البنك الدولي يضخ 100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي السوري وتعزيز الرقمنة


هذا الخبر بعنوان "البنك الدولي يوافق على منحة لتحديث القطاع المالي السوري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على تقديم منحة بقيمة 100 مليون دولار أمريكي، مقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، لدعم جهود تحديث القطاع المالي في سوريا. ويهدف هذا الدعم، وفقًا لبيان صادر عن البنك الدولي اليوم الجمعة 7 آب، إلى بناء أسس قوية لقطاع مالي حديث، آمن، ويعتمد على التكنولوجيا الرقمية.
سيساهم المشروع في دعم الاستثمارات الرامية إلى جعل المعاملات المالية أكثر أمانًا وسرعة وشفافية، بالإضافة إلى تحسين إمكانية الوصول إلى الخدمات المالية. كما يشمل المشروع تحديث البنية التحتية المالية الأساسية، وإعادة تأهيل القطاع المصرفي ورفع كفاءته، وتعزيز الرقابة والاستقرار المالي والنزاهة المالية.
من أبرز الإيجابيات المتوقعة لتحديث النظام المالي السوري، تعزيز القدرة التشغيلية لمصرف سوريا المركزي ووحدة جمع المعلومات المالية. سيتم توجيه الاستثمارات نحو النظام المصرفي الأساسي لمصرف سوريا المركزي، وتكنولوجيا المعلومات، وقدرات الأمن السيبراني.
علاوة على ذلك، سيدعم المشروع إجراء مراجعات مستقلة وشاملة لجودة الأصول في المصارف العامة والخاصة، وتعزيز الرقابة القائمة على المخاطر، ونشر تطبيقات التكنولوجيا الرقابية الأساسية. كما سيعمل على تعزيز النزاهة المالية وقدرات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال الاستثمار في الأنظمة والأجهزة والأدوات التحليلية والقدرات المؤسسية.
من أهداف المشروع الرئيسية تفعيل الأنظمة الأساسية للقطاع المالي، وتحقيق ما لا يقل عن 15 مليون عملية دفع إلكترونية بالتجزئة سنويًا. كما يستهدف دعم ما لا يقل عن 500 ألف شخص وشركة، من بينهم 150 ألف امرأة، في تبني المدفوعات الرقمية بفعالية عبر الأنظمة المدعومة.
يتوقع البنك الدولي أن تغطي المراجعات المستقلة لجودة الأصول كافة مكونات الجهاز المصرفي، مما يمهد الطريق لإصلاحات مستقبلية. وستُستكمل هذه الجهود بتعزيز الرقابة، بما في ذلك إجراء مزيد من المراجعات الاحترازية القائمة على المخاطر، والمراجعات الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للمؤسسات المالية.
تُسهم الاستثمارات والإصلاحات المدعومة في تعزيز قدرة القطاع المالي على دعم النشاط الاقتصادي والتجارة والاستثمار، وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل، وتحقيق الشمول المالي.
تحديات القطاع المالي السوري:
يواجه القطاع المالي السوري، بعد 14 عامًا من الصراع، تحديات كبيرة تتمثل في صغر حجمه، واعتماده الكبير على البنوك، والعمليات النقدية، مع وساطة مالية محدودة وبنية تحتية متقادمة للمدفوعات الرقمية. وتشمل التحديات الأخرى قضايا الرقابة والنزاهة والاستقرار المالي، مما يزيد من تكاليف المعاملات، ويصعّب الوصول إلى التمويل، ويعيق إعادة ربط سوريا بالقنوات المالية الدولية الضرورية للتجارة والاستثمار.
يُعد وجود نظام مالي فعال أمرًا حيويًا للتعافي الاقتصادي، حيث يسهل صرف الأجور والمعاشات والتحويلات، وإنجاز المعاملات التجارية، وتيسير أنشطة التجارة والاستثمار. كما يساعد في ضمان إيصال المساعدات الإنسانية والتنموية بشفافية وأمان، ويعزز كفاءة تحصيل الإيرادات العامة وتنفيذ المدفوعات الحكومية.
قيود تواجه السياسة النقدية:
على الرغم من نجاح مصرف سوريا المركزي في إدارة عملية طرح العملة الجديدة، إلا أن السياسة النقدية لا تزال تواجه قيودًا شديدة بسبب الخلل في أداء القطاع المصرفي وغياب أدوات السياسة النقدية الفعالة. ويؤكد صندوق النقد الدولي على أن الإسراع في إعادة تأهيل القطاع المصرفي أمر بالغ الأهمية لتمكينه من أداء دوره في الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات محليًا ودوليًا.
تشمل الأولويات العاجلة إعداد واعتماد قانون جديد للمصرف المركزي وقانون جديد للمصارف، وإجراء تقييم شامل للسلامة المالية للمصارف وفق أفضل الممارسات الدولية، وتعزيز إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF).
كان صندوق النقد الدولي قد أعلن عن توقعات بنمو الاقتصاد السوري بما يتجاوز 10% في عام 2026، مع استمرار النمو القوي في 2027، مدفوعًا بتحسن قطاعات الزراعة والنفط والغاز والكهرباء والتجارة والخدمات، بالإضافة إلى عودة اللاجئين وزيادة أعداد الزوار والإنفاق الحكومي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد