دراسة ألمانية: هرمون التوتر يعيق قدرة الدماغ على تحديد المواقع والاتجاهات


هذا الخبر بعنوان "دراسة: ارتفاع هرمون التوتر يؤثر في قدرة الدماغ على تحديد المواقع والاتجاهات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة الرور بمدينة بوخوم الألمانية، أن ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، يؤثر سلباً على قدرة الدماغ على تحديد المواقع والاتجاهات. وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة PLOS Biology ونقلها موقع ساينس ديلي العلمي، أن هذا الارتفاع يضعف نشاط خلايا عصبية متخصصة تلعب دوراً حيوياً في الملاحة المكانية.
وبحسب النتائج، أدى ارتفاع الكورتيزول إلى تراجع ملحوظ في قدرة المشاركين على التنقل داخل بيئة افتراضية، بالتزامن مع اضطراب في النشاط المنتظم لما يُعرف بـ«خلايا الشبكة». هذه الخلايا العصبية ضرورية لمساعدة الدماغ على تحديد الموقع وبناء خريطة ذهنية للبيئة المحيطة.
وشملت التجربة 40 رجلاً بصحة جيدة، حيث خضع كل منهم للاختبار في يومين منفصلين. في أحد الأيام، تلقى المشاركون جرعة من الكورتيزول، وفي اليوم الآخر تلقوا مادة دوائية وهمية. بعد ذلك، أجرى المشاركون اختباراً للملاحة المكانية في بيئة افتراضية، مع خضوعهم للتصوير بالرنين المغناطيسي.
تمثلت المهمة في التنقل داخل مساحة افتراضية تشبه مرجاً واسعاً للوصول إلى مجموعة من الأشجار، ثم تحديد أقصر طريق للعودة إلى نقطة البداية بعد إزالة الأشجار التي كانت بمثابة وجهات مؤقتة. أجريت الاختبارات في حالتين: الأولى بدون معالم ثابتة للاستدلال، والثانية مع وجود منارة ثابتة استخدمت كنقطة مرجعية للملاحة.
أظهرت النتائج أن المشاركين ارتكبوا أخطاء أكبر في تحديد الاتجاهات والوصول إلى وجهاتهم بعد تناول الكورتيزول مقارنة بتناول المادة الوهمية، وذلك بغض النظر عن وجود المعالم المكانية أو مدى تعقيد المسار. وكشفت صور الرنين المغناطيسي أن الكورتيزول أثر أيضاً على نشاط خلايا الشبكة في القشرة الشمية الداخلية، وهي منطقة دماغية أساسية للملاحة وتحديد الموقع.
وأشار الباحثون إلى أن خلايا الشبكة تنشط عادة بنمط منتظم يشبه شبكة متكررة أثناء التنقل، مما يساعد الدماغ على تكوين خريطة داخلية للمكان. ومع ذلك، أصبح هذا النشاط أقل وضوحاً لدى المشاركين بعد التعرض للكورتيزول، وكان الاضطراب أكثر وضوحاً في غياب المعالم الثابتة.
قد تساهم هذه النتائج في تعميق فهم العلاقة بين التوتر وبعض الاضطرابات العصبية، مثل مرض الزهايمر، خاصة وأن القشرة الشمية الداخلية من المناطق التي تتأثر بالمرض في مراحله المبكرة. ومع ذلك، تؤكد الدراسة أن النتائج الحالية لا تثبت وجود علاقة علاجية أو سريرية مباشرة.
صحة
صحة
صحة
صحة