معهد أمريكي يكشف: روسيا تعيد تشكيل وجودها في سوريا لا المغادرة بعد الأسد


هذا الخبر بعنوان "لماذا لن تغادر روسيا سوريا حتى بعد سقوط الأسد ؟ .. معهد أمريكي يكشف استراتيجية موسكو الجديدة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الوقت الذي يرى فيه الكثيرون تراجعًا للنفوذ الروسي في سوريا مع احتمالية سقوط نظام بشار الأسد، يقدم تقرير جديد صادر عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى رؤية مختلفة. يشير التقرير إلى أن موسكو لا تخطط للمغادرة، بل تعمل على تكييف وجودها ليناسب المرحلة السياسية الجديدة. ورغم خسارة حليفها الأساسي، لا تزال روسيا تعتبر سوريا ركيزة أساسية لسياستها في الشرق الأوسط، وتسعى للحفاظ على نفوذ طويل الأمد عبر أدوات أكثر مرونة.
من الهيمنة إلى البراغماتية:
يوضح التقرير أن روسيا لم تعد صاحبة الكلمة الفصل في دمشق كما كانت سابقًا، لكنها لم تصبح لاعبًا هامشيًا أيضًا. فبدلاً من الاعتماد على العلاقة الشخصية مع رأس النظام السابق، تسعى موسكو لبناء شبكة علاقات أوسع مع مؤسسات الدولة السورية وشخصيات سياسية واقتصادية وعسكرية لضمان استمرار مصالحها بغض النظر عن شكل السلطة الحاكمة. يتعامل الكرملين مع الواقع السوري الجديد ببراغماتية، مدركًا أن العودة إلى النفوذ السابق غير ممكنة، لكنه يراهن على تثبيت موقعه كشريك لا يمكن تجاوزه.
القواعد العسكرية… الخط الأحمر:
تظل القاعدتان الروسيتان في حميميم وطرطوس الهدف الأكثر أهمية لموسكو. فهما لا تمثلان مجرد وجود عسكري، بل تمنحان روسيا منفذًا استراتيجيًا إلى البحر المتوسط ونقطة انطلاق لعملياتها في الشرق الأوسط وإفريقيا. لذلك، سيبذل الكرملين قصارى جهده لضمان استمرار عملهما، حتى لو تطلب ذلك تقديم تنازلات سياسية أو اقتصادية للسلطات السورية الجديدة.
دمشق الجديدة لا تريد القطيعة:
لا تبدو السلطة الجديدة في دمشق راغبة في إنهاء العلاقة مع روسيا، لكنها في الوقت نفسه لا تريد استمرارها بنفس الشكل السابق. تتجه العلاقة نحو التوازن، مبنية على المصالح المتبادلة لا التبعية. كما تسعى دمشق لتنويع شراكاتها الخارجية وعدم الاعتماد على طرف دولي واحد.
منافسون جدد على الساحة السورية:
أصبح المشهد السوري أكثر تعقيدًا، حيث باتت روسيا مضطرة لأخذ أدوار تركيا والدول العربية والغرب بعين الاعتبار، بعد أن أصبح لهذه الأطراف أدوات تأثير داخل سوريا. كما أن الانفتاح العربي وعودة الاستثمار قد يقللان من احتكار موسكو لبعض الملفات الاقتصادية.
الاقتصاد… نقطة الضعف الروسية:
العقوبات الغربية وتكلفة الحرب في أوكرانيا قللت من قدرة روسيا على تمويل مشاريع إعادة الإعمار أو تقديم الدعم الاقتصادي لسوريا. هذا الضعف قد يفتح المجال لدول أخرى لزيادة حضورها الاقتصادي إذا شهدت سوريا مزيدًا من الاستقرار والانفتاح.
أدوات نفوذ مختلفة:
لم تعد روسيا تعتمد فقط على القوة العسكرية، بل تستخدم وسائل أخرى للحفاظ على حضورها، منها: توسيع العلاقات الدبلوماسية، تعزيز التعاون الاقتصادي، الحفاظ على قنوات الاتصال مع النخب، الاستثمار في البرامج التعليمية والثقافية، واستخدام النفوذ السياسي بدل التدخل العسكري المباشر. هذه المقاربة أقل تكلفة وأكثر قابلية للاستمرار.
رسالة مباشرة إلى واشنطن:
يختتم التقرير بتوصية لصناع القرار في الولايات المتحدة بأن الرهان على انسحاب روسيا من سوريا سيكون خطأً استراتيجيًا. لا توجد مؤشرات على نية موسكو المغادرة، بل على العكس، تعمل على التكيف للحفاظ على مصالحها بأقل تكلفة. يدعو التقرير واشنطن إلى صياغة سياساتها انطلاقًا من حقيقة أن روسيا ستبقى لاعبًا رئيسيًا في سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة