توجهات تركية جديدة تخص ملف السوريين والحماية المؤقتة.. تفاصيل رسمية


هذا الخبر بعنوان "الداخلية التركية تكشف عن توجهات جديدة بشأن السوريين والحماية المؤقتة.. ما هي؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي أن بلاده تعمل على إعادة تقييم مستقبل وضع الحماية المؤقتة للسوريين بالتوازي مع التطورات الجارية في سوريا، مشددا على أن هذا الوضع القانوني "ليس اسماً آخر للإقامة الدائمة"، وفي الوقت نفسه لن تكون هناك عمليات إعادة قسرية إلى مناطق غير آمنة.
وجاءت تصريحات تشيفتشي في مقابلة نشرتها صحيفة "يني شفق" التركية، الأحد، تناول فيها سياسة أنقرة الجديدة في إدارة ملف الهجرة، ومستقبل السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة، وعمليات العودة الطوعية إلى سوريا.
وقال تشيفتشي إن السلطات التركية تواصل دراساتها القانونية والإدارية المتعلقة بمستقبل الحماية المؤقتة، في ظل ما وصفه بإعادة إرساء الأمن والنظام العام ومؤسسات الدولة في سوريا. وأوضح أن الحماية المؤقتة تمثل آلية استثنائية مرتبطة بظروف الحرب والتهديدات الجماعية، ولذلك فإن تغير الظروف يستدعي إعادة تقييم هذا الوضع ضمن الأطر القانونية.
وشدد الوزير التركي على أن الحماية المؤقتة ليست اسماً آخر للإقامة الدائمة، مؤكدا في الوقت ذاته أن الحكومة لن تتخذ قرارات مفاجئة أو اعتباطية بشأن السوريين، وأن أي خطوات مقبلة ستراعي كرامة الإنسان والأمن القانوني والنظام العام والمصالح الوطنية لتركيا.
وأكد تشيفتشي عدم إعادة أي شخص قسرا إلى بيئة يواجه فيها خطر الموت أو الاضطهاد أو انعدام الأمن، مضيفا أن أنقرة، في المقابل، لن تسمح باستمرار الحماية المؤقتة في حالة من الغموض غير المحدود زمنيا. ولخص الموقف بالقول إن السياسة تقوم على مبدأين: "لا إعادة قسرية، ولا غموض إلى ما لا نهاية".
وبحسب الصحيفة كشف وزير الداخلية التركي عن أرقام جديدة تتعلق بالسوريين في تركيا وعمليات العودة، موضحا أن عدد السوريين المسجلين تحت الحماية المؤقتة يبلغ حاليا مليونين و235 ألفا و988 شخصا. وبحسب الأرقام التي أوردها تشيفتشي، عاد مليون و462 ألفا و947 من السوريين إلى بلادهم بصورة طوعية وآمنة وكريمة خلال الفترة الممتدة من عام 2016 وحتى 31 من تموز 2026.
وأشار إلى أن 722 ألفا و944 عادوا إلى سوريا منذ 8 من كانون الأول 2024. وأوضح أن تركيا تعمل بالتنسيق مع السلطات السورية على معالجة عدد من الملفات المرتبطة بالعائدين، من بينها الأمن والسكن والهوية وسندات الملكية والوثائق الرسمية، بهدف مساعدة السوريين العائدين على إعادة بناء حياتهم في بلادهم.
وفي معرض حديثه عن المخاوف داخل المجتمع التركي بشأن احتمال بقاء السوريين بصورة دائمة، قال تشيفتشي إن الحكومة تتفهم هذه المخاوف وتأخذها على محمل الجد، مؤكدا أن الملف سيُدار وفق ما وصفه بعقل الدولة طويل الأمد، بعيدا عن الخطابات العاطفية أو الحلول الآنية.
ولفت إلى أن نحو ثلث السوريين الموجودين في تركيا وُلدوا داخل الأراضي التركية، معتبرا أن هذه المعطيات تجعل ملف الهجرة قضية ذات أبعاد اجتماعية وديموغرافية طويلة المدى، وليس مجرد حركة سكانية مؤقتة. وأكد أن أنقرة تسعى إلى تحقيق توازن بين حماية النظام العام والوفاء بمسؤولياتها الإنسانية، مع مواصلة دعم العودة الطوعية للسوريين.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة