صيانة طرق المنطقة الشرقية أولوية قصوى: خطة بمليار دولار لإنقاذ "طريق الموت"


هذا الخبر بعنوان "المؤسسة العامة للمواصلات: صيانة الطرق في المنطقة الشرقية أولوية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تؤكد تحولاً في أولويات الحكومة السورية، أعلن مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، عن توجيهات قيادية واضحة تضع صيانة الطرق في المنطقة الشرقية على رأس سلم الأولويات. يأتي هذا الإعلان، الذي يتضمن مشروعاً استراتيجياً لتأهيل طريق دمشق-دير الزور بطول 425 كيلومتراً بكلفة تصل إلى نصف مليار دولار، عقب حادث سير مروع على الطريق نفسه أودى بحياة العشرات، مما أعاد إلى الأذهان وصف السكان المحليين لهذا الشريان الحيوي بـ”طريق الموت”.
طريق استراتيجي في حالة انهيار
يمتد طريق دمشق-دير الزور لأكثر من 400 كيلومتر عبر مناطق صحراوية شاسعة، ويعد شرياناً رئيسياً يربط العاصمة بالمحافظات الشرقية الغنية بالموارد. لكن هذا الطريق الحيوي، وفقاً لما صرح به نجار لقناة الإخبارية، يعاني من تهالك شديد، إذ لم تجرِ عليه أي أعمال صيانة جادة منذ 15 عاماً. هذا الإهمال المتراكم، إلى جانب غياب الصيانة الدورية وانتشار الحفر وضعف البنية التحتية، جعل منه مسرحاً متكرراً للحوادث الدامية.
وكشف نجار عن تفاصيل الخطة الطموحة، التي تقدر بنحو عامين بميزانية تبلغ نحو نصف مليار دولار رُصدت لخطة عمل المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، وستنفذ على مراحل. وتشمل الخطة أيضاً مشاريع صيانة في محافظتي الرقة ودير الزور بقيمة إضافية، حيث خُصصت نحو 15 مليون دولار لطرق الرقة وحدها.
تحديات وإعادة تأهيل شامل
تصطدم هذه الأرقام والطموحات بحقيقة أن جميع الطرق في سوريا تحتاج إلى أعمال صيانة بدرجات متفاوتة، وطرق محافظتي الرقة ودير الزور والحسكة تحديداً تحتاج إلى إعادة تأهيل كاملة. تندرج خطة صيانة الطرق الشرقية ضمن سياق أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية في سوريا، حيث تشمل الخطط أيضاً مشاريع لتأهيل الجسور، مثل جسر الرقة القديم (جسر المنصور) الذي أعيد فتحه، وجسر الرشيد الذي يجري العمل على تأهيله. كما تتضمن استخدام تقنيات حديثة للكشف عن أضرار الطرق، وأسلوب استدراج العروض بدلاً من المناقصات لاختيار الشركات الأكثر كفاءة.
تتطلع المؤسسة إلى ربط المنطقة الشرقية بالساحل ومن ثم بالعراق ودول الخليج، في إطار رؤية لإحياء دور سوريا كجسر تجاري إقليمي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد