محادثات مضيق هرمز تتقدم وسط شروط إيرانية معقدة: هل تعود الملاحة؟


هذا الخبر بعنوان "مضيق هرمز.. تقدم في المحادثات وسط اشتراطات إيرانية لإعادة الملاحة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، حيث تشير تقارير أمريكية وعُمانية إلى إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، مع توقعات بالتوصل إلى ترتيبات تسمح باستئناف حركة الشحن والنفط عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي. ومع ذلك، يبقى موقف طهران حاسماً في إعادة فتح المضيق، حيث تصر على ربط ذلك بقبول شروطها ووضع ترتيبات خاصة لحركة السفن، وهو ما يصفه البعض بمحاولة إيرانية لاستغلال حركة الملاحة لتحقيق مكاسب، بالتزامن مع تزايد الحوادث التي تستهدف السفن التجارية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي لم يُكشف عن هويته، أن المحادثات بين سلطنة عُمان وإيران شهدت تقدماً، وأن هناك توقعات بالتوصل إلى اتفاق وشيك لاستئناف حركة نقل النفط بشكل طبيعي. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية العمانية أن محادثات هرمز تجري في أجواء إيجابية.
شروط طهران
تتجاوز المطالب الإيرانية مجرد تنظيم الملاحة في مضيق هرمز لتشمل شروطاً سياسية واقتصادية أوسع. فقد طالبت إيران الولايات المتحدة برفع العقوبات، ودفع تعويضات عن الحروب الأخيرة، والإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام.
في المقابل، صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لشبكة “فوكس نيوز” بأن واشنطن تعمل على خطة لضمان عبور آمن للسفن، تتضمن التزام إيران بعدم إطلاق النار. وأشار إلى أن طهران أبلغت الولايات المتحدة، التي تعتبر حرية الملاحة في المضيق خطاً أحمر، بأنها لن تفرض رسوم عبور، لكن واشنطن لا تزال تنتظر التحقق من ذلك عملياً.
تصعيد بشأن أمن الملاحة في هرمز
بالتوازي مع المسار التفاوضي، استمر التصعيد الإيراني ضد حركة الملاحة. فقد أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” تعرض إحدى سفنها للاستهداف بصاروخ أثناء عبورها مضيق هرمز، دون وقوع إصابات. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن استخدام المضيق كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يمثل أعمال قرصنة من جانب إيران.
من جهتها، أفادت “أدنوك” بأن 15 سفينة تابعة لها تعرضت لهجمات أثناء عبور المضيق منذ بداية الصراع، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطواقم وإصابة 20 آخرين، وفقاً لما نقلته “رويترز”، مما يعكس حجم المخاطر التي تواجهها حركة الشحن في هذا الممر الحيوي.
تهديد حركة الملاحة بالمنطقة
لا يقتصر الضغط على الملاحة على مضيق هرمز، حيث تتزامن الاعتداءات الإيرانية على السفن مع تصعيد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في البحر الأحمر وخليج عدن. وهذا يوسع نطاق التهديد للممرات البحرية الدولية ويزيد الضغوط على حركة التجارة والطاقة.
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالتصعيد الإيراني والميليشيات الموالية لطهران، من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، في وقت تتجه فيه دول المنطقة نحو تعزيز أمنها وحماية طرق التجارة والطاقة من التهديدات التي أفرزتها الحرب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة