متى يشعر المواطن السوري بالنتائج الفعلية للاستثمارات والتنمية الاقتصادية؟


هذا الخبر بعنوان "متى يشعر المواطن السوري بثمار الاستثمارات فعلياً؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشكل الاستثمارات في سورية نقطة البداية الأساسية وليست النهاية، حيث لا يتحول الاستثمار بشكل مباشر إلى انخفاض في الأسعار وتوفير فرص عمل، بل يمر عبر سلسلة اقتصادية متكاملة تؤدي في نهايتها إلى هذه النتائج. وفي هذا السياق، أوضح الخبير في الاستراتيجيات المالية والمخاطر الدكتور صالح أشرم أن سورية بدأت فعلياً بالدخول في مرحلة اقتصادية مختلفة.
وأشار الدكتور صالح أشرم إلى تقارير صادرة عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والتي تؤكد تحسن النشاط الاقتصادي بفضل عوامل عدة تشمل زيادة إمدادات الكهرباء، وعودة اللاجئين، وتحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، وإعادة الاندماج الإقليمي، مع توقعات باستمرار هذا التحسن خلال عام 2026 مدعوماً بالاستثمار العام والخاص وعودة الطلب المحلي.
وتتجه تساؤلات الشارع نحو حجم الأموال القادمة إلى سورية، إلا أن الأهم بحسب الدكتور صالح أشرم هو وجهة هذه الأموال. فإذا تركزت الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية كالكهرباء، والنقل، والموانئ، والاتصالات، والزراعة، والصناعة، فسترتفع الطاقة الإنتاجية وتنخفض تكاليف الإنتاج. أما إذا توجهت نحو العقارات والمضاربات، فقد ترتفع الأسعار والإيجارات قبل أن يشعر المواطن بأي تحسن حقيقي في دخله.
ويؤكد الدكتور صالح أشرم أن الاستثمار المنفذ والمتمثل في الاستثمار الأخضر هو المعيار الحقيقي لسوق العمل، حيث لا تخلق مذكرات التفاهم وحدها أي وظائف ما لم تتحول إلى مشاريع ممولة وقيد التنفيذ. كما يرى أن تأثير الاستثمار في توفير الوظائف سيكون أسرع من تأثيره في خفض الأسعار، مبيناً أن الإنتاجية هي الأساس الحقيقي لخفض الأسعار وليس الاستثمار بمفرده.
وفي ختام تحليله، يرى الدكتور صالح أشرم أن الفترة بين 2026 و2027 ستكون مرحلة انتقالية هامة، سيُقاس نجاحها بمدى تحول التعهدات المالية إلى أصول إنتاجية حقيقية ووظائف وصادرات، وسط تحذيرات من التحديات والمخاطر المرتبطة بالقطاع المصرفي والطاقة والبيئة التنظيمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد