دمشق تحتفي باليوم الدولي للقمر وذكرى رائد الفضاء السوري محمد فارس بفعالية فلكية مميزة


هذا الخبر بعنوان "رصد القمر والأجرام السماوية في فعالية علمية بدمشق احتفاءً باليوم الدولي للقمر" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت الجمعية الفلكية السورية، بالتعاون مع مديرية الأنشطة الرياضية والثقافية في محافظة دمشق، مساء الخميس، فعالية علمية استثنائية احتفاءً باليوم الدولي للقمر. تزامن هذا الاحتفال مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانطلاق رائد الفضاء السوري محمد فارس إلى محطة “مير” الفضائية، بهدف نشر الثقافة الفلكية وتعزيز الاهتمام بعلوم الفضاء وترسيخ التفكير العلمي لدى مختلف فئات المجتمع، خاصة الأطفال والشباب.
أقيمت الفعالية في نادي المحافظة بدمشق، حيث أُتيحت للمشاركين فرصة فريدة لرصد القمر وعدد من الأجرام السماوية والظواهر الفلكية. جاء الرصد متزامناً مع وجود القمر في طور الأحدب المتزايد، بنسبة إضاءة تقارب 71 بالمئة، مما وفر ظروفاً مثالية لمشاهدة تضاريس سطحه بوضوح، بما في ذلك الفوهات والجبال والسهول القمرية، وذلك بفضل تدرج الظلال على الخط الفاصل بين الجزء المضاء والمظلم.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد رئيس الجمعية الفلكية السورية الدكتور محمد العصيري، أن الاحتفاء باليوم الدولي للقمر يساهم في رفع مستوى الوعي بأهمية علوم الفضاء واستكشاف القمر، وتقريب هذه العلوم من الجمهور. وأشار إلى أن تزامن الفعالية مع ذكرى انطلاق رائد الفضاء السوري محمد فارس إلى محطة “مير” يجسد أهمية استثمار المناسبات العلمية والوطنية لغرس حب علوم الفضاء في نفوس الأجيال الجديدة.
وأوضح العصيري أن الرصد المباشر يحول المعرفة الفلكية من مجرد معلومات نظرية إلى تجربة عملية ملموسة، مما يسهل فهم المفاهيم العلمية ويحفز الأطفال والشباب على الاهتمام بالعلوم والبحث العلمي. وأضاف أن مرحلة الأحدب المتزايد هي من أفضل الأوقات لرصد تضاريس القمر، حيث تبرز الفوهات والجبال والسهول بوضوح أكبر بفعل تدرج الإضاءة والظلال، على عكس مرحلة البدر التي تقل فيها التفاصيل المرئية.
كما أشار إلى أن الفعالية أتاحت للمشاركين رصد أجرام وظواهر فلكية أخرى مرئية في سماء دمشق، مثل كوكب الزهرة، بالإضافة إلى التعريف ببداية موسم نشاط زخة شهب البرشاويات، وهي من أشهر الزخات الشهابية السنوية التي تبلغ ذروتها في النصف الأول من شهر آب.
من جانبه، أوضح نائب رئيس الجمعية الفلكية السورية عبد العزيز سنوبر، أن الرصد بالتلسكوبات لا يقتصر على مشاهدة الأجرام السماوية، بل يساهم في بناء ثقافة علمية قائمة على الملاحظة والتحليل والاستنتاج، ويقرب الجمهور من منهجية عمل الفلكيين. وأكد أن مشاهدة تفاصيل سطح القمر مباشرة تترك أثراً معرفياً أعمق من الصور والوسائط الرقمية.
وأضاف سنوبر أن الأنشطة الميدانية للرصد الفلكي تساعد في تصحيح المفاهيم الخاطئة الشائعة حول الظواهر السماوية، وتشجع الأطفال والشباب على التفاعل العملي مع العلوم، مما يعزز اهتمامهم بالتخصصات العلمية والتقنية.
وفي تصريح مماثل، أوضحت عضوا الجمعية الفلكية السورية تركية جبور وشام الصواف، أن فعاليات الرصد المباشر تبسط علوم الفضاء وتعزز الثقافة العلمية لدى مختلف الفئات، خاصة الأطفال والشباب. وأكدتا أن الإقبال على هذه الأنشطة يعكس تنامي الاهتمام المجتمعي بعلم الفلك، ويشجع على تنظيم المزيد منها لنشر المعرفة العلمية.
وشهدت الفعالية تفاعلاً ملحوظاً من الأطفال، الذين تابعوا عمليات الرصد وشاركوا في النقاشات حول تضاريس القمر والظواهر الفلكية، مما أظهر قدرة الأنشطة التطبيقية على تبسيط المفاهيم العلمية وزيادة الاهتمام بعلوم الفضاء.
يُحتفل باليوم الدولي للقمر في 20 تموز من كل عام، وهو يوم اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2021، إحياءً لذكرى أول هبوط للبشر على سطح القمر خلال مهمة “أبولو 11” عام 1969، ولتعزيز الوعي بأهمية استكشافه واستخدامه في الأغراض السلمية. يهدف هذا اليوم إلى تشجيع التعاون الدولي في استكشاف القمر، وزيادة الوعي العام بأهمية البحث العلمي وعلوم الفضاء، ودعم الاستخدام السلمي والمستدام للقمر، ويشهد تنظيم فعاليات علمية وتثقيفية عالمية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا