مجلس الأمن يحذر: داعش يستغل التطورات الأمنية في سوريا لإعادة بناء قدراته


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأمن يحذر من استغلال داعش للتطورات الأمنية في سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة اليوم الأربعاء لمناقشة التهديد المتنامي الذي يمثله تنظيم داعش في سوريا. وتأتي هذه الجلسة في ظل مخاوف أممية متزايدة من استغلال التنظيم للتغيرات الأمنية الأخيرة في البلاد بهدف إعادة تنظيم صفوفه وتعزيز قدراته العملياتية.
ناقش المجلس تقييمات الأمم المتحدة حول استمرار خطر التنظيم وسبل مواجهة محاولاته لاستعادة نشاطه، بالإضافة إلى بحث ملف عناصر داعش السابقين وعائلاتهم وضرورة التعامل معهم وفقاً للقانون الدولي. وحذر مسؤولون أمميون وممثلو دول من أن التنظيم، رغم خسارته السيطرة على الأراضي، لا يزال قادراً على استغلال الفراغات الأمنية والظروف الانتقالية لإعادة بناء شبكاته وشن هجمات جديدة.
وأشارت رئيسة مكتب وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب إلى أن داعش يستغل التغيرات الأمنية في سوريا لإعادة تشكيل تهديداته، مؤكدة أن التنظيم يسعى لتعزيز وجوده واستعادة جزء من قدراته. وأكدت المسؤولة الأممية على أهمية استمرار اليقظة في مواجهة خطر داعش، وأن مكافحته تتطلب مقاربة شاملة تشمل الإجراءات الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى معالجة الملفات القانونية والإنسانية المرتبطة بعناصر التنظيم السابقين. وأضافت أن التعامل مع أوضاع منتسبي داعش السابقين يتطلب ملاحقة قانونية وفق المعايير الدولية وبرامج لإعادة التأهيل والإدماج لمنع عودة التطرف.
من جانبها، أكدت المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة أن التطورات الأخيرة في سوريا تعزز الحاجة إلى استمرار التنسيق الدولي لمواجهة داعش، مشيرة إلى أن التنظيم لا يزال يمثل تهديداً يتطلب المتابعة لقدرته على التكيف.
فرنسا: ندعم جهود سوريا في مكافحة الإرهاب
أكدت ممثلة فرنسا لدى مجلس الأمن دعم بلادها لجهود الحكومة السورية الجديدة في مكافحة الإرهاب، معتبرة أن مواجهة داعش أولوية مشتركة. وأضافت أن باريس تدعم استمرار التعاون مع السلطات السورية، مشددة على أن القضاء على خطر التنظيم يتطلب جهوداً أمنية وسياسية متوازية ودعم الاستقرار لمنع استعادة الجماعات المتطرفة لنفوذها. ودعت إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية لمنع التنظيمات الإرهابية من استغلال مراحل التحول السياسي والأمني.
بريطانيا: التعاون مع سوريا والعراق ضروري لمواجهة داعش
أشاد ممثل المملكة المتحدة بجهود سوريا والعراق في مكافحة داعش، مؤكداً أن استمرار التعاون الإقليمي والدولي أساسي للحد من خطر التنظيم. وأضاف أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد داعش يمثل فرصة لتعزيز الأمن والاستقرار، وأن العمل المشترك يمكن أن يساعد في منع التنظيم من استعادة قدراته. وشدد على أهمية استمرار الضغط على خلايا داعش ومواجهة مصادر تمويله وشبكاته.
اليونان: داعش يحاول تعزيز حضوره في سوريا
قال ممثل اليونان إن التطورات الأمنية في سوريا تتطلب استمرار اليقظة بسبب محاولات داعش تعزيز حضوره وشن هجمات جديدة، مؤكداً ضرورة اتخاذ خطوات تمنع إعادة بناء قدراته. وأكد أهمية الحفاظ على سلامة الأراضي السورية وسيادتها في مواجهة التهديدات الإرهابية.
الصين: الإرهاب يعرقل إعادة إعمار سوريا
أوضح ممثل الصين أن الإرهاب لا يزال يشكل عقبة أمام إعادة إعمار سوريا وتحقيق الاستقرار، وأن داعش يستغل الفرص لتعزيز قدراته التشغيلية. ودعا إلى تكثيف التعاون الدولي لمواجهة التنظيم ومنع استخدام الأراضي السورية كنقطة انطلاق للأنشطة الإرهابية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
توافق دولي على منع عودة التنظيم
أظهرت مداخلات المشاركين في جلسة مجلس الأمن توافقاً واسعاً على أن داعش لا يزال يمثل تهديداً، وأن مواجهته لا تقتصر على العمليات العسكرية بل تشمل أيضاً تعزيز مؤسسات الدولة وتبادل المعلومات وتجفيف مصادر التمويل ومعالجة ملف المعتقلين وعائلاتهم وفق القانون الدولي. وتأتي الجلسة في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة أمنية حساسة، حيث ترى الأمم المتحدة وعدد من الدول أن منع عودة التنظيمات المتطرفة شرط أساسي لتحقيق الاستقرار وتهيئة الظروف أمام إعادة الإعمار. وخلصت المناقشات إلى أن خطر داعش لم ينتهِ، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً أكبر بين الحكومة السورية والمجتمع الدولي لمنع التنظيم من استغلال أي ثغرات أمنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة