احتجاجات في دير الزور في اليوم الأخير لاستبدال العملة.. مطالب بتمديد المهلة وتوفير مراكز إضافية


هذا الخبر بعنوان "في اليوم الأخير لاستبدال العملة.. احتجاجات في دير الزور ومطالب بتمديد المهلة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في اليوم الختامي للمهلة الرسمية المحددة لاستبدال العملة الورقية القديمة، شهدت بلدة ذيبان في ريف دير الزور الشرقي خروج محتجين إلى الشوارع. قام المحتجون بإغلاق طرق رئيسية وإشعال إطارات، معبرين عن استيائهم من الصعوبات التي واجهت عملية الاستبدال. وطالب المتظاهرون بتمديد المهلة الممنوحة وفتح مراكز خدمة إضافية، خاصة في المنطقة الشرقية، حيث اشتكى السكان من بُعد مراكز الخدمة المتوفرة ونقص السيولة من الفئات النقدية الجديدة.
تأتي هذه الاحتجاجات بالتزامن مع انتهاء المهلة التي حددها مصرف سوريا المركزي لسحب الأوراق النقدية القديمة وطرح العملة السورية الجديدة. وبموجب القرار، ستفقد الأوراق القديمة صلاحيتها القانونية بعد انتهاء المهلة بيوم واحد. ويؤكد المصرف أن هذه الإجراءات تهدف إلى تنظيم الكتلة النقدية وتعزيز استقرار المعاملات المالية.
خلال الأيام التي سبقت انتهاء المهلة، لوحظ امتناع العديد من المحال التجارية في محافظات مختلفة عن قبول العملة الورقية القديمة، على الرغم من استمرار سريانها الرسمي. وقد تسبب هذا الوضع بإرباك في عمليات البيع والشراء، مما دفع المواطنين إلى البحث عن العملة الجديدة أو اللجوء إلى مكاتب الصرافة لإتمام معاملاتهم اليومية.
في دير الزور، أفاد الأهالي بأن الأزمة لم تقتصر على محدودية مراكز الاستبدال، بل شملت أيضاً نقص العملة الجديدة في الأسواق، مما جعل الحصول عليها أكثر صعوبة. وقد أدى ذلك إلى زيادة الاعتماد على مكاتب الصرافة، التي باتت، بحسب وصف السكان، تتحكم بجزء من عمليات التبديل بسبب محدودية السيولة المتاحة.
أبو أحمد، أحد سكان دير الزور، أوضح أن السكان لا يعارضون استبدال العملة، لكنهم يرفضون تحمل المواطن وحده تبعات قصر المهلة وقلة مراكز الخدمة. وأشار إلى أن بعض التجار رفضوا التعامل بالعملة القديمة قبل انتهاء المهلة، وأن العديد من المواطنين، خاصة كبار السن وذوي الظروف الخاصة، يواجهون صعوبة في تحمل تكاليف التنقل إلى مراكز الاستبدال.
وطالب أبو أحمد بتمديد فترة الاستبدال، وافتتاح مراكز إضافية في مختلف مناطق المحافظة، وزيادة ضخ العملة الجديدة في الأسواق لتخفيف الازدحام وضمان وصول النقد للمواطنين بانتظام.
من جانبه، يرى خليل الحسين أن المشكلة تجاوزت الأوراق النقدية القديمة لتصبح أزمة سيولة تؤثر على النشاط التجاري اليومي. وأضاف أن نقص العملة الجديدة أربك حركة البيع والشراء، ودفع المواطنين إلى الاعتماد على مكاتب الصرافة، مما يمنح بعض المكاتب قدرة أكبر على التحكم بعمليات الاستبدال.
وطالب الحسين بضخ كميات أكبر من العملة الجديدة، ووضع آلية لتوزيعها بشكل عادل في مختلف مناطق المحافظة، بهدف إعادة الاستقرار للأسواق ومنع حدوث اختناقات نقدية.
أما أبو حسين، من أهالي بلدة الشحيل، فأكد أن سكان المنطقة الشرقية يتحملون العبء الأكبر بسبب بُعد مراكز الاستبدال عن بلداتهم، مما يضطرهم لقطع مسافات طويلة وتحمل تكاليف إضافية. وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الأهالي لم يتمكنوا من إنجاز عملية الاستبدال حتى الآن، مطالباً بافتتاح مركز مخصص في المنطقة الشرقية ومنح السكان مهلة إضافية.
ويرى سكان المحافظة أن نجاح عملية استبدال العملة لا يعتمد فقط على تحديد مهلة زمنية، بل يتطلب أيضاً توفير بنية خدمية قادرة على استيعاب المواطنين، وزيادة ضخ العملة الجديدة، وضمان التزام الأسواق بالتعليمات الرسمية، لمنع تعطيل مصالح السكان والحد من الاضطراب الذي شهدته الحركة التجارية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد