ارتفاع ملحوظ في حالات سحب الحماية من اللاجئين السوريين في ألمانيا خلال النصف الأول من 2026


هذا الخبر بعنوان "قفزة كبيرة في حالات سحب الحماية من السوريين بألمانيا خلال 2026" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت عمليات إلغاء أو سحب وضع الحماية عن السوريين في ألمانيا ارتفاعاً ملحوظاً خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك في ظل توسيع السلطات الألمانية نطاق مراجعة أوضاع الحماية، بالتزامن مع تقييمها لتطورات الوضع في سوريا.
وبحسب بيانات أوردتها صحيفة "دي فيلت" الألمانية، استناداً إلى رد الحكومة الفيدرالية على سؤال برلماني تقدمت به كتلة حزب اليسار، أنهى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) مراجعة 8320 حالة حماية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، وانتهت 23.2% منها بإلغاء أو سحب وضع الحماية. وتشكل هذه النسبة ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالعامين الماضيين، إذ بلغت نسبة السوريين الذين فقدوا وضع الحماية ضمن الحالات التي خضعت للمراجعة 3.7% في عام 2025، و3.1% في عام 2024.
وكانت عمليات المراجعة تركز في البداية على حالات محددة، من بينها الأشخاص المدانون بجرائم أو المصنفون ضمن الأشخاص الخطرين، إضافة إلى الحالات التي تبين فيها للسلطات أن أصحابها عادوا إلى سوريا. ومنذ منتصف يونيو/حزيران الماضي، بدأ المكتب الاتحادي توسيع نطاق المراجعات تدريجياً ليشمل فئات أخرى، في ضوء ما تعتبره السلطات تحسناً في الوضع الإنساني داخل سوريا.
وتشمل الفئات الجديدة أشخاصًا استغرقت إجراءات لجوئهم أكثر من 21 شهراً، وحالات ألزمت فيها المحاكم الإدارية المكتب الاتحادي باتخاذ قرار بشأن طلبات اللجوء، إلى جانب أشخاص ترى السلطات أنهم لم عودوا بحاجة إلى حماية خاصة، وأن بإمكانهم تأمين معيشتهم في سوريا أو الاستفادة من شبكة عائلية أو اجتماعية هناك.
وكان المكتب الاتحادي قد علّق مؤقتاً قرارات البت في طلبات اللجوء المقدمة من سوريين عقب تغير السلطة في سوريا، بينما اقتصرت معالجة بعض الملفات على طلبات مرتبطة بإعادة أصحابها إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.
ويترتب على فقدان وضع الحماية تضييق فرص الحصول على تصريح إقامة بديل، بما في ذلك بعض أنواع الإقامة المرتبطة بالعمل، كما يمكن أن يؤثر ذلك في إمكانية التقدم لاحقًا للحصول على الجنسية الألمانية. ومع ذلك، لا يعني سحب وضع الحماية بالضرورة ترحيل الشخص فوراً، إذ إن عمليات الإعادة إلى سوريا قد تتطلب في بعض الحالات تعاون السلطات السورية، ما يجعل تنفيذ الترحيل على المدى القصير أمرًا غير مرجح في عدد من الحالات.
وفي المقابل، انتقدت المتحدثة باسم سياسة اللاجئين في حزب اليسار، كلارا بونغر، توسيع إجراءات سحب الحماية، معتبرة أن الوضع في سوريا ما يزال غير مستقر، وأن إعادة السوريين قسرًا في الظروف الحالية غير مقبولة. ودعت بونغر إلى اعتماد حلول تضمن حماية مستمرة وخيارات قانونية للإقامة بالنسبة للسوريين الذين أمضوا سنوات طويلة في ألمانيا، مشيرة إلى أن إجراءات مراجعة الحماية تشكل عبئًا إضافيًا على السلطات والمحاكم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه ألمانيا إعادة تقييم سياستها تجاه اللاجئين السوريين، وسط نقاش سياسي وقانوني متزايد حول مدى إمكانية اعتبار الظروف في سوريا ملائمة لعودة بعض الحاصلين على الحماية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة