مسؤول عسكري أردني سابق: سوريا محور استراتيجي محوري في الإقليم وتفتح آفاقاً جديدة


هذا الخبر بعنوان "مسؤول عسكري أردني سابق للإخبارية: سوريا قيمة استراتيجية مركزية في الإقليم" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الفريق الركن قاصد محمود، النائب السابق لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية، أن سوريا تشكل قيمة استراتيجية مركزية في المنطقة. وأوضح محمود في تصريح لـ"الإخبارية" أن الموقع الجغرافي والتاريخي والحضاري والاقتصادي لسوريا يجعلها عنصراً أساسياً في أي مشروع عربي مستقبلي، وأن المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة ستضع سوريا في مقدمة الاهتمامات العربية والدولية.
وأشار إلى أن سوريا تشهد مرحلة تحول حقيقية، وأن أي بعد عربي يتجاوز الإطار القطري سيضعها في طليعة الدول المعنية بهذا التحول، نظراً لقيمتها الاستراتيجية والحضارية.
وصف محمود سوريا بأنها نقطة ارتباط حيوية بين منطقة الخليج العربي والجزيرة العربية من جهة، وأوروبا والبحر المتوسط من جهة أخرى، مؤكداً وجود إجماع على أهمية الدور السوري ومكانتها الإقليمية كقيمة حضارية وثقافية عربية أساسية.
ولفت إلى أن التطورات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية أحدثت تغييراً استراتيجياً واضحاً في موازين القوى الإقليمية، وأثرت بشكل كبير على النفوذ الإيراني وأعادته إلى حجمه الاستراتيجي الطبيعي. وأضاف أن هذه التطورات وضعت سوريا ضمن دائرة الاستهداف المباشر للمشروع الإيراني، وهو بعد لا يجب إغفاله في قراءة المشهد الإقليمي.
كما أبرز محمود أهمية العلاقة بين سوريا وتركيا كعامل إيجابي، نظراً لكون تركيا لاعباً إقليمياً كبيراً، وأن تطور هذه العلاقة سيضيف بعداً استراتيجياً جديداً لسوريا.
وفيما يتعلق ببدائل مضيق هرمز، أوضح أن أي حل للمأزق الاستراتيجي المرتبط بالمضيق سيتطلب بدائل برية أو بحرية. وأكد أن سوريا ستكون دولة رئيسية في خيار المسارات البرية، مثل خطوط النقل والأنابيب، بحكم موقعها الجغرافي وقدرتها على الربط بين المناطق المختلفة.
وعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية والحياتية التي تعيشها سوريا، أكد محمود أنها تمتلك مقومات استراتيجية مهمة. وأشار إلى أن معالجة أزماتها تتطلب استراتيجية متكاملة وتدريجية، وأن التطورات الإقليمية قد تمنحها قيمة إضافية وتضعها في مربع الاهتمام الرئيسي، مما قد يفتح الباب لدعمها لتكون ركيزة أساسية لمشروع التحول العربي.
وحول تأثير استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية، أكد محمود أن التداعيات ستكون سلبية على الجميع، وخاصة سوريا التي تحتاج إلى تفعيل اقتصادها وجذب المستثمرين. ومع ذلك، ستبقى سوريا قادرة على الاستفادة من المرحلة المقبلة على المدى المتوسط والقريب إذا عاد التركيز العربي عليها وتبلورت رؤية مشتركة لدعمها، بحكم موقعها الجيوسياسي والاستراتيجي.
واعتبر أن الضرر الناتج عن الحرب سيطال العالم كله، وخاصة المنطقة العربية، وأن هذه النقطة تمثل أخطر نتائج الصراع الحالي. وأكد أهمية دور المؤسسات الأمنية والاستخباراتية في سوريا، إلى جانب الدعم العربي المتوقع، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استعداداً لمواجهة احتمالات التصعيد.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد