مجلس الشعب السوري يقر نظامه الداخلي الجديد: خطوة نحو فصل تشريعي أكثر فعالية وشفافية


هذا الخبر بعنوان "أعضاء في مجلس الشعب لـ سانا: إقرار النظام الداخلي يؤسس لمرحلة جديدة من العمل التشريعي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: أكد عدد من أعضاء مجلس الشعب السوري أن إقرار النظام الداخلي للمجلس بصيغته النهائية، في ختام الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية الأولى للدور التشريعي الأول، يمثل تأسيسًا لمرحلة جديدة في العمل التشريعي وأداء المجلس. يأتي هذا الإقرار، الذي تم في مبنى المجلس يوم الخميس، ليحدد آليات عمل المجلس واختصاصاته، وينظم علاقته بالسلطات والمؤسسات الحكومية الأخرى.
تحديث القوانين لخدمة المصلحة العامة
وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضح عضو مجلس الشعب وديع حمود أن مواد النظام الداخلي حظيت بموافقة غالبية الأعضاء بعد إدخال تعديلات جوهرية عليها لتتوافق مع متطلبات المرحلة الراهنة وعمل المجلس. وأكد حمود أن الأولوية في المرحلة القادمة ستكون لإقرار القوانين والأنظمة التي تدعم تفعيل مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن بعض القوانين الحالية لم تعد مواكبة لمتطلبات العصر، مما يستدعي تحديثها لخدمة المصلحة العامة وتعزيز الكفاءة المؤسساتية وتلبية تطلعات المجتمع.
تطوير الأداء المؤسساتي والخدمات
من جهتها، اعتبرت عضو مجلس الشعب حنان البلخي أن النظام الداخلي هو حجر الزاوية لانطلاق عمل المجلس، حيث ينظم العلاقات بين الأعضاء ويحدد آليات العمل والاختصاصات، بالإضافة إلى تنظيم العلاقة مع مؤسسات الدولة الأخرى. وفي سياق متصل، أبرز عضو مجلس الشعب محمد ياسر دلوان أهمية المرحلة المقبلة بعد إقرار النظام الداخلي، والتي ستبدأ بتشكيل اللجان التخصصية الدائمة. ستتولى هذه اللجان دراسة مشروعات القوانين المتعلقة باختصاصاتها وعمل الوزارات والمؤسسات، بهدف تطوير الأداء المؤسساتي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
تعزيز التواصل والمساءلة
وأكد عضو مجلس الشعب ياسر الشحادة أن التواصل مع مختلف فئات المجتمع سيكون على رأس أولويات أعضاء المجلس، بهدف نقل احتياجات المواطنين ومقترحاتهم وتحويلها إلى تشريعات تناقش مع الجهات المعنية. ونوه الشحادة بدور المجلس في عقد جلسات استماع لمتابعة أداء الوزارات وفقاً للإعلان الدستوري، إلى جانب طرح الأسئلة ومناقشة القضايا العامة، مما يعزز الشفافية ويرسخ مبدأ المساءلة ويطلع الرأي العام على أداء المؤسسات.
كفاءة العمل البرلماني
من جانبه، أشار عضو مجلس الشعب محمود العويص إلى أن الجلسة الختامية شهدت توافقاً واسعاً بين الأعضاء على إقرار النظام الداخلي بعد مراجعته وإدخال تعديلات عليه، مؤكداً أن اختلاف وجهات النظر خلال المناقشات أثمر عن صيغة توافقية حظيت بموافقة الأغلبية. وأوضح العويص أن النظام الداخلي يمثل المرجعية الأساسية لعمل مجلس الشعب، حيث ينظم مهام الأعضاء وآليات عمل اللجان وإجراءات مناقشة وإقرار مشروعات القوانين، مما يعزز كفاءة العمل البرلماني.
أولويات المرحلة المقبلة
وفي هذا السياق، لفت عضو مجلس الشعب أسامة العساف إلى أن من أبرز أولويات المرحلة القادمة الدفع باتجاه استكمال ملفات العدالة الانتقالية، بهدف تعزيز الاستقرار وترسيخ السلم الأهلي، بالإضافة إلى معالجة أوضاع العاملين الذين فصلوا من وظائفهم بسبب مواقفهم الثورية، والعمل على إعادة الحقوق لأصحابها وفق الأطر القانونية. وكان مجلس الشعب قد أقر نظامه الداخلي بصيغته النهائية في وقت سابق من اليوم، بعد استكمال مناقشة مواده والتصويت عليها، حيث بدأت مناقشة المشروع يوم الأحد الماضي وشهدت الجلسات على مدى خمسة أيام مداخلات ومقترحات وتعديلات قبل التصويت النهائي بالأغلبية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة