اتفاقيات أثرية جديدة في حلب وطرطوس: إحياء للتراث ودعم للمجتمعات المحلية


هذا الخبر بعنوان "المديرية العامة للآثار توقع اتفاقيتين لترميم مواقع أثرية في حلب وطرطوس" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وقّعت المديرية العامة للآثار والمتاحف اتفاقيتي تعاون هامتين مع مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية وبعثة أثرية هنغارية، بهدف ترميم وإعادة تأهيل عدد من المواقع الأثرية الحيوية في محافظتي حلب وطرطوس. تهدف هذه الاتفاقيات إلى دمج الخبرات الفنية الدولية مع الكوادر الوطنية، سعياً لإعادة الحياة للمجتمعات المحلية واستعادة الدور الاقتصادي والثقافي لهذه المعالم الأثرية، وذلك ضمن رؤية شاملة لإعادة الإعمار.
تركز الاتفاقية المبرمة مع مؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية على إعادة تأهيل مجموعة من الأسواق الأثرية في حلب القديمة، بالإضافة إلى المدرسة الحلوية ومتحف طرطوس (الكاتدرائية). كانت هذه الأسواق، التي شكلت لعقود طويلة مركزاً للحياة الاقتصادية والاجتماعية في حلب، قد تضررت بشكل كبير خلال سنوات الحرب. ويمثل ترميمها استعادة للذاكرة الجماعية وإحياء للحرف والمهن التقليدية المرتبطة بهذه الفضاءات العمرانية. تعتمد الاتفاقية على تقنيات ترميم تحافظ على أصالة مواد البناء وهويته المعمارية، مع وضع برامج صيانة دورية وإدماج متطلبات السلامة وسهولة الوصول. كما تشمل برامج تدريبية للحرفيين المحليين ودعم الحرف والمهن التقليدية لضمان استدامة المشروع وخلق فرص عمل.
في محافظة طرطوس، تم توقيع اتفاقية مع البعثة الأثرية الهنغارية لاستئناف أعمال التنقيب والتأهيل في قلعة المرقب بمدينة بانياس. تُعد هذه القلعة، التي يعود تاريخها إلى العصور الوسطى، موقعاً استراتيجياً وأحد أهم المعالم الأثرية في الساحل السوري. يساهم استئناف العمل فيها في إثراء المعرفة العلمية عبر الدراسات الأثرية والتنقيبات الميدانية، وحماية التراث من خلال ترميمات هيكلية، وتنشيط السياحة الثقافية بتحويل القلعة إلى مركز ثقافي وسياحي يخدم المجتمع المحلي والزوار.
أكد الدكتور مسعود بدوي، المدير العام للآثار والمتاحف، أن هذه الاتفاقيات تمثل إطاراً لنقل الخبرات وبناء قدرات الكوادر السورية في مجالات الترميم والتوثيق الرقمي، مما سيمكن الفرق المحلية من متابعة أعمال الحفظ والصيانة بشكل مستدام دون الاعتماد الكامل على الخبرات الأجنبية. وأشار بدوي إلى أن هذه الشراكات تدعم أعمال الترميم في مواقع أخرى مثل تدمر وقلعة الحصن ومتحف دير الزور، كجزء من خطة وطنية شاملة لحماية التراث. ورأى أن مشاريع الترميم هذه تمثل ركيزة أساسية لإعادة تنشيط الدور الاقتصادي والاجتماعي للتراث الثقافي، حيث يمكن للمواقع الأثرية أن تصبح محوراً لإحياء السياحة الثقافية، وجذب الزوار، وتوفير فرص عمل، وتحفيز الاقتصاد المحلي. هذا التوجه يحول التراث من عبء إلى أصل منتج يساهم في التنمية المستدامة، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على السياحة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
صحة