خطة خداع معقدة: كيف غادر ترامب تركيا سراً لتجنب تهديد إيراني؟


هذا الخبر بعنوان "واشنطن بوست : نُقل عبر سيارة تموين وطائرته تحولت إلى “طُعم”.. كيف غادر ترامب تركيا سرًا بسبب “تهديد إيراني”؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن تفاصيل غير مسبوقة حول مغادرة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتركيا في الشهر الماضي، وذلك بعد رصد “تهديد إيراني باغتياله”. تضمنت العملية الأمنية المعقدة خداعاً للصحفيين والموظفين وإخفاء لتحركات الرئيس عن الجمهور لساعات.
وفقاً للتفاصيل، وصل ترامب إلى أنقرة على متن طائرة جديدة قدمتها قطر كهدية. لكنه أعلن بشكل مفاجئ أنه سيستقل الطائرة الرئاسية القديمة في رحلة عودته إلى بريطانيا، الأمر الذي أثار تساؤلات حينها. إلا أن التحقيق كشف أن الأمر لم يكن كذلك.
بدأت الخطة بصعود ترامب إلى الطائرة القديمة أمام كاميرات وسائل الإعلام، لكنه نزل منها سراً بعد دقائق عبر شاحنة تموين المطار، التي رُفعت هيدروليكياً إلى باب جانبي. ثم صعد إلى طائرة أصغر حجماً من طراز “C-32A” كانت متوقفة بالقرب منه. وبعد 17 دقيقة، أقلعت الطائرة القديمة وعلى متنها الصحفيون والموظفون، لتصبح بمثابة “طُعم” لتضليل من يتابعون تحركاته.
غادرت الطائرات الثلاث – القطرية الجديدة، والرئاسية القديمة، والبديلة – تركيا إلى بريطانيا بشكل منفصل. وعند الوصول، صعد ترامب مجدداً على متن الطائرة القطرية وعاد بها إلى واشنطن. ولإبعاد أي شبهات، صعد وزير الحرب بيت هيغسيث إلى الطائرة البديلة عبر سلالم خارجية.
لجأ الفريق الأمني أيضاً إلى تغيير إشارات النداء الجوية. فطائرة ترامب البديلة حملت إشارة عادية هي “ريتش 18″، بينما استخدمت الطائرة القديمة إشارة “AF1” الرئاسية، رغم خلوها من الرئيس، في خطوة تهدف إلى تضليل أي جهة تراقب تحركاته. وعند الهبوط في قاعدة ميلدنهال البريطانية، لم يتمكن الصحفيون من تصوير ترامب وهو يخرج من الطائرة البديلة، لأن السلالم وُجهت بعيداً عن الكاميرات.
بعد نحو 20 دقيقة من الانتظار، ظهر ترامب وهو ينزل من الطائرة القديمة، وأُبلغ الصحفيون بعد نحو دقيقة واحدة فقط أن بإمكانهم التقاط الصور. ورغم هذه التفاصيل، استمر البيت الأبيض في التمسك بروايته العلنية بأن ترامب غادر على متن الطائرة القديمة.
عند سؤاله، أصدر متحدث باسم البيت الأبيض بياناً قال فيه إن الإدارة تستخدم كل الوسائل المتاحة لمواجهة التهديدات. تقول “واشنطن بوست” إن هذه العملية تكشف عن “مدى القلق الأمني الأمريكي من التهديدات الإيرانية”، خاصة أن تركيا، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة والعضو في الناتو، تشترك في الحدود مع إيران.
أوضح مصدر أمريكي أن “تهديداً موثوقاً من طهران” هو ما أطلق “عملية الخداع”، بعد رصد تهديد باستهداف الرئيس أو طائرته. وتكتسب هذه العملية أهميتها أيضاً في سياق تاريخي، إذ كان من النادر أن يسافر الرؤساء الأمريكيون دون مرافقة الصحفيين. وقد حدث ذلك بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 عندما نُقل الرئيس جورج بوش إلى موقع غير معلن، لكن سرعان ما كُشف أنه في نبراسكا. أما عملية ترامب فجرت بشكل مختلف، حيث لجأت الإدارة إلى تضليل الصحفيين والجمهور بالكامل، في سابقة نادرة.
على متن الطائرة القطرية، تحدث ترامب إلى الصحفيين نحو 15 دقيقة، مسلطاً الضوء على التهديد الإيراني لكن دون أي إشارة إلى عملية الخداع. وعند سؤاله عن إغلاق ستائر النوافذ، قال: “لأنكم على رحلة خطيرة بسبب الأوغاد الذين علينا التعامل معهم. إذا ذهبت أنا فستذهبون أنتم” وتابع: “ربما تريدون يوماً ما تغيير مهنتكم”. (EURONEWS)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة