الذهب يحلق في سماء سوريا مع صعود عالمي وتفاؤل دبلوماسي يخفف مخاوف الفائدة


هذا الخبر بعنوان "وسط صعود عالمي.. الذهب يواصل الارتفاع في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار الذهب في سوريا ارتفاعًا متواصلاً للجلسة الرابعة على التوالي، مواكبةً الصعود العالمي للأونصة إلى أعلى مستوى في سبعة أسابيع. يأتي هذا الارتفاع مدعومًا بتفاؤل بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، مما خفف من المخاوف بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة ودفع المستثمرين نحو المعدن الأصفر، بالإضافة إلى تراجع الدولار الأمريكي. ووفقًا لنشرة منتصف اليوم الصادرة عن “الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة” في سوريا يوم الخميس 6 آب، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا، وهو الأكثر تداولًا، 15,500 ليرة سورية جديدة للمبيع (ما يعادل 119.00 دولارًا) و15,200 ليرة للشراء (117.00 دولارًا). ويمثل هذا ارتفاعًا بنحو 500 ليرة مقارنة بتسعيرة يوم الاثنين الماضي، مسجلًا زيادة بنسبة 3.33% خلال أيام قليلة. كما ارتفع سعر الأونصة بالدولار بمقدار 5 دولارات.
وأظهرت النشرة أيضًا أن سعر غرام الذهب عيار 24 بلغ 17,800 ليرة للمبيع و17,400 ليرة للشراء، بينما وصل سعر غرام عيار 18 إلى 13,300 ليرة للمبيع و13,000 ليرة للشراء. وفيما يتعلق بالمعادن الثمينة الأخرى، ارتفع سعر مبيع غرام البلاتين إلى 7,900 ليرة جديدة (60.00 دولارًا) مقارنة بـ 6,800 ليرة في النشرة السابقة، بينما استقر سعر مبيع الفضة الخام عند 265 ليرة جديدة (2.05 دولارًا) دون تغيير ملحوظ.
على الصعيد العالمي، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4254.98 دولار للأوقية (الأونصة)، وفقًا لوكالة “رويترز”، بعد أن لامس سابقًا أعلى مستوى له منذ 18 حزيران الماضي. وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% لتصل إلى 4312.80 دولار للأوقية. وعزا توني سيكامور، محلل السوق في “آي.جي”، هذا الارتفاع الحاد إلى تزايد التفاؤل بشأن قرب اكتمال انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط. وأوضح سيكامور أن هذا التطور من شأنه أن يخفف الضغط الذي يؤدي إلى هبوط أسعار النفط، ويقلل من حاجة البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة، مما يوفر دفعة قوية للذهب.
تفاؤل بإعادة فتح هرمز يقلص توقعات رفع الفائدة
أدى اتفاق مقترح بين إيران وسلطنة عمان للمساعدة في إنهاء الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، والذي يمنح طهران السيطرة على السفن التي تدخل الخليج عبر مضيق هرمز، إلى تعزيز التفاؤل في الأسواق ودفع مؤشر الدولار للتراجع. هذا التراجع جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. ووفقًا لخدمة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي”، تراجعت توقعات السوق برفع أسعار الفائدة الأمريكية في أيلول المقبل إلى 55% من 67% قبل يومين، وهو ما عزز جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، وساهم في تسجيله أكبر مكاسب يومية منذ شباط الماضي في الجلسة السابقة.
ترقب لبيانات الوظائف الأمريكية
ينتظر المستثمرون، بحسب “رويترز”، صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر تموز، المقرر صدوره غدًا الجمعة. ويتوقع أن تقدم هذه البيانات مؤشرات أوضح حول المسار المستقبلي للفيدرالي. وكان تقرير مؤسسة “إيه.دي.بي” عن التوظيف الصادر أمس الأربعاء قد أظهر تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي خلال تموز، مما يعزز التوقعات بتخفيف السياسة النقدية.
هل يواصل المعدن الأصفر الصعود؟
يجمع المحللون على أن استمرار صعود الذهب مرهون بمسار التفاؤل الجيوسياسي واتجاه الدولار. فإذا اكتملت الانفراجة الدبلوماسية في الشرق الأوسط واستمر تراجع الدولار وتوقعات رفع الفائدة، فقد يفتح المجال لمزيد من المكاسب. ويشير سيكامور إلى أن “الأسواق تراهن حاليًا على أن انفراجة هرمز ستحول دون مزيد من التشديد النقدي، مما يمنح الذهب زخمًا صاعدًا، لكن بيانات الوظائف غدًا تبقى اختبارًا حقيقيًا لهذه النظرة”. في المقابل، يحذر بعض المحللين من أن أي مفاجأة إيجابية في بيانات سوق العمل قد تعيد إحياء مخاوف رفع الفائدة وتحد من مكاسب المعدن الأصفر.
السوق السورية تواكب الارتفاع العالمي
ينعكس هذا الصعود العالمي، محليًا، في زيادة الأسعار المحسوبة بالليرة السورية، وسط استمرار حالة الترقب في أوساط المدخرين والمشترين الذين يربطون الذهب بتحركات الأونصة وسعر الصرف. وكان المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، قد أكد في تصريحات سابقة لعنب بلدي أن تقلب أسعار الذهب في سوريا المرتبط بحركة الأونصة عالميًا، يُبقي الأسواق المحلية في حالة حذر، ويدفع المدخرين للجوء إلى المصوغات الادخارية الخفيفة والسبائك كوسيلة للتحوط، لا سيما مع تمسك الأفراد بمدخراتهم وعدم رغبتهم في البيع في الظروف الحالية. وكان الذهب قد سجل أعلى مستوى تاريخي له في كانون الثاني 2026 عندما لامس حاجز 5,608 دولارات للأونصة، قبل أن تدفعه موجة بيع حادة إلى ما دون 4,500 دولار في شباط الماضي، ثم عاود الصعود تدريجيًا ليسجل أعلى مستوى في سبعة أسابيع حاليًا، مدعومًا بتراجع الدولار وتفاؤل الأسواق بانفراجة الشرق الأوسط.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد