تحقيقات موسعة تكشف خبايا التلاعب المالي وتجاوزات العقود في تأمينات حلب


هذا الخبر بعنوان "«سوريا 24» تستكشف حيثيات الفساد في «تأمينات حلب»" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف أحمد عطار، مدير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في حلب، في تصريح خاص لموقع «سوريا 24»، عن استمرار التحقيقات في حالات تلاعب ببيانات عقود وتعهدات مالية داخل فرع المؤسسة، والتي أسفرت عن خفض الاشتراكات التأمينية المستحقة، بينما أصبح ثلاثة موظفين ممن عملوا خلال عهد النظام السابق في حكم المستقيلين.
وأوضح عطار أن أعمال التدقيق بينت وجود تلاعب مقصود في إدخال بيانات بعض عقود التعهدات ذات القيم المالية الكبيرة إلى النظام الحاسوبي، مشيراً إلى أن إحدى الطرق تمثلت في حذف صفراً واحداً من قيمة العقد عند تسجيله، مما أدى إلى خفض قيمة الاشتراكات التأمينية دون المبالغ المستحقة فعلياً.
وكانت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش قد أعلنت عن رصد مخالفات واسعة في فرعي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات في حلب، وذلك عبر حملة رقابية شارك فيها 33 مفتشاً. وأوضحت الهيئة أن التحقيقات شملت عقوداً تجاوز إجمالي قيمتها ثلاثة تريليونات ليرة سورية قديمة، بينما قُدرت الإيرادات غير المحصلة بأكثر من 90 مليار ليرة قديمة بشكل أولي، إلى جانب كشف حالات تزوير لبطاقات معاشية وعدم تسجيل مئات العاملين في منشآت صناعية، مع إصدار مذكرات توقيف بحق المتورطين.
وأكد عطار أن المؤسسة حصرت حالات التلاعب المكتشفة وأحالتها إلى الجهات الرقابية المختصة، مع إلزام المتعهدين بسديد الفروقات، مبيناً أن حالتين باتتا بعهدة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لاستكمال التحقيقات، وهما نتاج عمل لجنة شكلتها المؤسسة بموجب الأمر الإداري رقم 40 الصادر في 12 حزيران/يونيو 2026.
وفي سياق متصل، أشار عطار إلى مسؤولية موظفة سابقة في دائرة التعهدات عن التلاعب بالأرقام والقيم والنسب بسبب امتلاكها صلاحيات واسعة ومخالفة لآلية العمل الحاسوبي، حيث أُبعدت عن الدائرة وأصبحت في حكم المستقيلة، بالتزامن مع استمرار التحقيقات.
كما تطرق إلى قضية عدم إرسال بعض المؤسسات والإدارات العامة لعقودها مع المتعهدين إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية وصرف المستحقات المالية دون سداد الاشتراكات، لافتاً إلى أن المؤسسة وجهت كتباً إلى محافظ حلب والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لوقف صرف المستحقات قبل إبراز براءة ذمة أصولية، تماشياً مع بلاغ الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية الصادر في أيلول/سبتمبر 2025.
وختم عطار بتوجيه الدعوة للمواطنين والعاملين بالإبلاغ عن حالات الفساد والتجاوزات، مؤكداً أن المؤسسة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت إدانته وإحالته إلى القضاء لاستعادة الأموال المستحقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد