حادث مأساوي يكشف تعثر تأهيل مستشفى تدمر الوطني ويشعل غضب الأهالي


هذا الخبر بعنوان "حادث يشعل التساؤلات.. أين وصل مشروع تأهيل مستشفى تدمر؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يكن حادث السير المروع على طريق دير الزور- دمشق مجرد واقعة مرورية عابرة، بل أعاد إلى الواجهة ملفاً صحياً طال انتظاره في مدينة تدمر، حيث لا يزال المستشفى الوطني بالمدينة خارج الخدمة الكاملة. يأتي هذا رغم مرور عام تقريباً على بدء أعمال تأهيله، والحاجة الماسة لمنطقة تشهد حركة سفر كثيفة وحوادث متكررة إلى مركز طبي فعال.
وقع الحادث المروري، يوم السبت 25 من تموز، وأسفر عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين. وبينما تم نقل عدد من المصابين إلى مستشفى تدمر الوطني، تجددت التساؤلات حول أسباب التأخير في تفعيل المستشفى، خاصة في ظل الحاجة الملحة إليه.
مستشفى متعثر ونقص في التجهيزات
وثق مواطنون عبر تسجيلات مصورة تردي واقع مستشفى تدمر ونقص التجهيزات الطبية فيه، بالتزامن مع وصول مصابي حادث اصطدام الحافلتين على طريق دمشق- دير الزور. وأظهرت التسجيلات عدم قدرة المستشفى على استقبال الجرحى رغم قربه من موقع الحادث. كما أظهرت التسجيلات استمرار وجود الردم في إحدى غرف المستشفى، رغم مرور أكثر من عام على بدء أعمال التأهيل.
مساء أمس، نفذ عدد من الأهالي وقفة احتجاجية أمام المستشفى للمطالبة بالإسراع في تفعيله والانتهاء من أعمال الترميم، وذلك عقب الحادث الأخير. رفع المشاركون لافتات تعبر عن استيائهم، منها: “هل تدمر منسية؟”، و”الكادر قبل البناء.. المشفى بلا طبيب قلبية وداخلية وتخدير”، و”هل يحرك هذا الحادث نخوة المسؤولين؟”.
تأهيل متعثر وأزمة كوادر
أوضح مدير مديرية الصحة في حمص، الدكتور خالد الحمصي، أن نسبة إعادة تأهيل مستشفى تدمر الوطني بلغت 75% فقط. وأشار إلى أن العائق الرئيسي وراء التأخير في إنجازه بالكامل يرتبط بالجهة المانحة والمتعهد المنفذ. وأضاف الحمصي أن وزارة الصحة كان من المفترض أن تستلم المستشفى منذ الشهر الماضي، لكن تأخيراً طرأ على إنجاز الطابق الأخير، رغم متابعة الملف مع المحافظة لتسريع العمل.
ومع ذلك، فإن اكتمال أعمال الترميم لا يعني جاهزية المستشفى للخدمة الكاملة. فقد أشار الحمصي إلى أن المديرية ستواجه تحدياً آخر يتمثل في تأمين التجهيزات الطبية والكوادر اللازمة لتشغيله. ولفت إلى أن الحادث الأخير، حتى لو كان المستشفى مفعلاً، لكان سيفوق قدرته الاستيعابية نظراً لحجم الإصابات الكبير.
وأعلن الحمصي عن استعداد المديرية لاستقبال أي طبيب أو موظف يرغب بالنقل إلى المناطق القريبة من السخنة أو تدمر، بهدف دعم القطاع الصحي هناك.
تفاصيل مشروع التأهيل
في 1 من آب 2025، وُضع حجر الأساس لمشروع إعادة تأهيل مستشفى تدمر الوطني، برعاية محافظ حمص، الدكتور عبد الرحمن الأعمى. جاء تمويل المشروع من رجل الأعمال موفق القداح، كمبادرة لصالح محافظة حمص، التي وجهت التبرع لإعادة تأهيل المستشفى لتلبية الاحتياجات الصحية لأهالي تدمر ومناطق الريف الشرقي المحيطة. يُعد مستشفى تدمر الوطني من الركائز الأساسية للقطاع الصحي في المنطقة الشرقية من محافظة حمص، إذ يقدم خدمات طبية حيوية لآلاف السكان.
صحة
صحة
صحة
صحة