اعتداء على الناشط رائد صادق في جرمانا يثير انقساماً سياسياً ويبرز مفارقة التعامل مع العنف


هذا الخبر بعنوان "اعتداء على الناشط رائد صادق في جرمانا .. انقسام سياسي ومفاخرة بالعنف" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرض الناشط رائد صادق لاعتداء بالضرب على أيدي شبان في مدينة جرمانا بريف دمشق، وذلك عقب ظهوره في مقطع مصور أعلن فيه تواجده بالمدينة. وبعد أن بث صادق مقطعاً يوضح سيره في شوارع جرمانا، تعرض لهجوم من قبل شبان اعتدوا عليه بالضرب المبرح، مما أسفر عن إصابته بجروح واضحة في مقاطع مصورة متداولة، صاحبها توجيه شتائم وإهانات له.
يُعرف رائد صادق بمواقفه الداعمة للحكومة السورية، وانتقاداته لسياسات ومواقف شيخ عقل الطائفة الدرزية حكمت الهجري، خاصة بعد الأحداث التي شهدتها السويداء في تموز 2025، والانقسام الذي نتج عنها بين مؤيدي دمشق ومؤيدي الهجري.
وقد تجلى هذا الانقسام بوضوح في ردود الأفعال على الحادثة. فاعتبرت صفحات وناشطون من السويداء أن الاعتداء على صادق كان رداً على ما وصفوه بـ "استفزازاته" بسبب مواقفه التي يهاجم بها الهجري ويدعم بها رواية الحكومة السورية. في المقابل، رفض الناشطون الموالون للسلطات السورية الاعتداء، واعتبروا أن ما حدث يمثل أسلوب مؤيدي الهجري في رفض أي رأي مخالف لهم. وأصدرت مديرية الإعلام في ريف دمشق بياناً استنكرت فيه الاعتداء على صادق، مؤكدة أنه يعد انتهاكاً صارخاً للأعراف والقوانين التي تكفل حرية العمل الإعلامي وحماية الصحفيين أثناء أداء عملهم المهني. ودعت المديرية إلى ضرورة ملاحقة المعتدين ومحاسبتهم لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تمس أمن الكوادر الإعلامية.
واللافت في الحادثة هو أن تأييد العنف أو رفضه يتغير تبعاً لضحية العنف وموقفها السياسي. فالانقسام القائم يدفع البعض إلى إعلان افتخاره بحوادث العنف وتأييدها في حالات معينة، ثم ينقلب في حالات أخرى إلى إدانة العنف ورفضه تبعاً لتوجه الضحية السياسي. وفي ظل هذه الظروف، تستدعي الحالة السورية الاتفاق على رفض العنف من جميع الأطراف، وحماية حقوق الناشطين والصحفيين في التعبير عن آرائهم حتى وإن كانت لا تتفق مع توجه طرف سياسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة