أزمة العملة الجديدة تضرب القامشلي: نقص حاد يعيق شراء الوقود ويشعل شكاوى السائقين


هذا الخبر بعنوان "نقص العملة الجديدة يعرقل شراء الوقود في القامشلي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه مدينة القامشلي صعوبات بالغة في تأمين الوقود، حيث يعيق نقص تداول العملة السورية الجديدة عمليات شراء البنزين والمازوت. وقد امتنعت بعض محطات الوقود عن قبول الأوراق النقدية القديمة، رغم أن العديد من السائقين وأصحاب المركبات لا يزالون يعتمدون على هذه الأوراق في تلقي رواتبهم أو الاحتفاظ بمدخراتهم.
تزامنت هذه الشكاوى مع إعلان مصرف سوريا المركزي يوم الأحد 2 آب/أغسطس، عن تمديد المهلة الممنوحة للمواطنين لاستبدال العملة القديمة بالجديدة عبر المصارف وفروع المؤسسة السورية للبريد حتى يوم الخميس 6 آب/أغسطس 2026، وذلك دون فرض أي رسوم أو عمولات. وكان المصرف قد حدد سابقًا نهاية شهر تموز/يوليو كموعد نهائي للاستبدال، مع التأكيد على أن الأوراق القديمة ستفقد صلاحيتها القانونية للتداول أو إجراء المعاملات المالية اعتبارًا من 31 تموز.
ظهرت آثار نقص العملة الجديدة بشكل مباشر في قطاع النقل داخل القامشلي. يعتمد سائقو سيارات الأجرة بشكل كبير على الإيرادات اليومية، والتي يتلقون معظمها بالعملة القديمة، بينما تصر بعض محطات الوقود على الدفع بالعملة الجديدة فقط. وأفاد أبو إبراهيم، سائق سيارة أجرة يبلغ من العمر 40 عامًا، بأن عددًا من محطات الوقود بدأت ترفض قبول العملة القديمة عند تعبئة الوقود. وأوضح أن الركاب لا يزالون يدفعون الأجور بالعملة القديمة نظرًا لقلة انتشار العملة الجديدة وعدم توافرها بكميات كافية لدى السكان. هذا الوضع يضع السائقين في موقف حرج، حيث يجدون أنفسهم في نهاية اليوم بحوزتهم أوراق نقدية لا تقبلها محطات الوقود، مما يعيق قدرتهم على تعبئة الوقود اللازم لمواصلة عملهم.
لم تقتصر المشكلة على رفض العملة القديمة في محطات الوقود، بل امتدت لتشمل صعوبة استبدالها لدى بعض محال الصرافة في المدينة. وأشار أبو إبراهيم إلى أن بعض الصرافين يرفضون إجراء عمليات الاستبدال المباشرة، ويشترطون على العملاء تصريف الدولار لديهم مقابل الحصول على العملة الجديدة. هذا الوضع يضع السائقين بين مطرقة الركاب الذين يدفعون بالعملة القديمة وسندان محطات الوقود التي لا تقبل سوى العملة الجديدة. وطالب السائقون بتوفير العملة الجديدة بكميات كافية في القامشلي، وتسهيل إجراءات الاستبدال، أو السماح بقبول العملة القديمة في محطات الوقود خلال المهلة الإضافية التي أعلنها مصرف سوريا المركزي.
يواجه أصحاب السيارات الخاصة، وخاصة المركبات التي تعمل بالمازوت، نفس المشكلة. فقد أفاد محمد مصطفى، البالغ من العمر 40 عامًا، بأنه تنقل بين عدة محطات وقود لتعبئة سيارته التي تعمل بالمازوت، لكن جميعها رفضت قبول العملة القديمة، مطالبة بالدفع بالعملة الجديدة حصراً. هذا الأمر أدى إلى بقاء سيارته دون وقود رغم امتلاكه المبلغ المطلوب، معربًا عن استيائه من عدم القدرة على استخدام الأموال المتوفرة لديه، خاصة وأن العملة الجديدة لم تنتشر بشكل كافٍ بين السكان. وأشار إلى أن صعوبة الوصول إلى مراكز الاستبدال في القامشلي زادت من معاناة السكان، مما يجعلهم غير قادرين على استخدام أموالهم في المعاملات اليومية أو تحويلها بسهولة.
من جانبهم، أوضح أصحاب محطات الوقود أن رفضهم قبول العملة القديمة ليس قرارًا فرديًا، بل يعود إلى شروط الموردين الذين يطلبون منهم تسديد قيمة شحنات الوقود بالعملة الجديدة. وقال أبو محمد، صاحب محطة وقود، إن صهاريج المحروقات تصل من مصافي بانياس، وأن الجهات الموردة تشترط الدفع بالعملة الجديدة. وأضاف أن المحطات تواجه صعوبة في جمع مبالغ كبيرة بالعملة القديمة ثم تحويلها إلى جديدة، خاصة مع رفض بعض الصرافين استلام العملة القديمة عند محاولة تحويل الأموال إلى الدولار. وأكد أنهم لا يمانعون في قبول العملة القديمة من الزبائن لو كانت الجهات الموردة تقبلها منهم.
كان مصرف سوريا المركزي قد مدّد في وقت سابق فترات استبدال الأوراق النقدية القديمة. وفي نهاية أيار/مايو، منح مهلة إضافية لمدة 30 يومًا. وبعد انتهاء هذه المهلة، منح المصرف في 2 آب/أغسطس فترة استثنائية جديدة تنتهي في 6 آب/أغسطس، لإتاحة الفرصة للمواطنين لتسليم الأوراق القديمة واستلام قيمتها بالعملة الجديدة عبر المصارف والمؤسسة السورية للبريد دون رسوم. يأتي هذا القرار في ظل استمرار مطالب سكان القامشلي بتوفير كميات أكبر من العملة الجديدة وتوسيع نقاط الاستبدال لتسهيل استخدام الأموال في شراء الوقود وتلبية الاحتياجات اليومية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد