نقص العملة الجديدة يثير الارتباك في أسواق السويداء مع اقتراب نهاية مهلة الاستبدال


هذا الخبر بعنوان "نقص العملة الجديدة يربك الأسواق في السويداء" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب نهاية مهلة استبدال العملة السورية القديمة في 31 من تموز الحالي، بدأت آثار نقص السيولة من الإصدار النقدي الجديد تظهر بشكل أوضح في أسواق السويداء. يتزايد الطلب على الاستبدال في ظل تراجع توفر الفئات الجديدة، ورغم افتتاح مصرف سوريا المركزي لأربعة منافذ رسمية للاستبدال في المحافظة، أكدت مصادر محلية أن السيولة المخصصة من العملة الجديدة لا تزال غير كافية لتلبية الطلب المتزايد. هذا النقص تسبب ببطء عمليات الاستبدال وخلق حالة من الإرباك في الأسواق، انعكست على التعاملات اليومية. فبعض المحال التجارية تمتنع عن قبول العملة القديمة، بينما تلجأ محال أخرى إلى إعادة الباقي من العملة القديمة حتى عند الدفع بالعملة الجديدة، بسبب عدم امتلاكها ما يكفي من الفئات النقدية الجديدة. كما اعتذر عدد من محال الصرافة عن عدم تصريف الدولار لعدم توفر العملة الجديدة لديهم.
وكان مصرف سوريا المركزي قد أعلن في 22 من حزيران الماضي أن العملة السورية القديمة تبقى صالحة للتداول فقط حتى نهاية تموز الحالي، محذرًا من أنها تفقد قوتها الشرائية بعد هذا التاريخ.
تأثير على حركة التجارة
أفادت سيدة من سكان السويداء، فضلت عدم ذكر اسمها، بأنها اضطرت للتنقل بين أكثر من محل تجاري يوم الأحد 19 من تموز، دون أن تتمكن من الدفع بالعملة القديمة، كما لم تجد أي مركز لاستبدالها في ذلك الوقت، مما اضطرها إلى تأجيل بعض مشترياتها. من جهته، قال أحد سكان المدينة، طلب عدم ذكر اسمه، إنه توجه إلى مكتب “الهرم” للصرافة لاستبدال ما بحوزته من العملة القديمة، إلا أنه تمكن من استبدال 200 ألف ليرة فقط. كما أوضح أحد موزعي الأدوية لعنب بلدي أنه اضطر إلى إيقاف عمله مؤقتًا، بعدما باتت بعض الصيدليات غير قادرة على الدفع لعدم توفر السيولة من العملة الجديدة.
الاستبدال مقابل عمولة
في الوقت نفسه، بدأت بعض مكاتب الصرافة خارج القنوات الرسمية بتقديم خدمة استبدال العملة مقابل عمولات مالية، بعد أن كانت العملية تتم مجانًا عبر المنافذ المعتمدة. ارتفعت قيمة هذه العمولات تدريجيًا مع اقتراب انتهاء المهلة، مستفيدة من حاجة المواطنين للحصول على العملة الجديدة بسرعة. وأعلن مكتب “صيموعة للصرافة”، أحد المكاتب الرئيسة في المدينة، يوم الاثنين 20 من تموز، استمراره في قبول الأوراق النقدية القديمة من فئة 5000 ليرة عند شراء القطع الأجنبي (الدولار)، وبسعر الصرف نفسه المعتمد للعملة الجديدة، مؤكدًا أنه يوزع العملة الجديدة للزبائن عند إجراء عمليات تصريف القطع الأجنبي، في خطوة تهدف إلى تخفيف آثار نقص السيولة وتسهيل التعاملات.
اجتماع لبحث الأزمة
في محاولة لاحتواء حالة الإرباك، عقدت غرفة تجارة وصناعة السويداء، يوم الأحد 19 من تموز الحالي، اجتماعًا ضم مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ومدير المركز المصرفي، إلى جانب مدير المحروقات عبر الاتصال، لبحث آلية التعامل مع أزمة نقص السيولة. وخلص الاجتماع إلى الاستمرار في التعامل بالعملة القديمة وعدم رفضها لدى المؤسسات الرسمية والفعاليات التجارية، إضافة إلى الأفران وموزعي المحروقات، وذلك بصورة مؤقتة إلى حين صدور قرار رسمي خلال الأيام المقبلة. ورغم هذه الإجراءات، لا تزال أزمة نقص السيولة تلقي بظلالها على الأسواق، في وقت يترقب فيه الأهالي والفعاليات التجارية حلولًا تضمن توفر العملة الجديدة واستمرار الحركة التجارية بصورة طبيعية قبل انتهاء مهلة استبدال العملة القديمة.
“القديمة” خارج التداول بعد تموز
أكد مصرف سوريا المركزي أنه بعد نهاية تموز، تفقد العملة القديمة قوتها الشرائية، إلا أن ذلك لا يعني بأي شكل سقوط حق حامليها في استبدالها، إذ تستمر عملية السحب لدى مصرف سوريا المركزي لمدة خمس سنوات، وفق آليات وإجراءات تنظيمية محددة يعلن عنها لاحقًا. ودعا المركزي السوري المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية في متابعة الأخبار، وعدم تداول أو تبني أي معلومات أو تفسيرات غير دقيقة للإعلانات الصادرة عنه. ويعني “فقدان العملة القديمة قوتها الشرائية” أنها تتوقف عن كونها وسيلة قانونية وإلزامية لإبراء الذمة المالية في المعاملات اليومية، أي أنه بعد تاريخ محدد، لا يمكن للتجار والمواطنين قبولها في عمليات البيع والشراء أو تسوية الديون.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد