الرقابة المالية تكشف فساداً منظماً في عقد تطوير النظام المصرفي للعقاري بـ 8.4 مليون دولار


هذا الخبر بعنوان "الرقابة المالية تكشف ملفات فساد قديمة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار جهودها المتواصلة لمكافحة الفساد، كشفت عمليات التدقيق التي أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد كبيرة تتعلق بعقد لتطوير النظام المصرفي في المصرف العقاري. هذا العقد، الذي تم إبرامه في عام 2021 خلال فترة النظام السابق، بلغت آثاره المالية أكثر من 8 ملايين و454 ألف دولار أمريكي. وقد أسفر التحقيق عن إحالة المتعهد وعدد من كبار مسؤولي المصرف العقاري إلى القضاء المختص، مع فرض الحجز على أموالهم. جاء ذلك بعد الكشف عن منظومة فساد منظمة في إبرام العقود الحكومية، حيث تم استخدام الاستثناءات والإعفاءات لتجاوز القوانين، مما أدى إلى إهدار المال العام وتأخير تحديث النظام المصرفي وضياع حقوق الدولة.
عقود بلا قانون وغرامات مُعفاة
أظهر التحقيق أن العقد، الذي كان يهدف إلى تطوير النظام المصرفي بكافة مكوناته الصلبة والبرمجية، قد تم إبرامه عبر عدة استثناءات من رئاسة مجلس الوزراء آنذاك، ودون الحصول على موافقة مجلس الإدارة، متجاوزاً بذلك المسار القانوني الطبيعي. وكشفت التحقيقات عن مخالفات متعددة، أبرزها إبرام العقد دون استكمال إجراءات التصديق اللازمة، وإخلال لجان الدراسة والعرض الفني والمالي ولجنة المناقصات بالتزاماتها. كما لم تقم لجنة الاستلام الأولي بمهامها، وتم إعفاء الشركة المتعهدة من غرامات التأخير دون وجود أي أساس قانوني. بالإضافة إلى ذلك، تم صرف مستحقات الشركة نقداً لشركة حوالات خاصة، بدلاً من استخدام الحوالات المصرفية.
إحالات قضائية وحجز أموال
خلص التحقيق إلى إحالة المتعهد، ومدير عام المصرف العقاري، ومعاونه، ومدير الشؤون القانونية، والمدير المالي، ومديرة العلاقات الخارجية، وأعضاء اللجان المعنية، إلى القضاء المختص بتهمة مخالفة الشروط التعاقدية. كما تم الحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة كضمان لسداد المبلغ المطلوب، وهو إجراء يعكس جدية الدولة في ملاحقة الفاسدين واسترداد أموالها. وتأتي هذه القضية ضمن حملة واسعة أطلقها الجهاز المركزي للرقابة المالية لمراجعة عقود وممارسات النظام السابق. يُذكر أن الجهاز كان قد كشف قبل أسبوع عن عمليات تلاعب وتزوير في إيصالات ضرائب البيوع العقارية بمديرية مالية الكسوة بريف دمشق، بلغت آثارها المالية 2.5 مليار ليرة سورية قديمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد