اكتشاف مقبرة جماعية جديدة في دير الزور يثير قلقاً حول جرائم النظام السابق


هذا الخبر بعنوان "اكتشاف مقبرة جماعية جديدة شرقي البلاد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور يكشف عن حجم الجرائم التي ارتكبها النظام السابق، عثر مدنيون في محافظة دير الزور على رفات بشرية. وقد استدعى هذا الاكتشاف توجه دوريات المباحث والأدلة الجنائية إلى الموقع لتأمينه ورفع العينات اللازمة، وذلك تمهيداً للتحقيق بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين. تأتي هذه الحادثة بعد أسابيع قليلة من اكتشاف مقبرة جماعية أخرى في ريف دمشق، وأخرى في صيدنايا، مما يسلط الضوء على حجم المأساة التي خلفها النظام السابق. ويضع هذا الملف الحكومة الجديدة أمام اختبار حقيقي في التعامل مع إرث المقابر الجماعية، الذي يعد من أكثر الملفات إيلاماً للشعب السوري، وأحد الركائز الأساسية لتحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.
وأفادت مصادر أمنية في دير الزور بأن الموقع المكتشف يعتبر "مسرحاً لواقعة"، وتم التأكيد على ضرورة منع العبث به أو نقل أي رفات أو مقتنيات موجودة فيه قبل حضور الجهات المختصة. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على سلامة الأدلة وإجراءات التحقق والتعرف على الهوية. ولم يتم تحديد الموقع بدقة في البيان الأمني، مع دعوة الأهالي إلى عدم العبث بأي رفات أو مسرح واقعة، والتواصل مع الجهات المختصة لضمان التعامل مع الموقع وفق الأصول القانونية. وتؤكد هذه الدعوة على حساسية هذه المواقع وأهمية التعامل معها بعناية للحفاظ على الأدلة وتسهيل عملية التعرف على الضحايا وكشف ملابسات الجرائم.
يأتي هذا الاكتشاف الجديد بعد أيام قليلة من إعلان مديرية الإعلام في ريف دمشق، بتاريخ 3 آب، عن العثور على مقبرة جماعية تضم رفاتاً بشرية في المنطقة الواقعة بين مدينة قطنا وبلدة إمبيا. وقبل ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في 12 حزيران عن اكتشاف مقبرة جماعية في مدينة صيدنايا، تضم رفات عدد من شهداء معارك القلمون الغربي التي وقعت عام 2014.
ويتم التنسيق في هذه القضايا مع الهيئة الوطنية للمفقودين، التي تأسست لتكون الجهة المسؤولة عن توثيق حالات الفقدان، والبحث عن المفقودين، والتعرف على الرفات، وإعادة الجثامين إلى ذويهم. وتواجه الهيئة تحديات كبيرة، منها ضخامة عدد المفقودين الذي يقدر بعشرات الآلاف، وتعدد مواقع الدفن، وتلف الأدلة بمرور الزمن، وغياب سجلات دقيقة من عهد النظام السابق. ومع ذلك، فإن هذه الاكتشافات تمثل خطوات مهمة في كشف الحقيقة، وتقديم إجابات لعائلات الضحايا، وتمهيد الطريق للمحاسبة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي