صحة

ارتفاع إصابات لدغات العقارب في سوريا وسط تحذيرات طبية وإرشادات إسعافية عاجلة

enabbaladi.net١٧ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٠٠ ص10 مشاهدة
ارتفاع إصابات لدغات العقارب في سوريا وسط تحذيرات طبية وإرشادات إسعافية عاجلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "زيادة ملحوظة للدغات العقارب في سوريا.. نصائح وإرشادات لإنقاذ المصابين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسجل المستشفيات والمراكز الصحية في سوريا في الآونة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد المراجعين المصابين بلدغات العقارب، نتيجة موجات الحر الشديدة التي تدفع هذه الكائنات للخروج من جحورها نحو المنازل والمزارع المحيطة. ويتزامن هذا الارتفاع مع تحديات تواجهها بعض النقاط الطبية في الأرياف لتوفير المصل المضاد، مما يتطلب استجابة طبية سريعة لحماية المصابين، وخصوصًا الأطفال وكبار السن.

أوضح أزتاد الميكروبيولوجيا بكلية الطب في جامعة طرطوس، الدكتور فهيم عبد العزيز، في تصريح لعنب بلدي، أن معظم لسعات العقارب تقتصر على ألم وتورم موضعيين. وبين أن الأنواع الخطيرة تحقن سمًا عصبيًا فتاكًا يهاجم الأعضاء الحيوية بسرعة، موضحًا أن العقارب تتحكم بجرعة الحقن، ولذلك تُصنف العديد من اللدغات كـ"جافة" لخلوها من السم أو لضآلة كميته. وأشار عبد العزيز إلى أن خطورة العقارب تقتصر على 30 نوعًا فقط من بين آلاف الأنواع حول العالم، حيث يتكون سمها من مزيج معقد من الببتيدات، والبروتينات، والسموم العصبية التي تعطل التواصل العصبي عبر إغلاق قنوات الأيونات، مما يسبب إطلاقًا مستمرًا للعضلات والأعصاب.

وفيما يخص إسعاف لدغات العقارب، شدد الدكتور عبد العزيز على ضرورة تطبيق بروتوكول إسعافي فوري ودقيق للحد من انتشار السم وتفادي المضاعفات، ويتضمن الخطوات التالية:

  • الحفاظ على الهدوء التام لتجنب تسارع ضربات القلب وتقليل سرعة تدفق السم.
  • غسل موضع اللدغة فورًا بالماء والصابون لمنع الالتهابات الموضعية.
  • التبريد على فترات متقطعة عبر وضع كمادة باردة أو كيس ثلج ملفوف بمنشفة رقيقة فوق مكان اللدغة لمدة 10 دقائق لتخفيف الألم والتورم.
  • تأمين مجرى الدورة الدموية بنزع الخواتم والأساور والملابس الضيقة تحسبًا لانتفاخ الأنسجة.
  • تثبيت الطرف المصاب ورفعه عند مستوى القلب للحد من انتشار السم.
  • تسكين الألم باستخدام مسكنات مثل "الباراسيتامول".
  • طلب الرعاية الطبية الفورية ونقل المصاب إلى أقرب مركز طبي دون تأخير.

وحذر عبد العزيز من عدة ممارسات خاطئة شائعة قد تفاقم الإصابة، أبرزها تجنب قطع أو تشريط الجرح، وحظر مص السم بالفم، ومنع الملامسة المباشرة للثلج على الجلد المكشوف، والامتناع عن تناول الأدوية المهدئة والمنومات التي تخفي الأعراض الحقيقية. كما نبه إلى أعراض جهازية حادة تستدعي النقل الفوري للمستشفى، مثل اضطرابات التنفس والبلع، والاختلاجات العضلية، والمشكلات البصرية، والارتفاع الملحوظ في الإفرازات والتعرق، والاضطرابات الهضمية والقلبية، والهيجان العصبي.

وفي سياق متصل، يُعد العقرب الأشقر ذو العقلة السوداء من خطورة بالغة في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى العقرب الأسود ثخين الذيل الذي يُعتبر ثاني أخطر عقرب في المنطقة. وعلى عكس الاعتقاد الشائع بأن العقارب الصفراء وحدها السامة، فإن العقرب الأسود ثخين الذيل يدحض هذا المفهوم، بينما يُصنف العقرب الأصفر الجبلي في الساحل السوري بأنه متوسط السمية.

شارك الخبر: