صحافة الذكاء الاصطناعي: ميثاق «النهار» يضع الإنسان أولاً في عصر الآلة


هذا الخبر بعنوان "لماذا أطلقت “النهار” ميثاقاً للذكاء الاصطناعي؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على مهنة الصحافة، أطلقت صحيفة “النهار” ميثاقاً جديداً لاستخدامه، مؤكدةً على أن الإنسان يبقى محور العملية الصحفية. يأتي هذا الميثاق، الذي يتزامن مع احتفال المؤسسة بعيدها الـ93، ليؤكد على احترام الحقيقة ووضع الإنسان في صدارة الاهتمامات.
تستعرض المقالة تجارب واقعية لصحافيين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT و Gemini و Claude في مهام مثل الترجمة وتلخيص الدراسات واقتراح الأسئلة، مشيرة إلى أن هذه الأدوات توفر ساعات من العمل. ومع ذلك، تؤكد أن الاعتماد عليها لا يلغي ضرورة التحقق الميداني والتواصل مع المصادر البشرية، فالصحافة الحقيقية تبدأ حيث تنتهي قدرات الآلة.
وتشير دراسة نشرتها “بي بي سي” بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي للإذاعة إلى أن مساعدات الذكاء الاصطناعي قد شوّهت المحتوى الإخباري في 45% من الحالات بسبب مصادر خاطئة أو معلومات مختلقة. وتشدد “النهار” على أن الشفافية ليست ضعفاً، بل اعترافاً بالحقيقة.
يُبرز المقال تحدي التحيز في مخرجات الذكاء الاصطناعي، مستشهداً بحالة لصحافي اكتشف عدم تطابق بين الأرقام التي قدمها الذكاء الاصطناعي وشهادات شهود العيان، مما استدعى عودته إلى المصادر البشرية لتصحيح المعلومة. وتؤكد وكالة “رويترز” على ضرورة التحقق من أي ادعاءات يولدها الذكاء الاصطناعي قبل النشر، مشيرة إلى أن السرعة لا تلغي المسؤولية بل تضاعفها.
يُعرّف المقال مفهوم “ضريبة التحقق” كالوقت الذي يقضيه الصحافيون في مراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعي وتصحيح أخطائها، محذراً من خطر الكسل الفكري وتراجع ملكة الصياغة والحكم لدى الأجيال الجديدة من الصحافيين الذين قد يعتمدون بشكل متزايد على الآلة.
ويكشف تقرير لمعهد “رويترز” لدراسة الصحافة أن الجمهور يفضل أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة للصحافي لا بديلاً منه، حيث تزداد الثقة بالأخبار التي ينتجها صحافي بشري بالكامل. كما أن 33% فقط من الجمهور يعتقدون أن الصحافيين يراجعون مخرجات الذكاء الاصطناعي قبل النشر، وأن الثقة بالمؤسسات الإعلامية ترتبط مباشرة بالاعتقاد بوجود مراجعة بشرية.
يختتم المقال بالتأكيد على أن ميثاق “النهار” ليس لتنظيم عمل الآلة، بل لتنظيم سلوك الصحافيين عند استخدامها، حيث يبدأ بعبارة “الإنسان أولاً… الإنسان أخيراً”. ويشدد على أن المستقبل سيكون للمؤسسات التي تعرف كيف تستخدم التكنولوجيا بمسؤولية، وأن الحقيقة تحتاج إلى من يحرسها في عصر تتكاثر فيه المعلومات وتتراجع الثقة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا