مهندسون في طرطوس بين الاستقالة والاغتراب: قرارات نقل تعصف بالأسر وتثير مطالبات بالإنصاف


هذا الخبر بعنوان "18 مهندسة وعدد من المهندسين أمام خيار الاستقالة أو الاغتراب عن أسرهم.. قرارات نقلهم من مركز طرطوس إلى حلب ودمشق تثير اعتراضات ومطالبات بالإنصاف" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت قرارات نقل صادرة عن الشركة السورية للدراسات الهندسية والمساحية – مركز طرطوس، موجة من الاعتراضات والمطالبات بإعادة النظر فيها، حيث يواجه 18 مهندسة وعدد من المهندسين خياراً صعباً بين الاستقالة أو الابتعاد عن أسرهم. وتتمحور الشكوى حول انعكاس هذه القرارات سلباً على الأوضاع الأسرية والاجتماعية والمعيشية للعاملين المشمولين بها.
وفقاً لشكوى وصلت إلى موقع أخبار سوريا الوطن، صدرت قرارات النقل بتاريخ 22 و30 تموز الماضي، تقضي بنقل عدد من العاملين من مركز طرطوس إلى فرعي الشركة في حلب ودمشق. ويشمل القرار 18 مهندسة، معظمهن متزوجات، بالإضافة إلى عدد من زملائهن المهندسين، وجميعهم من أبناء محافظة طرطوس والمقيمين فيها بشكل دائم، وترتبط حياتهم بالتزامات أسرية واجتماعية ومعيشية بالمحافظة.
أعباء معيشية وأسرية كبيرة
يؤكد أصحاب الشكوى أن تنفيذ قرارات النقل سيضعهم أمام صعوبات جمة، خاصة وأن معظمهم متزوجون ولديهم أطفال. كما أن ارتفاع تكاليف المعيشة والتنقل والإقامة واستئجار المساكن خارج المحافظة سيشكل عبئاً إضافياً، مما سيؤثر بشكل مباشر على استقرار أسرهم وحياتهم الاجتماعية. ويعتبرون أن أوضاعهم الاقتصادية لا تسمح بتحمل هذه الأعباء المترتبة على التنقل المستمر أو الإقامة الدائمة في محافظات أخرى.
ويشيرون إلى أن تنفيذ هذه القرارات قد يؤثر على قدرتهم على أداء واجباتهم الوظيفية بالكفاءة المطلوبة، مطالبين بإعادة النظر فيها لتحقيق التوازن بين مصلحة العمل والظروف الإنسانية والاجتماعية للعاملين. ويعتقد أصحاب الشكوى أن هذه القرارات تخالف المادة 31 من قانون العمل الأساسي، ويدعون الجهات المختصة لدراسة القضية وإيجاد حل منصف.
استقالات وبداية عمل على أمل التراجع
في تطور يعكس حجم المشكلة، اضطر بعض المشمولين بقرارات النقل إلى مباشرة عملهم في الأماكن الجديدة على أمل إعادة النظر في القرارات والتراجع عنها. في المقابل، اضطر ثلاثة من العاملين إلى تقديم طلبات استقالة نتيجة الظروف الصعبة المترتبة على هذه القرارات.
ويؤكد العاملون حرصهم على الاستمرار في عملهم وخدمة مؤسسات الدولة، وأن مطلبهم الأساسي هو إيجاد معالجة تراعي ظروفهم الأسرية والمعيشية دون المساس بمصلحة العمل.
مراجعات رسمية ووعود بالمتابعة
لم يقتصر أصحاب الشكوى على إيصال مطالبهم عبر الإعلام، بل قاموا بمراجعة نقابة العمال، اتحاد عمال محافظة طرطوس، نقابة المهندسين في طرطوس، ومحافظة طرطوس. وقد أبدت الجهات التي تمت مراجعتها تفهمًا لمطالبهم وظروفهم، ووعدت بمتابعة القضية مع إدارة الشركة والجهات الوزارية المختصة للوصول إلى حل عادل.
وفي حال تعذر الإبقاء عليهم في مركز طرطوس، طالب أصحاب الشكوى بالنظر في إمكانية نقلهم إلى أي مديرية أو مؤسسة أو جهة عامة ضمن محافظة طرطوس، للحفاظ على استقرار أسرهم وحياتهم الاجتماعية.
«أخبار سوريا الوطن» تضع الشكوى أمام الوزير
من جهته، وضع موقع أخبار سوريا الوطن الشكوى أمام وزير الأشغال العامة والإسكان عبر مديرية العلاقات الإعلامية في الوزارة، مطالبًا بالاطلاع على مضمونها وبيان رأي الوزارة والإجراءات المتخذة لإنصاف أصحاب الشكوى. وينتظر الموقع رد الوزارة وتوضيحها الرسمي والإجراءات التي ستتخذها حيال القضية، مع التأكيد على أن باب الرد مفتوح أمام جميع الجهات المعنية.
يأتي هذا الدور من الموقع انطلاقًا من مسؤوليته في نقل شكاوى المواطنين إلى الجهات المسؤولة، والمساهمة في إيصالها إلى أصحاب القرار، على أمل الوصول إلى معالجة تحقق الإنصاف للعاملين وتحافظ على مصلحة العمل والمؤسسة.
يبقى السؤال المطروح: هل سيتم التوصل إلى حل يعيد النظر في قرارات النقل أو يوفر بديلاً مناسباً ضمن محافظة طرطوس، بما يحفظ حقوق العاملين واستقرار أسرهم دون الإضرار بمصلحة العمل؟
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد