المسابح في دمشق: ملاذ صيفي بديل عن البحر في ظل ارتفاع التكاليف


هذا الخبر بعنوان "دمشق.. المسابح متنفس صيفي بمواجهة تكاليف ارتياد البحر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اشتداد حرارة الصيف في دمشق وريفها، تتحول المسابح إلى وجهة مفضلة للأهالي والشباب الباحثين عن الترفيه والهروب من الحر، خاصة مع تزايد تكاليف السفر إلى المناطق الساحلية. تشهد المسابح إقبالاً متفاوتاً يعتمد على موقعها وجودة خدماتها وتجهيزاتها، ولم تعد تقتصر على السباحة فقط، بل أصبحت مكاناً لقضاء يوم كامل مع الأصدقاء والعائلة، مع توفر خدمات إضافية كالمأكولات والمشروبات والأراكيل.
تتراوح أسعار الدخول إلى المسابح في دمشق بين 500 و3,500 ليرة سورية، حسب الخدمات المقدمة وتصنيف المسبح (شعبي، عام، خاص، أو مصنف بدرجة أعلى).
متنفس صيفي أقل تكلفة
يقول وسام سكرية، أحد سكان دمشق، إنه يلجأ إلى المسابح في أيام العطلة للترفيه ومواجهة الحر، ولِممارسة السباحة. وأوضح أن الذهاب إلى البحر في طرطوس أو اللاذقية يتطلب تكاليف باهظة تفوق قدرة الكثيرين، مما يجعل المسابح خياراً متاحاً وأقرب. وأشار إلى أن تكلفة زيارة المسبح لا تقتصر على رسم الدخول، بل تشمل أيضاً أسعار المأكولات والمشروبات والأراكيل، ورغم ذلك يظل خياراً أفضل مقارنة برحلة إلى الساحل.
يتفق معه الشاب محمد العتر، الذي يرى أن المسبح لا يزال مكاناً مناسباً وأوفر من رحلة البحر، رغم ارتفاع تكاليفه. وأشار إلى أن ارتياد المسابح موسمي ويرتبط بالصيف، حيث تفتقر معظمها للتجهيزات الشتوية، وأن الأسعار ترتفع سنوياً مع تفاوت كبير بين المسابح.
الإقبال يتركز في أيام العطلة
يؤكد يحيى شعبان، مشرف في أحد مسابح دمشق، أن الإقبال على المسابح لم يتراجع، خاصة في نهاية الأسبوع (الجمعة والسبت)، حيث يزداد الحضور. وأوضح أن رسم الدخول يشمل السباحة والجلسات، بينما توفر بعض المسابح بوفيهات للمأكولات والمشروبات والأراكيل بأسعار متفاوتة حسب طبيعة المسبح وتصنيفه.
ويضيف شعبان أن تفاوت الأسعار يعتمد على الخدمات، درجة النظافة، التجهيزات، وحداثة البناء. ويلفت إلى أن الزوار يهتمون حالياً بنظافة المكان وحداثة تجهيزاته وعمرانه، وليس فقط بالسعر، مما يؤثر على اختيارهم للمسبح.
التدريب على السباحة هدف آخر
لا يقتصر الإقبال على المسابح على الترفيه، بل تستقبل أيضاً من يرغبون بتعلم السباحة أو تطوير مهاراتهم. يقول علاء السيد، مدرب سباحة، إن هناك زواراً يطلبون تدريبات خاصة لتعلم السباحة أو تحسين المستوى، وتكون تكلفة التدريب منفصلة عن رسم الدخول. وتتراوح أسعار دورات تعليم السباحة بين 5,000 و8,000 ليرة سورية للأطفال، وبين 8,000 و15,000 ليرة للكبار. وأشار إلى زيادة ملحوظة في إقبال الأطفال على تعلم السباحة مقارنة بالسنوات السابقة، مع توجه الأهالي لاستثمار وجود أبنائهم في المسابح لتعلم السباحة بدلاً من الاقتصار على الترفيه.
المسبح الخاص خيار للعائلات
بالإضافة إلى المسابح الفردية، تلجأ بعض العائلات ومجموعات الشباب إلى استئجار المسابح الخاصة ليوم كامل، مما يوفر خصوصية أكبر بعيداً عن الازدحام. تتراوح أجور المسابح الخاصة بين 8,000 و20,000 ليرة سورية باليوم، وتختلف الأسعار حسب الموقع، المساحة، عدد الغرف، وعمق المسبح، بالإضافة إلى توفر الخدمات الأساسية.
ياسر الطويل، صاحب أحد المسابح الخاصة، يؤكد وجود إقبال كبير من العائلات ومجموعات الشباب على استئجار المسابح الخاصة، لما توفره من مساحة خاصة. وتختلف الأسعار بين أيام الأسبوع وعطلته، حيث ترتفع في نهاية الأسبوع. وغالباً ما تقوم مجموعات كبيرة باستئجار المسبح وتقاسم التكلفة، مما يجعلها أقل للفرد.
يبقى خيار المسابح، سواء الفردية أو الخاصة، أو حتى دورات السباحة، أحد الخيارات الصيفية التي يقارنها الأهالي بتكلفة الرحلات الصيفية الأخرى خارج دمشق.
منوعات
منوعات
سياسة
سياسة