دراسة تكشف: أدمغة الأسماك والثدييات تتشابه في معالجة المعلومات الحسية


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف تشابهاً في طريقة معالجة المعلومات الحسية بين أدمغة الأسماك والثدييات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة، أجراها باحثون من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع جامعة كوتش التركية، عن آلية متشابهة في تنظيم ودمج المعلومات الحسية بين أدمغة الفقاريات، على الرغم من اختلاف تركيبها التشريحي. هذه النتائج، التي نشرتها مجلة “ساينس” العلمية، قد تساهم في فهم أعمق لتطور الدماغ وكيفية تحويل الإشارات البيئية إلى إدراك وسلوك.
استخدم الباحثون سمك الزرد كنموذج بحثي نظراً لصغر حجمه وشفافية جسمه، مما يسهل مراقبة نشاط الدماغ مباشرة. وأوضحوا أن الدماغ يستقبل باستمرار إشارات متعددة من الحواس المختلفة (الرؤية، السمع، اللمس، الاهتزازات، الروائح)، حيث تعالج هذه المعلومات في مسارات منفصلة قبل أن تندمج لتكوين صورة متكاملة تساعد الكائن الحي على فهم محيطه واتخاذ القرارات.
باستخدام تقنيات تصوير عصبي متقدمة، رصدت الدراسة انتقال المعلومات البصرية واهتزازات الماء في دماغ سمك الزرد. وأظهرت النتائج أن الإشارات الحسية تدخل عبر مسارات مستقلة ثم تنتقل إلى مناطق دماغية مختلفة داخل الباليوم، وهي بنية دماغية ترتبط تطورياً بالقشرة المخية لدى الفقاريات.
كما اكتشف الباحثون نوعاً من الخلايا العصبية ينشط بقوة عند تزامن إشارتين مختلفتين، مما يشير إلى دوره في مساعدة الدماغ على تحديد ما إذا كانت المعلومات الواردة من حواس متعددة مرتبطة بحدث واحد. وتتبع طريقة المعالجة هذه مبدأً مشابهاً لما يحدث في أدمغة الثدييات، حيث تبدأ بفصل الإشارات الحسية وتنظيمها في مناطق محددة قبل دمجها لتكوين إدراك أكثر تعقيداً.
تشير هذه النتائج إلى أن الفقاريات، رغم اختلاف مساراتها التطورية، ابتكرت حلولاً متقاربة لمعالجة المعلومات الحسية، مما يفتح آفاقاً جديدة لدراسة تطور الدماغ، ودور الشبكات العصبية في التعلم، واتخاذ القرار، والتكيف مع البيئة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا