سوريا تخرج من دائرة الإرهاب لتصبح شريكاً في الأمن العالمي


هذا الخبر بعنوان "سوريا تستعيد موقعها الدولي: من قوائم الإرهاب إلى شريك في الأمن العالمي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد سوريا مرحلة سياسية جديدة بعد التحرير وزوال النظام السابق، حيث يتزايد التعاون الدولي معها في مختلف المجالات، خاصة في مكافحة الإرهاب. وقد بلغ هذا المسار ذروته بشطب اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مما يؤكد انتقالها الفعلي من العزلة إلى شريك فاعل في منظومة الأمن الدولي.
يمثل هذا التحول الدبلوماسي اللافت امتداداً لسلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة السورية في مجال مكافحة الإرهاب، وسط إشادات أممية ودولية بخطواتها الأمنية والمؤسسية، بما في ذلك الالتزام الراسخ بالتعاون والتنسيق الإقليمي والدولي لمحاربة التنظيمات المتطرفة، وترسيخ الاستقرار الداخلي وحماية السلامة الإقليمية.
تحول واضح في الموقف الغربي
في هذا السياق، أكدت مندوبة المملكة المتحدة باربرا وودورد، خلال جلسة مجلس الأمن، استمرار التعاون مع سوريا بصفتها عضواً نشطاً في التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”. وجددت الدبلوماسية البريطانية دعم بلادها جهود تعزيز الاستقرار والسلام والأمن في سوريا، معربة عن تطلعها للعمل مع مجلس الشعب في إطار مساعيه لبناء مستقبل مزدهر لجميع السوريين. كما دعت وودورد “إسرائيل” إلى الانسحاب من المناطق التي احتلتها في جنوب سوريا.
تعاون دولي واسع النطاق
مع طي صفحة العقوبات الأمريكية الشاملة ورفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب في الثامن من تموز الجاري، دخلت سوريا مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي، أسهمت في تعزيز التعاون الأمني وإنهاء العزلة الدبلوماسية، وفتحت المجال أمام تنسيق ميداني مباشر ضد التنظيمات المتطرفة. وعلى الصعيد الأمني والميداني، سيتيح هذا الانفتاح الدولي توسيع نطاق التنسيق المشترك عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية بين المؤسسات السورية والدولية، بما يدعم ملاحقة الخلايا النائمة والشبكات العابرة للحدود، كما أنه سيساعد في توحيد الجهود وتعزيز فعالية العمل الميداني ضد ما تبقى من التنظيمات الإرهابية.
إصلاحات أمنية وطنية شاملة
حرصت سوريا، منذ اللحظة الأولى لسقوط النظام السابق، على تبني إجراءات أمنية ومؤسسية فعالة لمواجهة الإرهاب. شملت هذه الإجراءات استحداث إدارة مكافحة الإرهاب في أيار عام 2025، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتفكيك الخلايا النائمة، إلى جانب إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وملاحقة فلول التنظيمات المتطرفة وعناصر النظام السابق. كما عززت دمشق تعاونها الإقليمي عبر لجان أمنية مشتركة مع العراق والأردن ولبنان لضبط الحدود ومنع تسلل الخلايا النائمة ومكافحة تهريب السلاح والمخدرات، إضافة إلى التنسيق الاستخباراتي المستمر مع قوى إقليمية ودولية لرصد تحركات متزعمي تنظيم “داعش” في البادية والمناطق النائية.
وفي إطار الإجراءات المتخذة، أطلقت سوريا ورشة العمل الوطنية “نحو الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح” بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وأكد رئيس هيئة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب صفوت رسلان أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أصبحت ركناً أساسياً من أركان الاستقرار الاقتصادي والمالي وحماية الاقتصاد الوطني.
كما وقّعت وزارتا الدفاع في سوريا وتركيا في آب 2025، اتفاقية تعاون عسكري تشمل برامج تدريب في مجالات مكافحة الإرهاب وإزالة الألغام والدفاع السيبراني والهندسة العسكرية واللوجيستيات وحفظ السلام. وتعزز مسار الإجراءات التي اتخذتها سوريا في مجال مكافحة الإرهاب بانضمام دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” في تشرين الثاني من عام 2025 كشريك رقم 90، وسط ترحيب دولي وإقليمي وتأكيد على الاستعداد للتعاون المشترك.
وكان المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك، أكد أن مشاركة سوريا في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة “داعش”، الذي استضافته المملكة العربية السعودية في شباط الماضي، تمثل فصلاً جديداً في الأمن الجماعي.
إشادات دولية بدور سوريا الفاعل
حظيت الخطوات التي اتخذتها سوريا في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار خلال الفترة الماضية بإشادات دولية واسعة. حيث أكد عدد من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن في آذار الماضي أهمية هذه الإجراءات، مشددين على التزامهم بالتعاون ودعم مسار الاستقرار والأمن في سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد