الإيجارات تلتهم رواتب الأسر في المزة 86: تحديات معيشية قاسية تعيد تشكيل الأولويات


هذا الخبر بعنوان "الإيجار يلتهم الدخل... كيف تعيش الأسر في المزة 86؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في شقة لا تتجاوز مساحتها 70 متراً مربعاً بمنطقة المزة 86، تجد "أم محمد" نفسها تعيد حساب مصروف الشهر للمرة الثالثة، فارتفاع إيجار منزلها غيّر من قائمة احتياجات الأسرة. ألغيت خدمة الإنترنت المنزلي، وقلّ استهلاك اللحوم إلى مرة واحدة أسبوعياً. ويشير زوجها "أبو محمد"، الموظف في إحدى المؤسسات العامة، إلى أن راتبه لم يعد كافياً لتغطية أساسيات الحياة بعد خصم قيمة الإيجار. أما ابنهما الجامعي، فقد اضطر للعمل بدوام بعد الجامعة ليعتمد على نفسه، بينما تخلت ابنتهما الصغرى عن بعض الأنشطة التعليمية المدفوعة.
هذه الصورة لم تعد حالة فردية في المزة 86، بل باتت واقعاً يومياً يواجه العديد من الأسر التي تجد نفسها أمام معادلة مستحيلة: دخل ثابت أو محدود، مقابل إيجارات متزايدة تفوق القدرة على التحمل. وتتضح المشكلة بشكل أكبر عند مقارنة متوسط الدخل الشهري للأسر العاملة بمتوسط الإيجارات في المنطقة. وتشير شهادات مستأجرين وعاملين في السوق العقارية إلى أن إيجار شقة متوسطة قد يستهلك نسبة كبيرة من دخل الأسرة، مما يجبرها على تقليص الإنفاق على الغذاء، والتعليم، والرعاية الصحية، وحتى وسائل النقل، للحفاظ على السكن.
مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، لم يعد السكن مجرد بند إنفاق، بل أصبح العبء المالي الأكبر الذي يعيد تشكيل أولويات الأسر. تلجأ بعض العائلات إلى السكن المشترك مع الأقارب، وأخرى تنتقل إلى مناطق أبعد ذات إيجارات أقل، بينما يضطر البعض إلى تغيير مسكنه بشكل متكرر بحثاً عن بديل يناسب إمكاناته. ويطرح هذا الواقع تساؤلات جوهرية حول أسباب ارتفاع الإيجارات في المزة 86، ومدى تناسب الأسعار مع مستوى الخدمات والدخل، والجهات المؤثرة في تحديد قيمة الإيجارات، والخيارات المتاحة أمام المستأجرين في ظل غياب حلول سريعة. (زمان الوصل)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد