حملات التشويه الممنهج عبر فيسبوك في المجتمع السوري: دعوة للوقوف بوجه الفوضى الرقمية


هذا الخبر بعنوان "من يدير حملات التشويه الممنهج عبر فيسبوك في المجتمع السوري؟ دعوة إلى وقفة رسمية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ما يتعرض له المحامي باسل سعيد مانع - وغيره الكثير من السوريين - من حملات تشهير متتالية عبر منصات التواصل الاجتماعي، يثير الاستهجان والاستغراب في آنٍ واحد. فهذه الحملات لا تستهدف الأفراد بذواتهم فحسب، بل تمتد لتضرب نسيج المجتمع في عمقه، مخلّفةً وراءها شرخاً مجتمعياً وأذىً بالغاً للعائلات. فالرجل تاريخه موثق، وصفحته الشخصية مفتوحة للجميع، وقد دفع ثمنًا باهظًا لمواقفه؛ إذ اعتُقل في بداية شهر تموز عام 2011، وتعرّض لاتهامات خطيرة وانتهاكات جسيمة وتعذيب قاسٍ على خلفية مناهضته لنظام الأسد. ومع ذلك، يجد نفسه اليوم هدفًا لحملات ممنهجة.
تكتيكات التشهير تعتمد في الغالب على أسلوب النسخ واللصق؛ بمنشورات متشابهة واتهامات تتكرر دون تقديم سياق كامل أو أدلة جدية، بهدف صناعة موجة من التشهير وجرّ الشخصيات العامة إلى معارك جانبية. وغالبًا ما يدرك المستهدفون أن الرد على هذه الصفحات بمنزلة منحها ما تريده من انتشار مزيف. كما يتم اجتزاء الصور والمواقف الإنسانية العامة، مثل حملات الإغاثة والمبادرات المجتمعية التي نظّمها سوريون لمساعدة أهلهم في المخيمات والمناطق المنكوبة، لتحويلها إلى أدلة إدانات وهمية تساهم في تضليل الجمهور.
إن خطورة هذه الحملات تكمن في تحويل الفضاء الرقمي السوري إلى بيئة طاردة لكل صوت عاقل أو ناشط حقوقي يسعى لإرساء مبدأ سيادة القانون. وقد تزامنت الحملات ضد باسل سعيد مانع مع إعلانه المبدئي عن استعداده لتمثيل أي متضرر مجانًا أمام القضاء. وفي الختام، فإن صناعة الاتهام عبر أجزاء مقتطعة وتكرارها ليست سوى عبث بمصير مجتمع كامل، والدعوة موجهة دائمًا لترك المؤسسات والقانون يأخذان مجراهما.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة