من شقق الـ 250 ألف دولار إلى تجارب الإقليم: أين يجد المواطن السوري مسكنه في خطط الإعمار؟


هذا الخبر بعنوان "من شقق الـ 250 ألف دولار إلى تجارب الإقليم: أين وجهة المواطن السوري في خطط الإعمار؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الوقت الذي تسعى فيه سوريا للتعافي وبدء مرحلة البناء بعد سنوات الحرب، تبرز أزمة السكن كأحد أبرز التحديات التي تواجه المواطنين، خاصة الشباب والمغتربين العائدين، الذين يجدون أنفسهم خارج نطاق الاستقرار العقاري. ومع إطلاق مشاريع سكنية جديدة بأسماء جذابة وشركات واجهة، تتسع الهوة بين تطلعات الشارع السوري والسياسات الاقتصادية التي تتبع منطق الربح التجاري المفرط، مما يخدم فئة قليلة على حساب الغالبية العظمى ذات الدخل المحدود.
مشاريع "الواجهة" واستفادة وزارة الأشغال
تشهد الساحة العقارية السورية طرح مشاريع ضخمة تحمل أسماء براقة، لكن التدقيق في واقعها يكشف أنها مجرد "واجهات تخطيطية" وشركات مقاولات تعمل كغطاء. هذا النمط من الاستثمار يثير تساؤلات حول جدوى الاعتماد على شركات كبرى تقدم منتجات عقارية تستهدف الأثرياء و"حيتان المال"، متجاهلةً الاحتياجات الحقيقية للسوق والمواطن العادي.
الواقع العقاري: أرقام فلكية وفجوة طبقية
تعرض المشاريع العقارية الحالية أرقاماً صادمة، حيث تبدأ أسعار الشقق السكنية من 250,000 دولار أمريكي كحد أدنى، مع إمكانية زيادتها تحت ذريعة التضخم أو "القوة القاهرة". هذه الأسعار تجعل امتلاك منزل حلماً مستحيلاً للمهندسين والموظفين والعمال والشباب المغتربين العائدين، الذين يتساءلون عن كيفية تأمين هذه المبالغ الضخمة التي تعادل ميزانيات أسر لعدة أجيال.
في المقابل، تقدم التجارب الإقليمية دروساً في العدالة الاجتماعية. ففي تركيا، تم طرح شقق سكنية متكاملة لمتضرري الزلزال بأسعار مدروسة لا تتجاوز 40,000 دولار أمريكي (حوالي 1.89 مليون ليرة تركية)، مع نظام تقسيط ميسر يبدأ بعد عامين من التسليم ويمتد على 18 عاماً، بقسط شهري لا يتجاوز 184 دولاراً (8,750 ليرة تركية).
نحو رؤية سورية بديلة لإعادة الإعمار
بالاستناد إلى الخبرات الهندسية في مشاريع الإنشاءات والإسكان في دول الخليج، وإعادة الإعمار في ألمانيا والعراق وتركيا، تتضح معالم رؤية وطنية متكاملة لتجاوز الأزمة، ترتكز على المحاور التالية:
إن الاعتماد على سياسات اقتصادية تعزل المواطن وتترك السوق لسيطرة طبقة معينة سيزيد من تعميق الأزمات الاجتماعية. سوريا اليوم بحاجة ماسة إلى استثمار طاقات أبنائها وشبابها المهاجر، وجعل "البيت السوري" حقاً أساسياً متاحاً للجميع، لا سلعةً تجارية محتكرة لأصحاب الثروات الفاحشة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد