الشرع يكشف عن مساعٍ لاتفاق أمني مع إسرائيل ويؤكد عدم التدخل العسكري في لبنان


هذا الخبر بعنوان "الشرع.. نعمل على اتفاق أمني مع إسرائيل ولن نتدخل عسكريا في لبنان" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن دمشق تعمل جاهدة للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، بمشاركة دولية، معرباً عن أمله في أن يفتح هذا الاتفاق الباب أمام سلام شامل، دون المساس بحق سوريا في استعادة الجولان المحتل. وأوضح الشرع، في مقابلة تلفزيونية ستُبث كاملة مساء الأحد، أن سوريا تتجنب أي مواجهة مع إسرائيل، مؤكداً أن نجاح الترتيبات الأمنية الحالية قد يمهد لتسوية أوسع.
وفيما يتعلق بالشأن اللبناني، شدد الرئيس السوري على أن بلاده لا تنوي التدخل عسكرياً في لبنان، وأنها تبحث مع الحكومة اللبنانية سبل المساعدة في تجاوز الأزمة وإعادة الاستقرار. وأكد الشرع أن معالجة الأزمة اللبنانية تتطلب حلاً شاملاً يتجاوز الجانب الأمني، وحذر من أن أي فوضى في لبنان ستؤثر سلباً على سوريا. كما أعلن دعم دمشق لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، معرباً عن قلقه من اتساع نطاق الصراع في المنطقة وتداعياته الإقليمية.
من جهته، اعتبر الباحث السياسي طارق عبود أن نفي الشرع للتدخل العسكري في لبنان يمثل رسالة طمأنة، وانتقد غياب موقف لبناني رسمي واضح رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأشار عبود إلى أن الحديث عن تدخل أجنبي كان يستدعي تأكيداً رسمياً لسيادة لبنان، وأن الصمت الرسمي يعكس تقصيراً. وأضاف أن حزب الله يدرك التحولات الإقليمية ومنفتح على التسويات، وأن حواراً مباشراً برعاية الدولة اللبنانية هو السبيل الوحيد لمعالجة ملف سلاحه. ورأى أن أي اتفاق يتطلب توافقاً داخلياً، وأن المتغيرات الإقليمية لا تعني قبول لبنان بشروط إسرائيلية.
بدوره، صرح الكاتب السياسي إيلي الحاج بأن تصريحات الشرع لم تحمل جديداً، وأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني كان قد أبلغ المسؤولين اللبنانيين سابقاً بعدم رغبة أو قدرة دمشق على التدخل العسكري. وأوضح الحاج أن الدور السوري يقتصر على التعاون لضبط الحدود ومنع التهريب، وهو ما بدأ تنفيذه بالفعل. ورأى أن تكرار ترامب للحديث عن تدخل سوريا يهدف إلى الضغط السياسي على لبنان وإسرائيل لحسم ملف سلاح حزب الله. واعتبر أن الحوار مع حزب الله قد يطول، وأن استمرار احتفاظ الحزب بسلاحه يربط الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان بحسم هذا الملف.
وفي ملفات أخرى، أوضح الرئيس السوري أن رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا لن يكون كاملاً ما لم يُرفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب. كما أشار إلى بطء في تنفيذ الاتفاق مع قسد، لكنه أكد استمرار الرهان على نجاحه. وفي ملف المفقودين، كشف الشرع عن تشكيل لجنة خاصة لإدارة هذا الملف وفق معايير دولية وبالتعاون مع دول ذات خبرة.

اقتصاد
سياسة
سياسة