العدالة الانتقالية في سوريا: من الخطط إلى التطبيق العملي لإنصاف الضحايا


هذا الخبر بعنوان ""العدالة الانتقالية": انتقلنا من الخطط للتطبيق العملي لإنصاف الضحايا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن أحمد حزرومة، مسؤول إدارة جبر الضرر في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عن انتقال الإدارة من مرحلة وضع الاستراتيجيات والخطط إلى مرحلة التطبيق العملي لضمان إنصاف الضحايا. وأوضح حزرومة أن هناك أربع أدوات رئيسية لتحقيق ذلك: إنشاء مراكز التعافي في المحافظات السورية، بناء سجل وطني للضحايا، إنشاء صندوق وطني لجبر الضرر، وتطوير "نظام إحالة" للاستفادة من مختلف الجهود والخدمات المتعلقة بجبر الضرر في سوريا.
وأكد حزرومة أنه سيتم افتتاح أربعة مراكز أساسية للتعافي في المنطقة الشمالية، والمنطقة الشرقية، ودمشق وريف دمشق، والمنطقة الوسطى. وصُممت هذه المراكز لتكون بيئة آمنة للضحايا، تقدم الدعم النفسي والقانوني، وتسهم في تنفيذ برامج جبر الضرر المختلفة.
وفي حديث لموقع تلفزيون سوريا، أشار حزرومة إلى إدراك الإدارة للأبعاد النفسية والاجتماعية العميقة لملف المفقودين، والذي يتجاوز الخسارة المادية ليشمل سنوات من الغياب وعدم اليقين.
وعن المساعدات والتعويضات المقدمة للناجين من المعتقلات ولذوي المفقودين، أوضح حزرومة وجود معوقات تواجه إطلاق برامج التعويضات الشاملة، أبرزها ظروف التمويل المحدودة وعدم إقرار قانون للعدالة الانتقالية ينظم إنشاء صندوق جبر الضرر وآليات تمويله.
وأضاف حزرومة أن الإدارة تعمل حالياً على تأسيس البنية التنفيذية اللازمة لتقديم خدمات الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي بشكل منظم ومستدام، بالإضافة إلى تطوير استراتيجية متعددة المستويات تشمل الدعم المعنوي والمادي ورد الاعتبار والاعتراف والإنصاف.
فيما يتعلق باستراتيجيات إدارة الضرر والمساعدات الإنسانية والتعويضات، أوضح حزرومة أن العمل يسير وفق مسارين متوازيين: الاستجابة الطارئة للاحتياجات الملحّة للضحايا والناجين، وبناء منظومة وطنية مستدامة لجبر الضرر ضمن مسار العدالة الانتقالية.
وتشمل الخطط المستقبلية للإدارة إطلاق برامج للدعم النفسي والاجتماعي وإعادة التأهيل، إلى جانب برامج جبر ضرر جماعي ومبادرات مجتمعية خاصة بالناجين وأسر المفقودين، مع التركيز على "مركزية الضحايا" عبر تعزيز مشاركتهم في رسم السياسات والرقابة على التنفيذ.
وأوضح حزرومة أن هناك عدة جهات تتعاون معها إدارة جبر الضرر وتنسق معها بشكل مستمر، منها: الهيئة الوطنية للمفقودين، الوزارات والجهات الحكومية المعنية، روابط الضحايا والناجين، منظمات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية السورية، الجهات المختصة بالدعم النفسي والاجتماعي والقانوني والصحي، والمؤسسات المالية والرقابية ذات الصلة بعمل صندوق جبر الضرر. كما تسعى الإدارة لبناء شراكات مع الجهات الدولية المختصة بالعدالة الانتقالية والداعمين الدوليين.
بعد مرور أكثر من عام على تأسيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بموجب المرسوم رقم /20/ لعام 2025، لا تزال الإنجازات المتعلقة بتعويض الضحايا وإنصافهم قيد البناء. وأرجع حزرومة غياب الإحصائيات والبيانات الرسمية إلى مرحلة بناء البنية التنظيمية والقاعدة الوطنية للضحايا، واستكمال آليات التمويل والحوكمة.
وأكدت الإدارة أن أي بيانات أو أرقام مستقبلية ستصدر ضمن تقارير رسمية دورية تراعي معايير الشفافية وحماية بيانات الضحايا.
وعن التحديات التي تواجه الإدارة، أشار حزرومة إلى حجم الانتهاكات الكبير، وتعقيد ملفات المفقودين، والعدد الكبير للضحايا، واختلاف خصوصية المناطق واحتياجاتها، والمسارات القانونية والتشريعية والإدارية المرتبطة بتوثيق الأضرار وتقديرها. وأضاف أن هشاشة الوضع الاقتصادي والبنية التحتية في سوريا، إلى جانب محدودية الموارد والتمويل، تمثل تحديات إضافية، خاصة مع الحاجة إلى إدارة توقعات الضحايا في ظل هذه الظروف.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي