دراسة حديثة تحذر: الجفاف قد يضاعف مخاطر الأمراض المرتبطة بالمياه


هذا الخبر بعنوان "باحثون: الجفاف قد يزيد مخاطر بعض الأمراض المرتبطة بالمياه" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن-سانا حذر باحثون أمريكيون من أن فترات الجفاف لا تعني بالضرورة انحسار الأمراض المرتبطة بالمياه، بل قد تسهم في تفاقم انتشار بعض الأمراض الناجمة عن الطفيليات ومسببات الأمراض المائية، نتيجة التحولات البيئية وجودة المياه وتوزيع الكائنات الحية.
وأوضحت ورقة بحثية أصدرها باحثون من جامعة كولورادو بولدر الأمريكية في مجلة «Trends in Ecology & Evolution» المعنية بعلم البيئة وعلم الأحياء التطوري، أن تأثير الجفاف على الأمراض المرتبطة بالمياه يتفاوت تبعاً للظروف البيئية، الطفيليات، والعوائل، حيث قد يحد شح المياه من انتشار أمراض معينة بينما يخلق بيئة ملائمة لانتقال أمراض أخرى.
وأشار الباحثون إلى أن الجفاف قد يثمر أحياناً عن نتائج إيجابية، مستشهدين بتجربة في كينيا أفضى فيها جفاف طويل الأمد إلى القضاء على القواقع الناقلة لداء البلهارسيا وتراجع انتقال المرض. وفي المقابل، يدفع نقص المياه السكان نحو الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مما يرفع احتمالات الإصابة بأمراض مثل الكوليرا، كما حدث في مناطق بالقرن الأفريقي خلال موجات الجفاف.
وانطلقت الدراسة من رصد الباحث بيتر جونسون، من جامعة كولورادو بولدر، للبرك في كاليفورنيا خلال موجات الجفاف بين عامي 2012 و2025، إذ لاحظ تبايناً في تأثير الجفاف تمثل في انخفاض انتشار بعض الأمراض مقابل تصاعد حدة أمراض أخرى.
وأكد الباحثون أن تداعيات الجفاف تتجاوز تراجع مستويات المياه لتشمل إعادة صياغة التفاعلات البيئية الحاكمة لانتقال الأمراض؛ فعند انكماش المسطحات المائية، تتقارب الحيوانات والطفيليات ضمن المساحات المائية المتبقية، مما يقلص المسافات اللازمة لوصول الطفيليات إلى العوائل ويعزز فرص العدوى. كما يتسبب تراجع كمية المياه في تعديل درجات حرارتها، ملوحتها، مستويات الأكسجين المذاب فيها، ورفع تراكيز العناصر الغذائية والملوثات، وهي متغيرات تؤثر على بقاء الطفيليات ومسببات الأمراض وانتشارها.
ولفت الباحثون إلى احتمالية توفير الجفاف لبيئات مواتية لتكاثر البعوض، لا سيما مع تشكل تجمعات مائية ضحلة وراكدة، الأمر الذي يعظم خطر انتقال الأمراض عبر هذا الناقل.
من جانبها، أفادت تارا ستيوارت ميريل، عالمة بيئة الأمراض المائية في معهد كاري لدراسات النظم البيئية، بأن تحديد الظروف التي تقلب التغيرات الناتجة عن الجفاف إلى تهديد صحي يسهم في تعزيز جهود الوقاية من الأمراض ومراقبتها وإدارتها.
وتكتسب دراسة الارتباط بين الجفاف والطفيليات أهمية متصاعدة في ظل تكرار موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة عالمياً، سعياً للحد من مخاطر الأمراض المرتبطة بالمياه.
صحة
صحة
صحة
صحة