اتحاد الصحفيين يدين توقيف حمزة عباس ويطالب بالتحقيق في منع إعلاميين من التصوير بحماة


هذا الخبر بعنوان "اتحاد الصحفيين يدين توقيف حمزة عباس ومنع إعلاميين من التصوير في حماة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب اتحاد الصحفيين عن استنكاره الشديد لتوقيف الصحفي حمزة عباس في دمشق دون إخطار فرع الاتحاد بالإجراءات القانونية المتبعة، كما أدان منع عدد من الإعلاميين من ممارسة التصوير أثناء تغطيتهم لفعاليات صحفية في مدينة حماة. وطالب الاتحاد بفتح تحقيق شامل في هاتين الحادثتين ومحاسبة المسؤولين عنهما.
وفي بيان صدر يوم الاثنين الموافق 3 آب/أغسطس 2026، أعرب الاتحاد عن قلقه المتزايد إزاء تكرار مثل هذه الحوادث التي وصفها بأنها تمثل تضييقاً على حرية العمل الصحفي وتتعارض مع القوانين السارية والإعلان الدستوري. وأوضح الاتحاد أن الصحفي حمزة عباس، عضو مجلس فرع اتحاد الصحفيين بدمشق، قد تم توقيفه صباح الاثنين من قبل إدارة الأمن الجنائي، وذلك على خلفية رسالة متداولة عبر مجموعة واتساب، دون إبلاغ الاتحاد بالإجراء المتخذ بحقه.
وأضاف البيان أن الاتحاد كان قد وثّق قبل أيام منع جهات رسمية لعدد من الصحفيين والإعلاميين من التصوير أثناء قيامهم بواجبهم الصحفي في مدينة حماة.
استند الاتحاد في بيانه إلى المادة 51 من الإعلان الدستوري، التي تؤكد على استمرار العمل بالقوانين النافذة ما لم يتم تعديلها أو إلغاؤها. واعتبر أن قانون الإعلام رقم 108 لعام 2011 لا يزال سارياً وملزماً لجميع الجهات، بما في ذلك الأجهزة الأمنية. وأشار الاتحاد إلى المادة 101 من قانون الإعلام، والتي تحظر، باستثناء حالة الجرم المشهود، تفتيش الإعلامي أو مكتبه أو توقيفه أو استجوابه بسبب أفعال مرتبطة بعمله، دون إبلاغ فرع اتحاد الصحفيين لتكليف ممثل عنه بالحضور. ورأى الاتحاد أن توقيف عباس لا يندرج ضمن حالات الجرم المشهود، مما يجعل عدم إبلاغ فرع الاتحاد مخالفة صريحة للقانون. كما استند البيان إلى المادة 18 من الإعلان الدستوري، التي تنص على عدم جواز توقيف أي شخص أو تقييد حريته، إلا بقرار قضائي وفي حالة الجرم المشهود، وإلى المادة 13 التي تكفل حرية الرأي والتعبير والإعلام والنشر والصحافة. واعتبر الاتحاد أن توقيف صحفي دون قرار قضائي أو إبلاغ نقابته يمثل انتهاكاً لضمانتين دستوريتين في آن واحد.
أشار الاتحاد إلى تعميم أصدرته وزارة العدل نهاية حزيران/يونيو 2026 لتنظيم التعامل مع قضايا الجرائم المعلوماتية. ووفقاً للبيان، فقد حصر التعميم إحالة بعض القضايا إلى الضابطة العدلية بجرائم محددة، مثل الاحتيال والدخول غير المشروع والقضايا المرتبطة بمجهولي الهوية، بينما تُحال القضايا الأخرى مباشرة إلى المحكمة المختصة. وأضاف أن التعميم قيّد أيضاً اللجوء إلى التوقيف الاحتياطي وإصدار أوامر البحث في هذا النوع من القضايا، معتبراً أن توقيف الصحفي يخالف قانون الإعلام والإعلان الدستوري، بالإضافة إلى توجيهات وزارة العدل.
أكد الاتحاد أن منع الإعلاميين من التصوير وتوقيف الصحفي دون سند قانوني يتعارضان مع التزامات سوريا الدولية المتعلقة بحرية التعبير والوصول إلى المعلومات. واستند البيان إلى المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، التي تكفل حرية التماس المعلومات وتلقيها ونقلها. كما أشار إلى قرار مجلس الأمن رقم 2222 لعام 2015، المتعلق بحماية الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي أثناء أداء عملهم. واعتبر الاتحاد أن هاتين الحادثتين تحدان من قدرة المواطنين على الوصول إلى المعلومات عبر وسائل الإعلام، وتشكلان خرقاً للضمانات الدستورية والقانونية والدولية المرتبطة بحرية الصحافة.
طالب اتحاد الصحفيين بعدم تكرار توقيف الصحفيين دون إبلاغه، وفتح تحقيق في حادثة منع الإعلاميين من التصوير في حماة، ومحاسبة المسؤولين عنها. كما دعا وزارة الداخلية وجميع الجهات الأمنية إلى الالتزام بالمادة 101 من قانون الإعلام، وعدم توقيف أي إعلامي أو تفتيشه أو استجوابه بسبب عمله دون إبلاغ فرع الاتحاد المختص. وطالب أيضاً بالالتزام بتعميم وزارة العدل المتعلق بالجرائم المعلوماتية، وعدم التوسع في تفسيره بما يمس حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي. وأكد الاتحاد التزامه بالدفاع عن حقوق الصحفيين وصون كرامة المهنة، داعياً الجهات الرسمية والأمنية والقضائية إلى التعاون معه بصفته الممثل النقابي للصحفيين في سوريا. وشدد على ضرورة حماية الإعلاميين وتسهيل عملهم، معتبراً أن حرية الصحافة ركيزة أساسية لدولة القانون والمواطنة.
سياسة
سياسة
سياسة
صحة