استنفار عسكري سوري وقطع إجازات مع تحركات على الحدود العراقية


هذا الخبر بعنوان "الجيش السوري يستنفر قواته ويدعو للالتحاق بالثكنات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة الدفاع السورية توجيهات لرفع مستوى الجاهزية والاستنفار بين عناصر الجيش، ودعتهم للالتحاق بالثكنات وقطع الإجازات، وذلك بناءً على معلومات من خمسة مصادر عسكرية متقاطعة نقلتها عنب بلدي. وقد عممت الوزارة هذا الطلب على مجموعات التنسيق العسكرية يوم الثلاثاء 5 آب، دون الكشف عن الأسباب، مشيرة إلى أن نسبة الاستنفار بلغت 100%، وفقًا لبرقية أرسلتها الدفاع واطلعت عليها عنب بلدي. كما أصدرت الوزارة منعًا لتصوير الأرتال العسكرية، سواء من قبل المدنيين أو العسكريين، تحت طائلة المساءلة القانونية.
وقد رصد مراسل عنب بلدي في دير الزور حالة استنفار أمني وعسكري ملحوظة، بالتزامن مع بدء التحاق عناصر الجيش بثكناتهم. وأفاد أحد المصادر بإرسال أرتال عسكرية باتجاه معبري "القائم" و"اليعربية" الحدوديين مع العراق. حاولت عنب بلدي الحصول على توضيحات رسمية من وزارة الدفاع، لكنها لم تتلق ردًا فوريًا حتى وقت نشر الخبر.
تكهنات حول الأسباب:
يُرجح، بحسب المصادر، أن يكون سبب الاستنفار هو وجود تهديدات محتملة من جانب "الحشد الشعبي" العراقي على الحدود الشرقية لسوريا. من جهتها، لم تصدر هيئة "الحشد الشعبي" أي تصريح حول استنفار مماثل على الحدود مع سوريا حتى لحظة إعداد الخبر.
تصريحات عراقية:
من جانبه، أكد قائد قوات الحدود في الجيش العراقي، الفريق محمد عبد الوهاب سكر السعيدي، أن الوضع على الحدود طبيعي، وأن التحركات التي تجري على الجانب السوري لتمشيط الحدود تتم بالتنسيق مع الجانب العراقي. وصرح السعيدي لوكالة الأنباء العراقية (واع) بأنه "لا يوجد أي تهديد حالي على الحدود وهناك تبادل وتنسيق معلومات مع قوات الحدود السورية". لكنه أشار إلى أن الجانب السوري لم يقم بتشغيل المخافر الحدودية حتى الآن.
تحذيرات سورية للعراق:
في سياق متصل، أفاد مصدر سياسي عراقي لقناة "العربية" بأن سوريا أبلغت العراق بأن أي هجوم ينطلق من أراضيه لن يمر دون رد. وأوضح المصدر أن دمشق تواصلت بشكل مباشر مع المسؤولين العراقيين لتوصيل هذه التحذيرات، مشيرًا إلى أن سوريا رصدت تحركات لميليشيات قرب الشريط الحدودي.
خلفيات تاريخية:
يُذكر أن "الحشد الشعبي" سبق وأن استنفر عناصره عدة مرات على الشريط الحدودي السوري منذ الأيام الأولى لسقوط النظام السوري السابق، دون وقوع اشتباكات متبادلة حتى الآن. "الحشد الشعبي" هو جيش رديف للجيش العراقي النظامي، يتكون من متطوعين وفصائل ذات طابع طائفي غالبًا، وتتبنى موقفًا معاديًا للحكومة السورية السابقة. وقد قاتلت بعض الفصائل المنضوية تحت "الحشد" إلى جانب النظام السوري السابق، لكنها انسحبت لاحقًا. في المقابل، تلتزم الحكومة العراقية بموقف رسمي أكثر حيادية، وتحافظ على العلاقات الدبلوماسية مع سوريا.
زيارة وزير الخارجية العراقي:
زار وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، دمشق في تموز الماضي، والتقى بالرئيس السوري بشار الأسد وعدد من المسؤولين السوريين. تركزت المناقشات على مستقبل العلاقات السورية-العراقية وإعادة ترتيب أولويات التعاون بين البلدين بعد سنوات من الاضطرابات الأمنية والتوترات الإقليمية.
سبب آخر محتمل: تعثر المفاوضات مع "قسد"
من جانب آخر، أشارت مصادر أخرى إلى أن سبب الاستنفار قد يكون تعثر المفاوضات بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وتحدثت هذه المصادر عن لقاء مرتقب يجمع الرئيس السوري بشار الأسد مع القياديين في "قسد" مظلوم عبدي وإلهام الأحمد. وأوضحت المصادر أن الاستنفار جاء بسبب رفض "قسد" حل نفسها، كما كان متوقعًا، مما يجعل الاستنفار بمثابة ورقة ضغط ولحماية قواتها في شمال شرق سوريا.
لقاءات دبلوماسية:
وكان ممثل "الإدارة الذاتية" في دمشق، عبد الكريم عمر، قد كشف عن لقاء مرتقب بين الرئيس بشار الأسد وقائد "قسد" مظلوم عبدي، بالإضافة إلى اجتماع الأخير مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني. وتوقع عمر أن تسهم زيارة بارزاني في تذليل العقبات بين الطرفين والوصول إلى التنفيذ النهائي لاتفاق 29 كانون الثاني. وأشار إلى الدور الكبير الذي لعبته أربيل وأمريكا وفرنسا في تقريب وجهات النظر.
وقد التقى الرئيس بشار الأسد بالرئيس نيجيرفان بارزاني يوم الاثنين، حيث بحثا العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون، خاصة في المجال الاقتصادي، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية وملف الاتفاق بين الحكومة و"قسد". يأتي هذا في ظل مسار مفاوضات طويل بين الحكومة و"قسد" أثمر عن اتفاق في 29 كانون الثاني الماضي يقضي بحل "قسد" ودمجها مع مؤسسات الدولة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة