خبراء: التعاون المصرفي السوري-التركي ضروري لتنظيم إخراج الليرة التركية وتجنب السوق السوداء


هذا الخبر بعنوان "باحث للإخبارية: إخراج العملة الأجنبية قسراً فرصة لظهور سوق سوداء للتحويلات" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الباحث في مركز جسور للدراسات، حسن الغرة، على ضرورة وجود تنسيق فني ولوجستي بين سوريا وتركيا في المجال المصرفي، وذلك في سياق قرار إخراج الليرة التركية من التعاملات في مناطق الشمال السوري. وأوضح الغرة في تصريحات لقناة الإخبارية أن تنفيذ هذا القرار يتطلب عملاً مشتركاً وبناءً بين الجانبين، مع أهمية إنشاء حسابات مشتركة لتنظيم العمليات المالية.
وأشار الغرة إلى أن عملية استبدال الليرة التركية تستلزم إعادة الكتلة النقدية إلى الجانب التركي، مع تأمين غطاء نقدي بالليرة السورية أو بعملات أخرى لضمان استقرار التحويلات. وأضاف أن هذه الإجراءات تتطلب تشكيل لجان مشتركة نظراً لحجم الكتلة النقدية الكبيرة المتداولة بالليرة التركية في المناطق الشمالية.
وحذر الغرة من أن إخراج العملة الأجنبية بشكل قسري قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية وظهور سوق سوداء للتحويلات، مؤكداً على أهمية تنظيم العملية والتنسيق مع الجانب التركي لضمان تنفيذ استبدال العملة بسلاسة وتفادي أي اضطرابات في السوق.
من جانبه، أكد الباحث في مركز تركيا الجديدة، علي أسمر، أن فتح حساب مصرفي وتجاري مشترك بين المصرفين المركزيين السوري والتركي من شأنه إعادة الثقة بالليرة السورية والمصارف السورية. وأشار أسمر إلى أن ذلك سيحد من التعامل بالدولار الأمريكي ويزيد الطلب على الليرة السورية، مما ينعكس إيجاباً على قوتها الشرائية على المدى البعيد.
ولفت أسمر إلى أن الحكومتين السورية والتركية تعملان على إعادة الثقة عبر نشر ثقافة التعامل المصرفي واستخدام البطاقات الائتمانية، مبيناً أن ترسيخ هذه الثقافة يحتاج وقتاً وجهوداً توعوية وإعلانية وتدريب المواطنين على التقنيات المصرفية.
وأوضح أسمر أن الأهمية الأساسية للحساب المشترك ترتبط بإعادة الإعمار وتأمين تحويل الأموال من الدول الغربية عبر بنية مالية مؤسساتية شفافة مرتبطة بنظام “سويفت”. وأضاف أن الربط بين المصرفين المركزيين في سوريا وتركيا يتيح الارتباط بالبنوك الأوروبية والأمريكية، كما قد يفتح الباب أمام دخول بنوك خاصة تركية أو دولية لتعزيز المنافسة وتحسين الخدمات المصرفية.
وأفاد أسمر بأن فتح الحساب لم يتم بعد وما يزال قيد البحث، مع وجود إجراءات بيروقراطية قد تستغرق عدة أشهر، تمهيداً لتهيئة البيئة لافتتاح بنوك خاصة في سوريا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد