الصحف العربية. وأكد على عدم وجود إعلام محايد في العالم، نظراً لتأثير رأس المال الذي يوجه المنصات ويحدد سقوف الحريات.
وشدد اللاذقاني على ضرورة مشاركة جميع فئات المجتمع ومؤسسات الدولة لبناء مجتمع ديمقراطي متكامل. وعبر عن تفاؤله بتطور الأوضاع الثقافية والإعلامية والاجتماعية والاقتصادية في سوريا خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أوضح مدير دار الكتب الوطنية في حلب، غياث أنيس، أن تنظيم هذه الفعالية يهدف إلى تسليط الضوء على الإشكاليات الفكرية المتعلقة بمفهوم الهوية في العقل العربي، وذلك عبر استضافة قامات فكرية سورية وعربية للإسهام في إثراء المشهد الثقافي وتوجيه الحوارات البناءة.
من جهتها، أعربت الدكتورة المغتربة رهف حمامي عن أهمية الأطروحات الفكرية التي تناولتها المحاضرة، والنقاشات التفاعلية التي شهدتها بين المحاضر والحضور. وأكدت أن مثل هذه الأنشطة تتيح فهم هموم المثقفين والتعرف على الأفكار المطروحة في المجتمع، مشيدة بمناخ الحرية والحراك الفكري الذي تشهده حلب حالياً.
تأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة الأنشطة الدورية التي تقيمها مديرية الثقافة في حلب ودار الكتب الوطنية، بهدف تعزيز الحراك الثقافي، وتوفير منابر للحوار الفكري الجاد، ودعم قيم الانتماء والوحدة الوطنية من خلال مناقشة قضايا الثقافة والمجتمع.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة